خبرني - كشفت مهندسة في شركة غوغل عن تجربة مذهلة مع أداة ترميز تعمل بالذكاء الاصطناعي، أثارت نقاشاً واسعاً حول مستقبل تطوير البرمجيات وقدرات التقنيات الحديثة في هذا المجال.
ونشرت جانا دوغان، المهندسة الرئيسية في غوغل والعاملة على واجهة برمجة التطبيقات جيميناي، تجربتها مع أداة "كلاود كود" التابعة لشركة أنثروبيك .
وأوضحت دوغان أنها قدمت للأداة وصفاً لمشكلة برمجية معقدة، وحصلت في غضون ساعة واحدة على نتيجة تطابق إلى حد كبير ما عمل عليه فريقها في غوغل طوال العام الماضي.
وتضمنت المهمة بناء منسقات وكلاء موزعة، وهي أنظمة تنسق عمل وكلاء ذكاء اصطناعي متعددين، وأشارت جانا دوغان إلى أن فريق غوغل جرب مقاربات متعددة لهذه المشكلة دون الوصول إلى تصميم نهائي متفق عليه.
تفاصيل التجربة والنتائج
كتبت دوغان في منشورها على منصة X: "لست أمزح وهذا الأمر ليس مضحكاً، نحاول بناء منسقات وكلاء موزعة في غوغل منذ العام الماضي، توجد خيارات متنوعة، ولا يتفق الجميع على اتجاه واحد".
أضافت أنها أعطت "Claude Code" وصفاً للمشكلة، فأنتجت الأداة ما بناه الفريق العام الماضي في ساعة واحدة فقط.
وأوضحت المهندسة أن التعليمات التي قدمتها لم تكن مفصلة للغاية، بل اقتصرت على 3 فقرات فقط، نظراً لعدم قدرتها على استخدام معلومات غوغل الداخلية، أعدت نسخة مبسطة من المشكلة باستخدام أفكار موجودة مسبقاً لاختبار أداء "كلاود".
تقييم واقعي للنتائج
اعترفت دوغان بأن النتيجة لم تكن مثالية وما زالت تحتاج إلى تحسينات، ورغم ذلك شجعت الأشخاص المتشككين في قدرات وكلاء الترميز بالذكاء الاصطناعي على تجربتها في مجالات يمتلكون فيها خبرة عميقة بالفعل.
كما ردت دوغان على تساؤل حول استخدام غوغل لأداة "كلاود"، مؤكدة أن استخدامها مسموح فقط في المشاريع مفتوحة المصدر وليس للعمل الداخلي. عندما سألها مستخدم آخر متى سيصل "جيميناي" لنفس المستوى، أجابت: "نعمل بجد الآن على النماذج والأدوات".
رؤية مستقبلية لتطور الذكاء الاصطناعي
شددت دوغان على أن تطوير الذكاء الاصطناعي ليس منافسة صفرية، وأعربت عن منطقية الاعتراف بالعمل القوي من المنافسين، وقالت: "كلاود كود عمل مبهر، أشعر بالحماس والقوة لدفعنا جميعاً للأمام".
ووصفت المهندسة السرعة المذهلة لتطور البرمجة المساعدة بالذكاء الاصطناعي عبر السنوات وقالت: "في 2022، كانت الأنظمة تكمل أسطر كود فردية، في 2023، أصبحت قادرة على معالجة أقسام كاملة، بحلول 2024، تمكنت من العمل عبر ملفات متعددة وبناء تطبيقات بسيطة، في 2025، باتت قادرة على إنشاء وإعادة هيكلة قواعد برمجية كاملة".
أضافت أنها في 2022 لم تكن تؤمن بإمكانية تطبيق إنجاز 2024 كمنتج عالمي للمطورين، وفي 2023، اعتقدت أن قدرات اليوم ما زالت بعيدة 5 سنوات، وكتبت: "مكاسب الجودة والكفاءة في هذا المجال تفوق ما كان بإمكان أي شخص تخيله".
في سياق متصل، حصد المنشور أكثر من 7 ملايين مشاهدة وموجة من التفاعلات، حيث علق أحد المستخدمين: "من الرائع كيف يتجاوز الذكاء الاصطناعي البيروقراطية التي تبطئنا في المؤسسات الكبيرة، مما قد يشعل نهضة في الإبداع الفردي".
بينما كتب آخر: "كلاود كود مبهر فعلاً وسيعترف المزيد من المطورين بذلك. ستزداد سرعة توليد الكود وتطوير المميزات بوتيرة مختلفة".




