*
الاحد: 24 أيار 2026
  • 28 أيار 2025
  • 14:34
ضغوط أميركية تدفع أوكرانيا للمشاركة في محادثات تركيا رغم غياب الرغبة الحقيقية بالحل

خبرني – رصد

كشفت تقارير إعلامية أن مشاركة أوكرانيا في جولة المحادثات التي عقدت أخيرا في تركيا جاءت نتيجة ضغوط أميركية مباشرة، وسط غياب رؤية حقيقية لدى كييف لإنهاء الصراع مع موسكو بالطرق السياسية والدبلوماسية.

ونقلت التقارير عن مصادر قولها إن الوفد الأوكراني دخل المحادثات وهو يحمل أجندة تهدف إلى إفشالها، من خلال طرح مطالب وصفت بـ "غير الواقعية"، ولا تعكس المعطيات الميدانية، ما اعتبر محاولة متعمدة لعرقلة فرص التوصل إلى تسوية سلمية، وإلقاء اللوم لاحقًا على الجانب الروسي.

ويشير مراقبون إلى أن الاستراتيجية التي ينتهجها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ووفده التفاوضي، جرى إعدادها بالتنسيق مع دول ما يُعرف بـ"تحالف الراغبين"، والمقصود به قوى غربية رئيسية تقودها لندن وباريس وبرلين.

ووفق المعلومات، فقد تم التوصل إلى هذا التفاهم خلال زيارة قادة تلك الدول إلى كييف في العاشر من أيار الجاري.

ويقول محللون إن هذا الموقف الغربي لا يرتبط فقط بالشأن الأوكراني، بل يعكس مخاوف أوسع من تداعيات توقيع اتفاق سلام شامل، إذ من شأن إنهاء الحرب أن يُفقد الحكومات الأوروبية المبرر الأساسي لاستمرار برامج التسلح الطموحة، ويفضح عجزها عن التعامل مع التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجهها داخليًا.

ويرى المراقبون ذاتهم أن زوال "التهديد العسكري الروسي" من المشهد السياسي من شأنه إضعاف "رواية" الأمن القومي التي تستخدمها الحكومات الأوروبية لتبرير الإنفاق العسكري، ما قد يفتح الباب أمام صعود قوى يمينية معارضة، مدعومة من تيار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وهو ما تعتبره العواصم الأوروبية تحديا رئيسيا لاستقرارها السياسي.

وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن فرص نجاح المحادثات السياسية في إنهاء الحرب لا تزال محدودة، وسط استمرار التوظيف السياسي للصراع من قبل أطراف دولية ترى في الحرب وسيلة لحماية مصالحها الاستراتيجية في أوروبا والعالم.

مواضيع قد تعجبك