خبرني - السلطات الصحية الأمريكية تشدد إجراءات العزل مع ارتفاع إصابات الحصبة، وتسجيل مئات الحالات منذ سبتمبر، وسط تحذيرات من اتساع الانتشار.
أعلنت السلطات الصحية في الولايات المتحدة أن ولايات الجنوب تشهد زيادة مقلقة في حالات الإصابة بمرض الحصبة شديد العدوى، الأمر الذي دفع الجهات المختصة إلى تطبيق إجراءات حجر صحي وعزل واسعة النطاق شملت مئات الأشخاص، رغم تسجيل إصابات بين بعض الحاصلين على التطعيم الكامل.
وبحسب ما أوردته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، حذّرت إدارات الصحة في ولاية كارولينا الجنوبية من تسجيل أكثر من 100 إصابة جديدة خلال أسبوع واحد فقط. وأكدت إدارة الصحة العامة في الولاية، خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، رصد 124 حالة جديدة، ليرتفع إجمالي الإصابات المسجلة منذ سبتمبر/أيلول 2025 إلى 434 حالة.
أدى انتشار المرض إلى إخضاع 409 أشخاص للحجر الصحي، إضافة إلى عزل 17 آخرين، على أن تنتهي أحدث جولة من إجراءات الحجر في السادس من فبراير/شباط المقبل. كما أعلنت السلطات الصحية تأكيد وجود شخص مصاب بالحصبة في متحف ولاية كارولينا الجنوبية بمدينة كولومبيا يوم 2 يناير/كانون الثاني الماضي، بين الساعة الواحدة ظهرًا والخامسة مساءً، دون علمه بإصابته في ذلك الوقت، ما جعل جميع المتواجدين في المكان خلال تلك الفترة عرضة لاحتمال العدوى.
ودعت إدارة الصحة العامة، في بيان رسمي، كل من تواجد في المتحف خلال التوقيت المحدد إلى التواصل مع مقدمي الرعاية الصحية في حال ظهور أي أعراض، أو في حال عدم التأكد من التمتع بمناعة كافية ضد المرض. كما شددت على ضرورة متابعة الحالة الصحية حتى 23 يناير/كانون الثاني الجاري، لا سيما لغير الملقحين أو لمن لم يسبق لهم التعرض للحصبة.
وأوضحت الجهات الصحية أن الحصبة مرض فيروسي شديد العدوى يمكن الوقاية منه عبر اللقاحات. وتبدأ أعراضه عادة بأعراض تشبه الإنفلونزا، قبل أن يظهر طفح جلدي يبدأ من الوجه ويمتد تدريجيًا إلى باقي أجزاء الجسم. وفي الحالات الشديدة، قد يؤدي المرض إلى مضاعفات خطيرة تشمل الالتهاب الرئوي، ونوبات صرع، والتهاب الدماغ، وتلفًا دائمًا في الجهاز العصبي، وقد يصل إلى الوفاة.
وينتقل فيروس الحصبة عبر الرذاذ المتطاير في الهواء أو من خلال الاتصال المباشر، ويكون المصاب ناقلًا للعدوى منذ أربعة أيام قبل ظهور الطفح الجلدي وحتى أربعة أيام بعده. ونصحت إدارة الصحة العامة كل من يُحتمل تعرضه للفيروس بمراقبة الأعراض لمدة تصل إلى 21 يومًا.
ورغم إعلان الولايات المتحدة القضاء على الحصبة رسميًا عام 2000 بفضل التوسع في برامج التطعيم، فإن تراجع نسبة المناعة المجتمعية إلى أقل من 93%، مقارنة بالمعدل الآمن البالغ 95%، يثير قلق السلطات من اتساع نطاق الإصابات خلال عام 2026.
ويُعد انتقال الحصبة أكثر خطورة في الأماكن المغلقة مثل المطارات والطائرات، حيث ينتشر الفيروس بسهولة عبر الهواء. ويهاجم المرض الجهاز التنفسي في مراحله الأولى، ثم ينتقل إلى الغدد الليمفاوية وبقية الجسم، وقد يؤثر على الرئتين والدماغ والجهاز العصبي المركزي، خاصة لدى الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية.




