Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

61 % من الاردنيات تعرضن للعنف

61 % من الاردنيات تعرضن للعنف
الصورة رمزية

رانيا الصرايرة خبرني - افادت دراسة حول "العنف ضد المرأة في الأردن "، ان 61 % من السيدات تعرضن للعنف باحد اشكاله كان اعلاها درجات العنف النفسي (الصراخ، الشتم ،التحقير ) بواقع 33.3 % .وشكلت فئة المتزوجات ما نسبته 80 % من التعرض للعنف ما يجعلهن الأكثر تعرضا للعنف . وبينت الدراسة التي استخدمت اسلوب المسح الاجتماعي على عينة وطنية عددها (1500) امرأة تمثل كافة النساء الأردنيات ممن اعمارهن 15 سنة فما فوق ان مفهوم العنف تركز لدى المبحوثات "بشكل واضح " حول العنف الجسدي المتمثل بالضرب بواقع 50% ، في حين اعتبرت 40 % من النساء ان احد اشكال العنف يكمن في العنف النفسي (كالصراخ ،السب ، التحقير ، المناداة باللقب والاهمال والحرمان) لتتوزع العشرة بالمئة على قتل المرأة ،التحرش الجنسي . وبينت الدراسة التي اعدها رئيس قسم علم الاجتماع في الجامعة الأردنية الدكتور موسى شتيوي ان 96 % من المبحوثات يعتقدن ان الخوف من تفكك الاسرة او صعوبة التخلي عن الاطفال في حالة الطلاق وراء اخفاء التعرض للعنف. وتشير الدراسة الى ان 44.2 % من المبحوثات أما سمعن أو شاهدن أو سمعن وشاهدن معا حالات عنف ضد المرأة و 80 % من هذه الحالات كانت ضمن نطاق الاسرة . وعن مصدر حالات العنف التي سمعتها المبحوثة او شاهدتها كانت 45 % منها عن طريق الزوج و 23% من الاب و 16 % من الاخ. وفيما يتعلق بوعي المرأة ومعرفتها بالمؤسسات المعنية بتقديم الخدمات للمعنفات، بلغت نسبة المبحوثات اللواتي يعرفن عن هذه المؤسسات نحو 45.4 %، و80 % منهن يعلمن أن الشرطة/دار حماية الأسرة تقدم خدمات للنساء المعنفات، بينما نحو 9.3 % منهن يعرفن أن مركزأ أو جمعية للمرأة تقوم بمثل هذه الخدمة. وفيما يتعلق بطبيعة الخدمات التي تقدمها هذه المؤسسات، تم التعرف على أن الحماية والأمن، والتعهد والدعم القانوني، ومتابعة المشكلة ومحاولة حلها تأتي في مقدمة الخدمات ، وأن أغلبها يقدم من خلال الشرطة أو أدارة حماية الأسرة التابعة لمديرية الأمن العام. وعن لجوء المعنفات من المبحوثات إلى هذه المؤسسات لاعتبارات مختلفة ، كانت " نسبتهن متدنية" اذ بلغت نحو 9 بالمائة. وفيما يتعلق بالخدمات الفعلية التي تلقتها هؤلاء المعنفات، انحصرت في الحماية وتوفير الأمن (33%)،والمصالحة(22%)، والطلاق(11%). من جانب آخر، اظهرت الدراسة وجود حالات توافق فيها المرأة على ممارسة العنف ضد المرأة، كانت أعلاها في حال قيام الزوجة بشتم أهل الزوج (45%)، والتحدث مع رجال آخرين بأسلوب يستفز الرجل (42 % ) ، وبشكل أقل في حالات مخاطبة الزوج بلغة الأمر أمام الآخرين، والخروج من البيت بدون استئذان،وعدم الاستجابة للأوامر،وعدم اعتناء المرأة بأطفالها، حيث تراوحت ما بين 20 و30 بالمائة. وبينت الدراسة ان نحو ثلث المبحوثات من اللواتي تعرضن للعنف واجهن المعتدي مباشرة وطلبن منه الكف عن تعنيفهن. بينما أفادت نحو خمس المعنفات من هؤلاء المبحوثات تركن البيت طلباً للمساعدة حيث تلقت ثلثاهم المساعدة اللازمة" وبنسبة رضى عالية". وفي تحديد وتوصيف الاتجاهات حول العنف ضد المرأة، بينت الدراسة أن (89 بالمائة) من المبحوثات يؤكدن على أن العنف ضد المرأة يجب أن يكون موضع اهتمام كبير من قبل الحكومة وأنه ليس شأن خاص. وتؤكد نحو نصف المبحوثات على ضرورة تعامل المحاكم مع قضايا العنف