*
الاربعاء: 07 يناير 2026
  • 28 ديسمبر 2025
  • 20:23
جدل حول مستقبل الأمم المتحدة وسط دعوات أميركيةإسرائيلية لإعادة النظر بدورها
أرشيفية

خبرني - رصد

تتصاعد في الأوساط السياسية والإعلامية الغربية دعوات لإعادة تقييم العلاقة بين الولايات المتحدة والأمم المتحدة، في ظل اتهامات متكررة للمنظمة الدولية بالانحياز ضد إسرائيل، الأمر الذي يثير الجدل حول مستقبل الأمم المتحدة بعد عقود من إنشائها في النظام الدولي.

ووردت دعوات إعادة النظر، وفق رصد خبرني، على شكل مقالات رأي نشرها كتّاب معروفون بقربهم من دوائر صنع القرار في إسرائيل، لحث الإدارة الأميركية لمراجعة مستوى التعاون مع الأمم المتحدة، بما في ذلك إمكانية تقليص أو وقف تمويلها.

ويستند هذا الطرح، وفق أصحابه، إلى اتهام الأمم المتحدة بتبني مواقف توصف بـ"المعادية لإسرائيل"، بل وبـ"معاداة السامية"، معتبرين أن قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة التي تنتقد السياسات الإسرائيلية تعد إهانة مباشرة للولايات المتحدة، وتتجاهل خصوصية العلاقة الاستراتيجية بين واشنطن وتل أبيب.

وبدلا من الدفع نحو إصلاح الأمم المتحدة من الداخل، تقترح هذه الرؤى إنشاء أطر دولية بديلة، تصمم لضمان حماية المصالح الأميركية والإسرائيلية، ويحد من تأثير الدول غير الغربية في عملية صنع القرار الدولي.

ويؤكد مراقبون أن هذه الدعوات تتعارض مع مطالب الدول العربية والأفريقية بإصلاح الأمم المتحدة على أسس أكثر عدالة وتوازنا، إذ ترى هذه الدول أن الخلل البنيوي في المنظمة ناتج عن هيمنة القوى الغربية، لا عن مواقفها من قضايا بعينها.

ويرون أن هذه الطروحات تعكس رغبة في الحفاظ على الهيمنة الغربية داخل النظام الدولي، وتجاهلا لمطالب إصلاح حقيقية تهدف إلى تحقيق توازن أوسع في تمثيل القوى الصاعدة داخل الأمم المتحدة.

ويشيرون إلى أن هذا السجال لا ينفصل عن تحولات أعمق في النظام الدولي، حيث باتت الأمم المتحدة ساحة صراع سياسي بين القوى التقليدية والدول الساعية إلى دور أكبر في الحوكمة العالمية.

 

مواضيع قد تعجبك