خبرني - كشفت قناة عبرية، مساء الأربعاء، أن احتكاكات سُجلت بين الجيش الإسرائيلي وضباط في مقر القيادة الأميركية في كريات غات (جنوب) بالقرب من قطاع غزة.
وفي 21 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، افتتاحها بإسرائيل مركز التنسيق المدني العسكري، بهدف متابعة تنفيذ اتفاق شرم الشيخ لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وهو الاتفاق الذي يشكل جزءا من خطة شاملة اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في القطاع.
وذكرت سنتكوم في بيان، آنذاك أن المركز صُمّم لدعم جهود الاستقرار ولن تنتشر القوات العسكرية الأميركية داخل قطاع غزة، بل ستساهم في تسهيل تدفق المساعدات الإنسانية واللوجستية والأمنية من الشركاء الدوليين إلى داخل القطاع.
وقالت القناة 13 العبرية (خاصة): سُجلت مؤخرا احتكاكات بين الجيش الإسرائيلي وضباط من القيادة الأميركية، بعد رفض إسرائيل طلبهم عقد سلسلة من المناقشات الأمنية حول قضايا عملياتية وحساسة.
ونقلت القناة عن مسؤولين إسرائيليين كبار لم تسمهم: هذه قضايا حساسة نوقشت منذ بداية الحرب. إسرائيل لا تحتاج إلى الولايات المتحدة لتبدأ مناقشتها.
وقال المسؤولون إن مقر القيادة الأميركي يتدخل بشكل مفرط، أحيانا، في قضايا أمنية تُعالجها إسرائيل بشكل مستقل وجيد، وسياستها واضحة بشأنها، دون تفاصيل أكثر.
لكن مطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي، أفادت صحيفة الغارديان البريطانية بأن جهات استخبارية في إسرائيل نفّذت عمليات مراقبة وتنصّت على قوات أميركية وقوات من دول حليفة لها داخل مركز التنسيق المدني العسكري في كريات غات.
وبحسب الصحيفة، فإن حجم عمليات التنصّت العلنية والسرّية خلال النقاشات في المركز دفع قائد القاعدة الأميركية باتريك فرانك، إلى استدعاء مسؤول إسرائيلي رفيع، والمطالبة بـوقف التسجيلات فورا.
وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قال قائد سنتكوم براد كوبر، إن مركز التنسيق المدني العسكري سيتولى مراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، من خلال قاعة عمليات تتيح للطاقم تقييم التطورات في غزة لحظة بلحظة، وفق البيان ذاته.
ومن المفترض أن تتولى قوة استقرار بدعم أميركي، مقرها المركز المذكور ضمان الأمن في قطاع غزة، ضمن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
يذكر أنه في 29 سبتمبر/ أيلول الماضي، أعلن ترامب خطة للسلام ووقف الحرب بغزة تتألف من 20 بندا، بينها: الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، ووقف إطلاق النار، ونزع سلاح حركة حماس، وانسحاب إسرائيل من القطاع وتشكيل حكومة تكنوقراط ونشر قوة استقرار دولية.
وفي 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بدأت إسرائيل إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، تجاوزت حصيلة ضحاياها 71 ألف شهيد و171 ألف جريح فلسطيني، بجانب دمار هائل طال 90% من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.




