خبرني - خلال أسبوعين، فجع الموت الفنان أحمد عبد الحميد بفقدان والده الماكيير محمد عبد الحميد وابنته «ليلى»، ما أثر بشكل بالغ على الممثل الشاب، الذي عبّر عن حالته «غير المفهومة» بحسب قوله خلال منشور على «فيسبوك».
كتب الفنان أحمد عبد الحميد: «أنا مش عارف ربنا بيحبني ولا مش بيحبنى عشان ياخد مني أبويا وبنتي في أسبوعين.. الله جاب الله خد الله عليه العوض ولا نقول إلا ما يرضي الله.. إنا لله وإنا إليه راجعون».
الصدمة الكبرى التي تلقاها «عبد الحميد» انعكست في آخر كلماته بالمنشور: «بنتي ملاك عند ربنا وجنب أبويا.. أنا مش هقدر حد يكلمني ولا يعزيني.. أنا شوية وهبقى كويس إن شاء الله».
رحيل الأب ثم الابنة جاء بعد معاناة لازمت الفنان الشاب لأشهر، فخلالها تتابعت عليه الأزمات الصحية داخل أسرته، بداية من مرض طفلته، مرورًا بتردي حالة والده، وصولًا إلى وفاتهما، في محطة توقفت عندها رحلة قاسية من الألم والرجاء.
المعاناة مع مرض الابنة
بدأت معاناة «ليلى» في مارس 2025، حينما كتب الأب منشورا على «الفيسبوك»، طلب خلاله من متابعيه الدعاء لها بعد دخولها فى غيبوبة.
ودوّن حينها: «ليلي دلوقتي في غيبوبة من كام يوم بسبب التشنجات المتكررة اللي حصلت لها واستجابتها للعلاج، وعشان تفوق بإيد ربنا وحده وملهاش معاد محدد ودعواتكم ربنا يعجل بشفائها وتستجيب للعلاج ويرجعها لوعيها».
بمرور الأيام، تفاقمت حالة «ليلى» تدريجيًا، واشتدت المخاوف على حياتها، حتى وصف الأطباء وضعها بأنه «الميئوس منه».
وسط هذا الواقع القاسي، لم يفقد «عبد الحميد» الأمل، بل ظل يشارك متابعيه تفاصيل المعاناة لحظة بلحظة، طالبًا الدعاء من الجميع.
في إحدى المرات كتب المنشور التالي: «أنا بنزل شغلي عشان ده شغلي ولازم أديله حقه، لكن ده مش معناه إني مش في كرب.. ليلى بنتي لسه تعبانة وتعبانة أوي والدكاترة شايفين أن الحالة ميؤوس منها».
تابع، موجها حديثه لمتابعيه: «أرجوكم متوقفوش دعاء ليها ولينا النهاردة، بالذات ليلة 27 ولحد آخر رمضان، للي يقدر جزاكم الله كل خير، ولا أرانا فيكم مكروه، وأنا واثق من ربنا، لو البشر كلهم قالوا مفيش أمل.. أملي في ربنا هيفضل أكبر من أي شيء».
وفي أبريل 2025، كشف «عبد الحميد» تطورات مؤلمة عن حالة ابنته: «ليلى النهاردة تمت شهرين.. شهرين من غير ما أحضنها حضن واحد.. من غير ذكريات كتير كنت فاكر إني هبنيها معاها مشفتش منها غير وجع قلب بس.. مبقتش برد على حد يقولي بنتك عاملة إيه من كتر الإحباط ومن كتر ما بقول إنها مش كويسه ومفيش جديد».
تابع: «شهرين وأهم دكاترة في مصر مش عارفين يشخصوا حالتها على الأقل وده مش تقصير منهم لكن إرادة ربنا إن حالتها تكون جديدة ومحيرة كده، طرقت كل الأبواب مع ربنا والله وعلى قد مقدر مقصرتش وهفضل أسعى مع ربنا لعله يجبر خاطري أنا وأمها».
معاناة الأب
بالتوازي مع معاناة ابنته، كان «عبد الحميد» يعيش أزمة أخرى لا تقل قسوة، بعدما أعلن في ديسمبر 2025 عن تعرض والده، الذي كان يلازمه منذ الصغر فى الذهاب إلى لوكيشن التصوير، لأزمة صحية مفاجئة.
استدعت حالة الأب نقله إلى أحد المستشفيات، وطالب الفنان الشاب جمهوره بالدعاء، مؤكدًا إيمانه بقوة الدعاء: «الدعاء يغير الأقدار.. أرجوكم ادعوا لأبويا ربنا يعمل معجزة، ويرده لينا تاني، ويشفيه يا رب».
رغم محاولات العلاج، تدهورت الحالة الصحية لوالده، ليفارق الحياة، تاركًا فراغًا كبيرًا في حياة نجله، الذي عبّر عن حزنه العميق بكلمات مؤثرة نشرها عبر حسابه على «فيسبوك».
كتب الابن، مرفقا كلماته بصورة تجمعه بوالده: «الصورة دي من آخر عيد ميلاد ليك، وأنا بتصورها معاك كان قلبي بيقولي ده آخر عيد ميلاد ليك، وآخر مرة هقدر أفرحك، بس ولا أنا ولا أنت كنا عارفين أن فرحك جاى وإن ربنا هيرزقك البداية الأبدية في جنته، إن شاء الله بوجه مستبشر كدة زى ما كل إلي ودعوك شافوه».
وتحدث الفنان عن إحساس والده بالنسيان خلال سنواته الأخيرة، وكيف كان يفرح حين يسمع أن أحدًا ما زال يتذكره، مؤكدًا أن مشاهد الحب التي رآها في جنازته وعزائه وعلى صفحات التواصل الاجتماعي، كشفت له حجم المكانة الكبيرة التي كان يتمتع بها أباه في قلوب الناس: «كنت آخر سنين تقولى أنا اتنسيت خلاص يا أحمد، ولما اقولك فلان بيقولي سلملي على (الأستاذ) تقولى ياه فيه الخير الحمدلله، إنه لسه فاكرني أو لسه فكراني».
وأضاف: «لو شفت حب الناس ليك بعد ما مشيت سواء فى خارجتك أو فى عزاك، أو حتى على صفحاتهم هتعرف قد إيه أنت كنت عظيم وهتفضل تاريخ وهتفضل سيرتك حلوة وساترنا طول ما احنا عايشين».
وتابع: «بس أنا عارف أن كل ده ولا يشغلك دلوقتى يا عم، وأنت منعم فى جنة الرحمن مع حبايبك كلهم وهو ده عزائى الوحيد، ربنا يرحمك يا أطيب قلب وأحسن أب، ويجعلني خير خلف ليك وأفضل محافظ على اسمك وسيرتك وأخلاقك إلي سايبها في قلوب الناس، أشوفك على خير يا حمادة».
وأكد «عبد الحميد» أن عزاءه الوحيد هو يقينه بأن والده ينعم برحمة الله، داعيًا أن يكون خير خلف له، محافظًا على اسمه وسيرته وأخلاقه: «بس أنا عارف أن كل ده ولا يشغلك دلوقتى يا عم، وأنت منعم في جنة الرحمن مع حبايبك كلهم وهو ده عزائي الوحيد، ربنا يرحمك يا أطيب قلب وأحسن أب، ويجعلني خير خلف ليك وأفضل محافظ على اسمك وسيرتك وأخلاقك إلي سايبها في قلوب الناس، أشوفك على خير يا حمادة».




