خبرني - رحل عن عالمنا، الخميس، هلي الرحباني، الابن الأصغر للسيدة فيروز، بعد معاناة طويلة مع المرض، ليغلق صفحة إنسانية مؤثرة ظلّت بعيدة عن الأضواء، لكنها حاضرة بقوة في حياة واحدة من أهم أيقونات الغناء العربي.
وُلد هلي الرحباني عام 1958، وهو يعاني منذ طفولته من إعاقات ذهنية وحركية، في زمنٍ لم تكن فيه التوقعات الطبية متفائلة بشأن فرص بقائه على قيد الحياة.
غير أن تلك التقديرات لم تحسب حساب عامل حاسم، تمثّل في أمومة فيروز، التي تعاملت مع حالة ابنها بصمتٍ نادر، وحبٍ غير مشروط، وجعلت من رعايته أولوية مطلقة طوال حياتها.
واختارت فيروز أن تُبعد هلي عن الأضواء، وأن تحيطه بعالم من الخصوصية والسكينة، فكبر بعيدًا عن صخب الشهرة، محاطًا بحنان أم لم تتعامل معه بوصفه عبئًا أو ابتلاءً، بل كجزء أصيل من حياتها ورسالتها الإنسانية.
وفي وقت سابق، كانت المخرجة ريما الرحباني قد كشفت جانبًا خفيًا من حياة والدتها، حين تحدثت عن وجود شقيق لها من ذوي الاحتياجات الخاصة، تجاوز الستين من عمره، وعاش عمره كله في كنف والدته.
وأشارت إلى حجم التحديات والابتلاءات التي واجهت فيروز عبر سنوات طويلة، بدءًا من فقدان زوجها الفنان الكبير عاصي الرحباني في سن مبكرة، وصولًا إلى مسؤوليتها المستمرة تجاه ابنها المريض.




