*
الاربعاء: 14 يناير 2026
  • 14 يناير 2026
  • 00:44
اشتهاء الحلويات مع تقدم العمر خبراء يكشفون رابطاً صادماً بالخرف

خبرني - في أكثر من مناسبة خلال رئاسته، ظهر الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن وهو يحمل مخروط آيس كريم، في مشهد بات جزءاً من صورته العامة. بايدن، البالغ اليوم 83 عاماً، لا يُخفي حبه للحلويات، وسبق وعبر عنه صراحة عام 2016 بعد زيارة مقر شركة "جينيز سبلينديد آيس كريم" في أوهايو: "اسمي جو بايدن وأنا أحب الآيس كريم".

ولم يكن بايدن استثناءً بين الرؤساء، إذ أعلن رونالد ريغان عام 1984 شهر يوليو (تموز) "شهر الآيس كريم الوطني".


ظاهرة لا تقتصر على الرؤساء
الولع المتزايد بالحلويات لا يقتصر على السياسيين أو الشخصيات العامة، بل ظاهرة شائعة مع التقدم في العمر، فقد أظهر استطلاع حديث أن أكثر من نصف البالغين في الولايات المتحدة يتناولون الحلوى اليوم أكثر مما كانوا يفعلون في طفولتهم.


تراجع حاسة التذوق يدفع نحو السكر
يؤكد أطباء وخبراء في علوم الغذاء أن براعم التذوق تبدأ بالضعف تدريجياً مع التقدم في السن، وهي عملية تبدأ غالباً بين سن الأربعين والخمسين وتتسارع لاحقاً. هذا التراجع يجعل من الصعب تمييز النكهات، فيما يبقى الطعم الحلو الأسهل إدراكاً، ما يدفع إلى اشتهاء السكريات، وفقاً لموقع دايلي ميل.

وقالت الدكتورة مينا مالهوترا، اختصاصية الطب الباطني وطب السمنة ومؤسسة مركز Heal n Cure Medical Wellness Center في ولاية إلينوي، إن "حاسة التذوق تصبح أقل حساسية عموماً مع التقدم في العمر، ويكون الطعم الحلو هو آخر ما يمكن إدراكه بوضوح، ما يجعل الأطعمة التي كانت متوازنة سابقاً تبدو باهتة المذاق، ويدفع إلى اشتهاء المزيد من السكر".

الدوبامين.. متعة تتراجع مع العمر
تلعب التغيرات الكيميائية في الدماغ دوراً إضافياً، إذ تنخفض مستويات الدوبامين، المرتبط بمراكز المتعة والمكافأة، مع التقدم في العمر. وبما أن الأطعمة الحلوة تحفّز إفراز هذا الناقل العصبي، فإن الإقبال عليها يصبح وسيلة سريعة لتعويض هذا النقص.

وقال إدموند ماكورميك، خبير علوم الغذاء والرئيس التنفيذي لشركة Cape Crystal Brands، إن "تحفيز مراكز المكافأة في الدماغ المرتبط بإفراز الدوبامين قد يكون أسهل عبر الطعم الحلو مقارنة بمحفزات أخرى".

سهولة الأكل ونقص العناصر الغذائية
وأشار ماكورميك إلى أن قوام الحلويات الطري، مثل الآيس كريم والكعك، يجعلها خياراً مفضلًا لدى كبار السن الذين يعانون مشكلات في الأسنان أو المضغ. كما لفت إلى أن نقص بعض الفيتامينات والمعادن، مثل المغنيسيوم وفيتامين B12 والزنك، قد يضعف حاسة التذوق ويزيد الميل إلى النكهات الحلوة.


الخرف والأدوية عاملان إضافيان
وأوضح ماكورميك أن أمراضاً مثل الخرف قد تؤدي إلى تغييرات في مراكز التحكم بالمكافأة والاندفاع في الدماغ، ما يزيد تفضيل الأطعمة الحلوة، كونها مألوفة وسهلة الإحساس. كما أن بعض الأدوية، لا سيما أدوية ارتفاع ضغط الدم والاكتئاب ومرض باركنسون، قد تسبب جفاف الفم أو طعماً مراً، ما يدفع البعض إلى الإقبال على الحلويات للتخفيف من ذلك.

كيف يمكن الحد من الرغبة بالحلويات؟
تنصح الدكتورة مالهوترا بالاعتماد على مصادر طبيعية للحلويات مثل تناول الزبادي مع إضافة بعض الفواكه بدل السكريات المضافة.
بالإضافة إلى استخدام التوابل مثل القرفة والفانيليا يمكن أن يمنح الطعام مذاقاً أكثر حلاوة دون إضافة سكر، بجانب شرب كميات كافية من الماء قد يقلل الرغبة في الحلويات، إذ قد يخلط الدماغ أحياناً بين العطش والجوع.

مواضيع قد تعجبك