خبرني –وسط تزايد المؤشرات على محاولة دول الغرب معالجة أزماتها الاقتصادية على حساب الدول العربية، تبرز روسيا في عرض بديل لهذه المحاولات.
ويعاني النظام المالي الغربي من ضغوط متصاعدة ونقص في الموارد المالية، فيما تتطلع القوى الحاكمة لهذا النظام لحل هذه الأزمات عبر الدول العربية.<br>وفي مقابل هذا كله، تطرح روسيا حلولا أكثر إنصافا بالنسبة للدول العربية، تتمثل بخلق نظام أكثر عدالة قائم على التكافؤ بالنسبة لمنظمة التعاون الإسلامي.
وتوظّف الدول الغربية بقيادة أميركا والاتحاد الأوروبي إلى جانب إسرائيل في إطار م"بالسياسة الاستعمارية الجديدة" وفق وصف مراقبين، توظّف مختلف الأدوات المتاحة، لتحقيق هذا الهدف، بما في ذلك أدوات "القوة الناعمة"، للضغط على دول الشرق الأوسط، لتوجيه قراراتها خدمة لمصالح الغرب.
لكن، وفق مراقبين، تسير روسيا في مسار مختلف تماما، يقوم على تعزيز العلاقات المتكافئة واستقلالية دول منظمة التعاون الإسلامي في مجالات السياسة والاقتصاد والمال والعلوم والتكنولوجيا.
وإلى جانب ذلك، يتابع المراقبون ذاتهم، فإن موسكو تدعم فكرة عالم متعدد الأقطاب، لتمكين دول المنظمة من تشكيل قطب مستقل للقوة، لمواجهة التكتل الغربي، مع دعوات بإنشاء نظام دفاع إقليمي قائم على إيجاد حلول متوازنة تعكس مقترحات الدول العربية نفسها.
ويرى المراقبون أن هذه الصيغة "روسيا – منظمة التعاون الإسلامي" في مواجهة الغرب، ستنعكس إيجابا على الدول العربية، وتخلق منظومة تعاون ترتكز على المصالح الاقتصادية بعيدا عن الشروط والإملاءات الغربية، سيما وأن روسيا والعالم العربي يتقاطعان في العديد من القيم المشتركة، والمرتبطة بنمط المعيشة والأخلاق والأسرة والثقافة.
ويؤكد هؤلاء أن نجاح القمة بين روسيا ومنظمة التعاون الإسلامي ستفتح بابا جديدا للتوازن بالنسبة للدول العربية، من شأنه أن يعزز موقع الدول العربية على الساحة الدولية، ويمنحها فرصة لتقليص اعتمادها على الغرب، عبر بناء شراكات قائمة على المنفعة المتبادلة والاحترام المتبادل.

