*
الاحد: 04 يناير 2026
  • 03 يناير 2026
  • 16:37
ما علاقة قوات دلتا التي اعتقلت مادورو بغزة

خبرني  -  رصد

أكدت تقارير أميركية أن قوات دلتا الأميركية هي التي اعتقلت الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، وعملت على نقلهما إلى خارج البلاد.

وفور هذا الإعلان، استذكر ناشطون تقارير نُشرت سابقًا عن مشاركة هذه القوات إلى جانب قوات الاحتلال في عمليات البحث عن الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة، الذين أسرتهم المقاومة عقب عملية طوفان الأقصى.

وكان المتحدث باسم البنتاغون، باتريك رايدر، قد قال في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2023 إن قوات أميركية خاصة معنية بتحرير الرهائن وصلت إلى إسرائيل، وفقًا لما نقلته هيئة البث الرسمية الإسرائيلية.

وأشارت تقارير إلى أن هذه القوات هي قوات دلتا ، والتي فشلت آنذاك في مساعدة قوات الاحتلال على العثور على أي من الأسرى الإسرائيليين، فيما زعمت تقارير أخرى مقتل جنود أميركيين في غزة خلال تلك العمليات، وهو ما لم تؤكده أو تنفيه الولايات المتحدة.

 

ما هي «دلتا فورس»؟

أُنشئت الوحدة أواخر سبعينيات القرن الماضي للعمل خارج الأضواء، وتنفيذ مهام تتطلب أعلى درجات السرية والمرونة.

وتُعد قوة «دلتا» من وحدات «المستوى الأول» أو «النخبة» في الجيش الأميركي، وسبق أن نفذت عملية أدت إلى مقتل الزعيم السابق لتنظيم «داعش» أبو بكر البغدادي عام 2019.

ووفق مراجع عسكرية وموسوعية أميركية، تُكلَّف «دلتا» حصرًا بالعمليات التالية:

•             مكافحة الإرهاب.

•             تحرير الرهائن.

•             القبض على أو التصفية الدقيقة لأهداف عالية القيمة.

•             تنفيذ عمليات ذات حساسية سياسية قصوى.

 

كيف تعمل «دلتا»؟

لا تنشر قوة «دلتا» عقيدتها القتالية بشكل تفصيلي، إلا أن نمط عملها، بحسب الأدبيات العسكرية الأميركية، يقوم على:

•             تنفيذ عمليات قصيرة وحاسمة ومحددة الهدف.

•             دمج استخباراتي عميق ضمن قيادة العمليات الخاصة المشتركة.

•             تكليف قوات صغيرة عالية التأثير تعتمد على التفوق المعلوماتي.

•             قابلية «الإنكار الرسمي» لتوسيع هامش المناورة السياسية، لذلك تُستدعى حين يكون القرار سياسيًا بقدر ما هو عسكري.

 

أشهر عمليات قوة دلتا

نفذت الوحدة أو شاركت في تنفيذ العديد من العمليات العسكرية الخاصة في مناطق عدة بالعالم، من أهمها عملية "مخلب النسر" عام 1980 لتحرير رهائن أميركيين في السفارة الأميركية بطهران، وقد فشلت فشلا كبيرا.

وشاركت أيضا بنجاح في تنفيذ غزو عسكري أميركي لغرينادا عام 1983، وكذلك غزو أميركي لبنما عام 1989 واعتقال رئيسها مانويل نورييغا، إضافة إلى مساعدة القوات الكولومبية في اعتقال تاجر المخدرات الكولومبي بابلو إسكوبار عام 1993.

وشاركت قوة دلتا أيضا في عملية "عاصفة الصحراء" لإخراج القوات العراقية من الكويت عام 1991، ونفذت عملية مقديشو بهدف اعتقال الجنرال محمد فرح عيديد عام 1993، لكنها تعرضت لفشل ذريع بعد مقتل 18 من أفرادها وجرح 73 آخرين واعتقال واحد من قبل الجماعات المسلحة الصومالية.

وكانت كذلك جزءا من القوات الأميركية التي غزت أفغانستان عام 2001، ونفذت عملية "تورا بورا" في ديسمبر/كانون الأول من السنة نفسها، وشاركت في غزو العراق خلال الفترة بين 2003 و2011.

كما نفذت عملية "الفجر الأحمر" في ديسمبر/كانون الأول 2003 للقبض على الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وتولت عملية إطلاق سراح المقاول الأميركي روي هيلمز يوم 7 سبتمبر/أيلول 2005 في العراق بعد 311 يوما من خطفه.

وتدخلت أيضا في عملية إخلاء السفارة الأميركية في ليبيا خلال هجوم بنغازي عام 2012، إضافة إلى اعتقالها في أكتوبر/تشرين الأول 2013 في ليبيا "أبو أنس الليبي" الذي تعتبره السلطات الأميركية أحد قياديي تنظيم القاعدة.

وساهمت في القبض على بارون المخدرات المكسيكي "إل تشابو" عام 2016، وكانت مع القوات التي اغتالت زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي في سوريا عام 2019، كما اغتالت قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني عام 2020 في العراق.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2023 أرسلت الولايات المتحدة الأميركية "قوة دلتا" إلى إسرائيل، وقيل إنها أرسلت بقصد تحرير "الرهائن الأميركيين" المحتجزين عند حماس، والذين أسرتهم كتائب القسام الجناح العسكري لحماس في عملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها في مستوطنات غلاف غزة يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، لكن متابعين آخرين قالوا إنها ذهبت إلى غزة لتقديم المشورة فقط نظرا لخبرتها.

وفي يوم 3 يناير/كانون الثاني 2026، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عبر منصته "تروث سوشيال"، أن الولايات المتحدة شنت ضربات ضد فنزويلا واعتقلت الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته ورحّلتهما جوا خارج البلاد، فيما نقلت شبكة "سي بي إس نيوز" أن قوة "دلتا" الخاصة هي التي نفذت عملية الاعتقال.

مواضيع قد تعجبك