*
الاحد: 11 يناير 2026
  • 10 يناير 2026
  • 12:01
المهندس محمد عبدالحميد المعايطة يكتب  لجان مُدبِرة ومجالس مُبذِرة وحكومات مُتعثرِة   وثائق

كتب المهندس محمد عبدالحميد المعايطة : 

احد الأسباب التي ذكرها وزير البلديات لحل البلديات غير الفساد الطاغي على عمل البلديات، بأن اللجان سوف تقوم بضبط النفقات الجارية ومن ضمن النفقات الجارية الرواتب، وهدف آخر هو استغلال أعداد الموظفين الضخم الموجود في البلديات وتأهيلهم وتدريبهم لرفد الناقص في دوائر اخرى بدل اللجوء إلى التعيين ، وبلدية الكرك لها قصة طريفة في هذا المجال لكن على حجم الفساد الذي ينخر في جسد الوطن اعتبرها تنكيشة أسنان، ومع ذلك لو أنها حدثت في الدول الديمقراطية المحترمة لطارت حكومات عليها لكننا في وطن لا يحاسب فيه الفاسد عن فساده ،ولا يحاسب من يتجاوز سيادة القانون ، وعندما ترغب الدولة في المحاسبة على طريقة مبغوضة وجابت بنت ،قامت بحل نقابة المعلمين واحدى التهم أنها تبرعت لصندوق همة وطن بمبلغ من المال ايام كورونا، ولو انهار الجدار  بعد المنخفض الأخير وأنا في البلدية منذ تلك الليلة وأنا في السجن بحجة الإهمال الوظيفي.
القصة تقول بأن بلدية الكرك حصلت على منحة خارجية من البنك الدولي تم تخصيص جزء منها لأنشاء إذاعة محلية ، وبعد تجهيزها قمنا بكل الاجراءات لغايات الترخيص ، ولأننا نعمل لضبط النفقات ونجتهد في الحصول على اي دعم من المنظمات الدولية استطعنا تعيين كادر لإدارتها على حساب احدى المنظمات الدولية التي لها مشروع مع وزارة البلديات بموجب مفاضلات عديدة قامت بها المنظمة وعملوا مدة ثلاثة أشهر على حساب المنظمة لكن لظروف عاشتها المنظمة توقّف عملهم ، مما اضطرّ البلدية إلى اعتماد تعيينهم حيث اصبحوا مؤهلين لإدارة الإذاعة ومكثوا فترة زمنية طويلة في التدريب والعمل ، وتمّ الترخيص بأسم مدير الإذاعة ، إلا ان الوزارة ماطلت وتحججت ، وطلبنا منهم سرعة التعيين على نظام شراء الخدمات للاستفادة من كفالة الصيانة للمعدات والأجهزة قبل ان تنتهي كفالة الصيانة ، إلا ان كل طلباتنا ذهبت ادراج الرياح ، وهذا دليل واضح بأن النية مبيته من قبل الوزارة بعدم تسجيل إنجاز للمجالس المنتخبة وتعطيل عمل البلدية وتسجيل هذا الإنجاز للجان المعينة ،وفعلاً بعد الحل مباشرة تم التعيين ، لكن ربّ العالمين أراد فضيحتهم وكشف زيف إدعاءاتهم عن أسباب حل البلديات والكتب المرفقة تُبين من يعمل على تحقيق مصلحة البلديات والتخفيف من نفقاتها ومن لا يهمه في البلديات إلا تحقيق التنفيعات ضارباً بعرض الحائط مصلحة البلديات وانظمة البلديات والشفافية والعدالة لا بل الاستهتار بحقوق المواطنين.
المجلس المبذر  سعى لتشغيل الإذاعة  بثلاثة موظفين بمبلغ ١٥٠٠ دينار شهرياً بطريقة شفافة وقام حينها بعقد عدد من الدورات لموظفي البلدية لاختيار الافضل وكان هناك ثقة تامة بأن موظفي البلدية قادرين على إكمال العمل مع فريق الإذاعة إلا ان اللجان المُدبرة كما تصفها الوزارة قامت بتعيين خمسة موظفين بمبلغ ٢٨٥٠ دينار شهرياً ، وبحسبة بسيطة للفارق الكبير بين الرواتب لهذا الإجراء وغيره من القرارات يستطيع المواطن الأردني ان يرى حجم المديونية التي سببتها اللجان للبلديات ،هذا هو الإصلاح في نظر الحكومة .
 حكومات ابتُليَ فيها المواطنون والله المستعان على ظلمهم.
واليكم الوثائق

مواضيع قد تعجبك