ضد المرأة بشكل رادع. يذكر ان الدراسة تهدف إلى بحث توفر الخدمات القانونية والاجتماعية المتاحة للنساء المعنفات من قبل المؤسسات المعنية بالاضافة الى تحديد مدى انتشار العنف ضد المرأة في الأردن بكافة أنواعه وأشكاله اضافة الى استكشاف مدى استعداد المبحوثات للتدخل في حالة حدوث العنف ضد المرأة،وتحديد الفئات الأكثر تعرضاً للعنف ضد المرأة والفئات الأكثر ممارسة له. ومن اهم ما ركزت عليه الدراسة التعرف على المعيقات التي تحول دون البوح أو الإفصاح عن العنف ضد المرأة أو عدم الإبلاغ عنه في حالة حدوثه، والتعرف على أساليب التكيف مع العنف ضد المرأة من قبل المعنفات أنفسهن ومدى الرضى عن هذه الأساليب. واستنتجت الدراسة أن التصورات حول مفهوم العنف لدى النساء المبحوثات ، تركزت حول العنف الجسدي(الضرب باليد أو الرجل) والعنف النفسي(الصراخ أو السب والشتم والتحقير والمناداة باللقب والإهمال والحرمان).لكنه بالمقابل برزت أشكال مختلفة وإن كانت بنسب قليلة مرتبطة بالعنف الجنسي كالتحرش الجنسي والإكراه على ممارسة الجنس في إطار العلاقة الزوجية. وحول اعتقاد النساء بازدياد أو تناقص العنف فاستنتجت الدراسة انها متباينة، اذ بلغت نسبة المبحوثات اللوتي اعتقدن انه تناقص 40% في حين أكدت 50 % ان حالات العنف قد ازدادت. ولاحظت الدراسة تدني نسبة النساء المعنفات اللواتي توجهن إلى مؤسسة أو جمعية ، أو إلى مكتب للشرطة، أو قمن بالاتصال مع إحدى المؤسسات لتلقي الاستشارة عبر الهاتف، وبلغت 9.1 % تركزت معظمها في محافظات العاصمة والزرقاء والعقبة. وبينت الارقام التي خلصت اليها الدراسة ان"أكثر من نصف المبحوثات ابدين استعدادهن للمشاركة بنشاطات توعوية في مناطقهن حول العنف ضد المرأة" التي تركزت بشكل أساسي على التوعية والتثقيف الإعلامي. وربطت الدراسة ابداء اكثر من نصف النساء استعدادهن للمشاركة بهذه النشاطات بشكل طردي مع مستوى تعليمهن اذ ان نحو 65% منهن من المستوى التعليمي الثانوي فأكثر. ولفتت الدراسة ان اقتراحات النساء حول سبل الحد من العنف ضد المرأة تركزت على برامج التوعية والتثقيف الإعلامي،والتوسع في إنشاء جمعيات ومؤسسات تعنى بالنساء المعنف. واوصت الدراسة بادخال المفاهيم الخاصة بالمساواة الجندرية في المناهج التعليمية ضمن مستوياتها المختلفة بهدف "تخفيف ظاهرة العنف ضد المرأة "بحيث يتم من خلالها تعزيز قيم العدالة والمساواة بين الجنسين في مختلف المجالات،والتركيز على المشاركة والتعاون بين جميع أفراد الأسرة لتلبية متطلباتها الاجتماعية والاقتصادية والمنزلية فضلا عن التعريف بالحقوق والواجبات لكل فرد من أفراد الأسرة، بالاضافة إلى ضوابطها ضمن التشريعات المعمول بها. وشددت على اهمية إدخال المفاهيم الخاصة بالعنف الأسري في المناهج التعليمية، وإبراز الأسباب المؤدية للعنف والنتائج السلبية المترتبة عنه على مستوى الأسرة والأفراد والمجتمع. ودعت الدراسة الى القيام بالتوعية حول العنف ضد المرأة من خلال التعرف على مظاهره ومسبباته ونتائجه بما في ذلك التعريف بالمؤسسات المعنية بقضايا العنف من القطاعين الحكومي والمجتمع المدني والخدمات التي تقدمها، من خلال وسائل الإعلام المرئي والمسموع ودور العبادة وعقد الندوات وورش العمل للفئات المستهدفة.. وطالبت الدراسة بالعمل على مراجعة التشريعات الحالية وتطويرها كأداة رادعة للحد من العنف ضد المرأة أو استصدار قانون يجرم العنف ضد المرأة. الغد
Khaberni Banner
Khaberni Banner