خبرني - حذر رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، حزب العمال الحاكم من أن إقالته في عام 2026 ستغرق بريطانيا في "فوضى عارمة" وتمهد الطريق أمام وصول حكومة من اليمين المتطرف.
وقال ستارمر، في مقابلة بثتها هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، اليوم الأحد، إن الفوضى الناجمة عن التغيير المستمر للشخصيات القيادية خلال إدارة حزب المحافظين السابقة كانت "من بين الأسباب التي أدت إلى إقصاء المحافظين بشكل فعال في الانتخابات الأخيرة"، بحسب ما ذكرت وكالة "د ب أ" نقلًا عن "بلومبيرغ" .
وأضاف ستارمر أن تكرار هذه الاضطرابات "سيمنح الفرصة إلى نايجل فاراج"، في إشارة إلى زعيم حزب إصلاح المملكة المتحدة الشعبوي، الذي يتصدر حاليًّا استطلاعات الرأي ويعتبر المنافس الرئيس لحزب العمال في الانتخابات العامة المقبلة، والمقرر إجراؤها بحلول عام 2029.
وقال ستارمر "نعلم من هذه التجربة ما يحدث إذا سلكنا ذلك المسار الفوضوي، ولن أعود بنا إلى هذا النوع من الفوضى".
وتكشف استطلاعات الرأي الأخيرة صورة قاتمة لحكومة حزب العمال، فبحسب استطلاع أجرته مؤسسة "يوغوف" في كانون الأول/ ديسمبر 2025، تراجعت شعبية الحزب إلى 18% فقط، بعد أن كانت 35% في الانتخابات العامة.
في المقابل، تصدّر حزب إصلاح المملكة المتحدة بقيادة فاراج المشهد بنسبة 27%، متقدمًا على حزب العمال والمحافظين معًا.
وتصف مؤسسة "إبسوس" هذا الوضع بأنه غير مسبوق، حيث وصل معدل الرضا الشخصي عن ستارمر إلى 66 نقطة، وهو أسوأ رقم يُسجَّل لأي رئيس وزراء بريطاني. كما أظهر استطلاع آخر للمؤسسة نفسها أن 79% من البريطانيين غير راضين عن أدائه، مقابل 13% فقط يؤيدونه.
الأخطر من ذلك أن أكثر من نصف ناخبي حزب العمال في 2024 باتوا ينظرون إليه اليوم نظرة سلبية، ما يشير إلى تفكك سريع في قاعدته الانتخابية، وتسرب أصوات نحو حزب الخضر يسارًا وحزب فاراج يمينًا.




