*
الاثنين: 05 يناير 2026
  • 04 يناير 2026
  • 18:45
كل أقل وتحرك أكثر لا تكفي لفقدان الوزن

خبرني - مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون فقدان الوزن ضمن أهدافهم، لكن الخبراء يحذرون من أن النصيحة الشهيرة “كل أقل وتحرك أكثر” تبسط الأمر كثيرًا وغالبًا ما تكون غير فعالة.

ويشير باحثون من جامعة كوبنهاغن إلى أن هناك آليات بيولوجية عميقة تجعل فقدان الوزن والحفاظ عليه أكثر تعقيدًا من مجرد قوة إرادة.

ويشرح البروفيسور كريستوفر كليمسن من مركز نوفو نورديسك لأبحاث الأيض الأساسية أن ممارسة الرياضة مفيدة لمعظم الحالات الصحية تقريبًا، لكنها لا تؤدي بشكل موثوق إلى فقدان الدهون على المدى الطويل.

ويضيف زميله فالديمار برمنس إنجيمان يوهانسن أن الوراثة تلعب دورًا كبيرًا في تحديد حجم الجسم، وأن هذه العوامل البيولوجية غالبًا ما تتجاوز جهود الفرد للسيطرة على وزنه.

ذاكرة السمنة

وتركز الطرق التقليدية لفقدان الوزن على خلق عجز في السعرات الحرارية، أي حرق طاقة أكثر مما يتم استهلاكه. ورغم أن هذا ينجح في بيئات خاضعة للرقابة، يقول الخبراء إن الجسم يقاوم فقدان الوزن فعليًا. فهرمونات الجوع ترتفع، والرغبة في الطعام تزداد، وينخفض استهلاك الطاقة، وكل ذلك مدفوع بما يسميه كليمسن “ذاكرة السمنة”.

وتشير الدراسات إلى أنه بعد فقدان كبير للوزن، يعود معظم الناس إلى وزنهم السابق بشكل طبيعي بسبب هذه الآلية الفسيولوجية.

وتصنف السمنة اليوم كمرض مزمن ومتكرر الانتكاس. من منظور تطوري، ساعدت الدهون المخزنة أسلافنا على النجاة عند ندرة الطعام، وهو ما يفسر قوة الجسم في الحفاظ على الطاقة. في بيئة اليوم، حيث تتوافر الأطعمة عالية السعرات بسهولة، تصبح هذه الآليات مضرة بالصحة.

وبينما تظل التغذية السليمة وممارسة الرياضة مهمة للصحة العامة، يشدد الخبراء على الحاجة إلى نهج متعدد الجوانب لدعم فقدان الوزن المستدام.

يشمل ذلك تبني عادات صحية، ونظام غذائي متوازن، نوم كافٍ، نشاط منتظم إلى جانب تدخلات بيئية واجتماعية ودوائية. يمكن لأدوية فقدان الوزن مثل أوزيمبيك، ويغوفي، ومونجارو أن تساعد، لكن تأثيرها غالبًا لا يستمر بعد التوقف عن العلاج.

ويؤكد كليمسن على أهمية التدخل المبكر، خاصة في مرحلة الطفولة، لوضع أسس لعادات صحية مستمرة مدى الحياة. وفي النهاية، يأمل هو ويوهانسن أن تساعد الأبحاث المستقبلية حول “ذاكرة السمنة” في تطوير تدخلات لإعادة ضبط آليات الجسم في تنظيم الوزن، ما يفتح الطريق لفقدان وزن طويل الأمد وفعّال للفرد.

مواضيع قد تعجبك