في أعقاب إقالة البشير، بات حميدتي يظهر أسبوعياً في الأخبار وهو يوزع الأموال على رجال الشرطة لإعادتهم للخدمة في الشوارع، و للعاملين في قطاع الكهرباء لإعادتهم إلى مواقع عملهم، والمعلمين للعودة إلى مدارسهم، أو يوزع السيارات على رؤساء العشائر.

وقد سيطرت قوات الدعم السريع على معسكرات قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي التي بدأت في الانسحاب من دارفور، قبل أن توقف الأمم المتحدة هذا الانسحاب.

وقال حميدتي إنه زاد من عدد قوات الدعم السريع المشاركة في اليمن، ونشر لواء في ليبيا للقتال إلى جانب قوات خليفة حفتر.

وقد اتُهمت قوات الدعم السريع بالاشتراك فيما عرف إعلامياً بـ "مجزرة القيادة العامة" عندما قامت قوات مسلحة قيل إنها تابعة للمجلس العسكري وقوات الدعم بفض اعتصام سلمي في 3 يونيو/ حزيران عام 2019، ما أسفر عن مقتل أكثر من 120 شخصا، وألقي العديد من القتلى حينها في نهر النيل.

وتقول ويلو بيردج، مؤلفة كتاب "الانتفاضات المدنية في السودان الحديث" وأستاذة التاريخ في جامعة نيوكاسل البريطانية، "لقد ارتكبت قوات الدعم السريع فظاعات في دارفور، ويثير تحركها بعد الإطاحة بالبشير ريبة الكثيرين، وخاصة المتمردين في دارفور".

ومنذ تعيين حميدتي نائباً للبرهان في المجلس العسكري، ثم عضواً في مجلس السيادة الانتقالي الذي يترأسه البرهان، كانت تقارير إعلامية تظهر بين الحين والآخر تتحدث عن وجود خلافات بين الرجلين.

وترددت أصداء خلافات بينهما حول عدد من القضايا، من بينها حركة وانتشار قوات الدعم في الخرطوم وولايات أخرى، فضلاً عما تردّد عن محاولة الدعم السريع عقد صفقات ذات طابع اقتصادي، مع عدد من الشركات الدولية دون علم الدولة.

كما تحدثت تقارير إعلامية نقلاً عن مصادر عسكرية عن أن الصراع يتركز بالأساس حول النفوذ الشخصي، أكثر من كونه صراعاً بين القوات المسلحة والدعم السريع، ويبدو أن هذا ما أدّى إلى احتدام الصراع بين الرجلين آخر الأمر، واشتعال الحرب الدائرة في السودان حتى اليوم.