خبرني - تزامنًا مع العاصفة المطرية، يتجدد البحث عن أدعية الرياح والعواصف طلبًا للأمان والطمأنينة ودفع الضرر.
في ظل العاصفة، يلجأ كثيرون إلى الدعاء طلبًا للحفظ والسكينة. فمثل هذه الأجواء القاسية تُشعر الإنسان بضعفه أمام تقلبات الطبيعة، فيكون الدعاء ملاذًا يبعث الطمأنينة في القلب ويجدد الثقة برحمة الله وقدرته على دفع البلاء.
ويُعد دعاء الرياح من الأدعية التي تحمل معاني الرجاء والاعتماد على الله، إذ يوجّه القلب نحو طلب الخير والبركة، ويُذكّر بعظمة الخالق في تدبير الكون. وأكدت دار الإفتاء أن السنة النبوية أرشدت إلى الإكثار من الدعاء عند هبوب الرياح، فقد كان النبي ﷺ إذا عصفت الريح يقول: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا، وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا، وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ» رواه مسلم.
وفيما يتعلق بالموقف الشرعي من سبّ الرياح، ورد في الحديث الشريف الذي رواه أبو داود وابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «الريح من رَوْحِ الله تعالى، تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب، فإذا رأيتموها فلا تسبّوها، واسألوا الله خيرها، واستعيذوا بالله من شرها». وهو توجيه واضح إلى التعامل مع الظواهر الطبيعية بالدعاء لا بالسخط.
ومن المستحب عند اشتداد الرياح أن يحرص المسلم على أدعية تحفظ النفس والأهل وتطلب السلامة، ومنها أن يقول: اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابًا، اللهم اجعلها رياحًا ولا تجعلها ريحًا، اللهم اجعلها لُقحًا لا عقيمًا.
كما يُستحب الإكثار من الدعاء للأهل والذرية، وسؤال الله العافية والحفظ من كل سوء، والدعاء بالمغفرة والرحمة، وأن لا يجعل الدنيا أكبر الهم ولا مبلغ العلم، وأن يصرف عن الناس شرور البلاء والأسقام وطوارق الليل والنهار. ويظل الدعاء في أوقات الرياح والعواصف بابًا من أبواب القرب إلى الله، يجمع بين الرجاء والخشية، ويمنح القلب طمأنينة وسط اضطراب الطبيعة وتقلب الأحوال.




