خبرني - حذرت صحيفة "غارديان" من أن العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا، واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، قد تشكل سابقة خطيرة على مستوى النظام الدولي، في حال لم تواجه واشنطن أي تبعات قانونية أو سياسية.
ونقلت الصحيفة عن خبراء في القانون الدولي أن غياب المحاسبة قد يشجع دولاً أخرى على تنفيذ عمليات عسكرية أحادية تنتهك القانون الدولي، معتبرين أن التداعيات المحتملة تتجاوز فنزويلا إلى مناطق توتر كبرى حول العالم.
وقال جيفري روبرتسون، القاضي السابق في محكمة جرائم الحرب التابعة للأمم المتحدة، إن "النتيجة الأكثر وضوحاً هي أن الصين قد تستغل هذه السابقة لغزو تايوان"، مضيفاً أن التوقيت يبدو مناسباً من وجهة نظر بكين، في ظل ما وصفه بـ"سابقة غزو ترمب لفنزويلا، وتسامحه مع الغزو الروسي لأوكرانيا".
واعتبر روبرتسون أن ما جرى في فنزويلا يندرج تحت "جريمة العدوان"، وهي الجريمة ذاتها التي ارتكبها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أوكرانيا.
من جانبها، رأت أستاذة القانون الدولي، إلفيرا دومينغيز ريدوندو، أن العملية الأمريكية ستؤدي إلى مزيد من إضعاف مجلس الأمن الدولي، قائلة إن "مجلس الأمن كان آلية لمنع الحرب العالمية الثالثة، لكنه جرى تفكيكه فعلياً".
وأشارت إلى أن هذا التآكل لم يكن بفعل الولايات المتحدة وحدها، بل أيضاً بسبب تدخلات سابقة لدول غربية، دون تفويض أممي.
وأضاف التقرير أن امتلاك واشنطن حق النقض "الفيتو" يجعل فرض أي عقوبات أممية ضدها أمراً شبه مستحيل، ما يعزز الانطباع بأن النظام الدولي القائم على القواعد بات عاجزاً عن ردع القوى الكبرى، ويفتح الباب أمام عالم أقل استقراراً وأكثر قابلية للصراعات.



