*
الاحد: 08 آذار 2026
  • 23 ديسمبر 2025
  • 20:09
فلاش باك
الكاتب: سهم الحرايزه العبادي

الزمان: ١٨ ديسمبر ٢٠٢٥ مونديال العرب الأردن ضد المغرب
المكان: الدوحة - ملعب لوسيل (كم أكره هذا الملعب)!
الحضور : حوالي ٨٦ الف متفرج اكثر من ٦٠ الف اردني

لم أنم منذ ليلتين فقد توجهنا من نيويورك إلى الدوحة عبر المنامة برحلة شاقة حجزنا آخر ثلاث مقاعد بشق الأنفس انا وأحمد وعمر ، تفرقنا في الطائرة لكننا مجتمعين على قلبِ رجل واحد بعشق هذا المنتخب جيل ذهبي ذهب بنا لبعيد ونحن ننفض غبار هزيمة لوسيل في كأس آسيا المثيرة للجدل.

 بعد جهد جهيد امطار وفيضانات ورياح لم تشهدها الدوحة منذ سنين وصلنا ارض الملعب سيراً على الأقدام في رحلة تشبه في تعرجاتها الهرولة بين الصفا والمروة التقينا بآلاف الاردنين ناهيك عن الأصدقاء والجيران ورفاق الطفولة ، لم تهدأ حناجرنا وهي تصدح للأردن والنشامى برغم برودة الطقس و وعورة الطريق إلا انك تشعر بفخر عظيم لكونك اردني الأهازيج حاضره كما الأطفال والأمهات وكبار السن ، مع صافرة البدايه انتابني شعور من الاطمئنان ففريقنا يلعب ب النهائي متمكنون فنياً وبدنياً وقدمنا جوله افضل من المغرب الي تعادلت مع عمان لم نخسر اي مباراة كنا نسير نحو اللقلب بخطى ثابته ما زلنا نتهمس مقاعدنا لنجلس حتى جاء الهدف الأول كان بمثابة لكمة مباغته حزنت جدا، وشعرت بغصة استمرت حتى نهاية المباراة لم يكن لهذا الهدف ان يأتي حتى بهذه الطريقة الدراماتيكية عدنا للمباراة وعادلنا وتقدمنا ثم سجلت المغرب وتقدمت ، هدأ الصخب فقدنا أصواتنا فحناجرنا ما عادت تحتمل.

حزن شديد خيم على المدرجات  كآبة مفرطة،ألم وغصة تلتهمني ، فبقدر التألق كانت الخسارة مؤلمة ، وبقدر الأداء المذهل كانت الحسرة والأسى على وجوهنا.

انتهت المبارة خسرنا اللقلب تبقى تلك اللحظة التي لا تفرق خيالي صورة علي علوان وهو ينفرد بالمرمى تلك الكرة لو قُدر لها ان تدخل لكانت كفيلة بتغير مزاج الاردنين والأردن من تلك الزاوية الضاربه أقصى الشمال إلى آخر جرف صخري في ثغرنا العابس ؛ كنا نصيح يا علي… يا علي… لكن هيهات علي (عليتنا واقفيت ) كانت الدقيقة التسعين كفيلة باعدتنا إلى المباراة لا يهمني وقتها لو خسرنا بالترجيح فتلك لعبة الحظ والقدر.

 كان يمكن لذلك الهدف أن يكون سبباً في ضخ الادرنالين لملايين الاردنيين، كان يمكن ان يخفف من قسوة الحياة وضنكها، تلك الفرصة التي اهدرت ستبقى غصة في القلب لم تكن وحدك يا علي وانت تركض كل الأردن كانت خلفك وكان المرمى وحيدا أمامك يتجلى باتتظار الهدف ، نعود أدراجنا مرة أخرى ونصمت حين تهزمنا الكلمات حتى يُزهر الريحان من جديد.

مواضيع قد تعجبك