خبرني - دخل محمد صلاح فصلاً جديداً في تاريخ كرة القدم الدولية بعدما بات واحداً من أسرع اللاعبين وصولاً إلى 100 مساهمة تهديفية مع منتخب بلاده في القرن الحادي والعشرين، في إنجاز يضع قائد منتخب مصر ضمن نخبة استثنائية من أساطير اللعبة الذين تركوا بصمتهم على المستوى الدولي.
صلاح احتاج إلى 111 مباراة فقط ليصل إلى هذا الرقم، ليحل ثانياً في قائمة أسرع لاعبي هذا القرن تحقيقاً لـ100 مساهمة تهديفية، خلف البرازيلي نيمار الذي بلغ الرقم في 94 مباراة، ومتقدماً على أسماء عملاقة مثل ليونيل ميسي، لويس سواريز، روبرت ليفاندوفسكي، روميلو لوكاكو، وكريستيانو رونالدو، ما يمنح إنجازه قيمة مضاعفة بالنظر إلى الفوارق الكبيرة بين المنتخبات والبيئات التنافسية.
اللافت أن هذا الإنجاز يأتي في وقت تجاوز فيه محمد صلاح حاجز الثالثة والثلاثين من عمره، دون أن تتراجع فاعليته أو تأثيره، بل على العكس، حافظ على حضوره الحاسم سواء بالتسجيل أو الصناعة، ليؤكد أن استمراريته مع منتخب مصر لم تكن استثناءً عابراً، بل مساراً تصاعدياً فرضه العمل والانضباط والقدرة على صناعة الفارق في اللحظات الكبرى.
وعلى مستوى المقارنة التاريخية، يظل الأسطورة البرازيلية بيليه صاحب الرقم القياسي المطلق كأسرع لاعب في تاريخ كرة القدم وصولًا إلى 100 مساهمة تهديفية دولية، بعدما حقق ذلك في 77 مباراة فقط، إلا أن ما يقدمه صلاح يضعه في دائرة المقارنة مع أعظم من مروا على اللعبة، خصوصاً في عصر اتسم بتعقيد المنافسة وارتفاع النسق البدني والتكتيكي.
ولا يعكس إنجاز صلاح فقط أرقاماً فردية، بل يلخص مرحلة كاملة من تاريخ المنتخب المصري، كان فيها النجم الأول وقائد المشروع الهجومي، وحامل العبء الأكبر في معظم المشاركات القارية والدولية، ليكتب اسمه بوضوح ضمن أكثر اللاعبين تأثيراً في كرة القدم الدولية خلال القرن الحادي والعشرين.




