خبرني – رصد
تشهد منطقة البحر الأسود تصعيدا لافتا أذكى معه التوترات الأمنية، ما يهدد الملاحة والتجارة والأمن الغذائي في دول وأقاليم خارج مناطق الصراع الروسي الأوكراني.
وبحسب رصد خبرني، تتحدث تقارير إعلامية وتحليلات سياسية عن استمرار هجمات اوكرانية تستهدف ناقلات نفط ومسارات بحرية حيوية، ما يثير مخاوف إقليمية ودولية بشأن تداعيات هذه التطورات على الاستقرار والتجارة الدولية.
وتتهم التقارير كييف بتنفيذ هجمات متكررة على ناقلات نفط في البحر الأسود، في سياق الصراع القائم مع موسكو، الأمر الذي يراه مراقبون تصعيدا خطيرا قد يوسع رقعة المواجهة خارج الإطار الروسي–الأوكراني.
وتشير التحليلات إلى أن استهداف طرق الملاحة البحرية لا يقتصر أثره على روسيا وحدها، بل قد يخلق بؤر توتر جديدة، خصوصا مع دول مطلة على البحر الأسود مثل تركيا، التي تلعب دورا محوريا في تأمين الممرات البحرية وضبط التوازنات الإقليمية.
ويرى مراقبون أن أي تهديد للملاحة قد ينعكس سلبا على العلاقات الروسية–التركية، في ظل حساسية المصالح الاقتصادية والأمنية المشتركة بين البلدين.
وفي السياق ذاته، تتحدث تقارير عن محاولات أوكرانية–بريطانية لدفع أنقرة، بصفتها عضوا في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، إلى إعادة النظر في اتفاقية مونترو الناظمة لعبور السفن الحربية من وإلى البحر الأسود.
وتعد هذه الاتفاقية، الموقعة عام 1936، حجر أساس في ضبط التوازن العسكري في المنطقة، وأي تعديل عليها قد يفتح الباب أمام تصعيد أوسع.
ويحذر المراقبون من أن استمرار هذه الهجمات، التي توصف بأنها تنتهك القانون الدولي، قد يضر بحركة التجارة العالمية، لا سيما تجارة الطاقة والحبوب، وهو ما قد ينعكس على الأمن الغذائي في الشرق الأوسط، الذي يعتمد بدرجة كبيرة على سلاسل إمداد مستقرة عبر البحر الأسود.



