الرئيسية/شرفات
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

مديحة كنيفاتي: الجمال خدمني في البداية

مديحة كنيفاتي: الجمال خدمني في البداية
مديحة

خبرني- مديحة كنيفاتي ممثلة سورية في بداية طريقها العملي تسعى إلى تقديم الأفضل، كان لها مشاركة في عمل سينمائي، وهي عاشقة للسينما وتأمل بالمشاركة في المزيد، تقرأ النص بتعمق وتحاول أن تعيش الشخصية كي تقدمها بالشكل المقنع للمشاهد. وهي ترى أن الشكل الجميل للممثل أو الممثلة لا يوصل للنجاح والتميز، وإنما الجهد والإبداع الشخصي الذي يقدمه الفنان من خلال عمله هو الذي يجعل من الممثل فنانا ناجحا , حيث اجرت صحيفة القدس العربي معها الحوار التالي . * بالنسبة للفن وأنت شابة في بداية حياتك العملية، كيف كانت بدايتك الفنية وعلاقتك مع الزملاء والمخرجين؟ هل كان هناك قبول لك أم أنك واجهت منافسة، كما هو حاصل في كل عمل وخاصة العمل الفني؟ * 'في البداية، أنا درست في معهد التمثيل، وبعد تخرجي كانت مشاركتي الأولى في مسلسل صراع الأشاوس، وكنت جديدة وخائفة ومتوترة لدرجة كبيرة، وأذكر كيف كنت أرتجف. الفنانون الكبار يرحبون بالممثل الجديد، مثل الفنان القدير خالد تاجا والفنانة القديرة منى واصف، وكذلك الأستاذ ياسر العظمة، ومن المعروف عنه أنه يتبنى ويشجع الفنانين الجدد. أذكر أن ثاني عمل لي كان معه وكنت خائفة، فكان يطمئنني ويهدئ من روعي وكنت أرتاح بوجوده. الفنانون القديرون، إن رأوا أحد الفنانين الجدد يمثل بشكل جيد وأنه يملك القدرة على التطور مع الأيام يساعدونه ويأخذون بيده'. * علاقتك مع زملائك، هل تتخللها الصداقة أم مجرد علاقات عمل والتنافس موجود بينكم؟ * 'أنا أحب التنافس، فعندما أرى مسلسلا جميلا ودورا مميزا لممثلة أخرى أتمنى لو أن الدور كان لي، وهذا الشيء يخلق لدي حافزا بأن أقدم شيئا أفضل وعملا أكثر تميزا. أنا أحب نوع المنافسة الشريفة وليس الغيرة والمنافسة السلبية، فأنا أغار من العمل الجميل والمميز ويستفزني. وفي ذات الوقت أهنئ الذين يقومون بعمل جميل إن كان ممثلا أو ممثلة، وأنا أحب جميع الممثلين والممثلات، وهناك علاقة ود واحترام تجمعنا، ولكننا نتقارب من بعض بشكل كبير وقت العمل، وإن لم يكن هناك عمل يجمعنا يكون كل واحد مشغولا بشؤونه، وقليل ما نتكلم مع بعضنا، وقت العمل نكون متقاربين ومن الممكن أن نخرج مع بعضنا وتكون بيننا اتصالات، لكن عندما ينتهي العمل يذهب كل في طريقه، أغلب أصدقائي من خارج الوسط الفني'. *علاقة الممثلين بالمخرج وبشكل خاص الممثلة الجميلة، أحيانا توجد تلميحات فهل الممثلة الجميلة يكون جمالها أحد أسباب نجاحها وحصولها على أدوار جيدة من قبل المخرج؟ * 'أولا، ليست الجميلة وحدها هي التي تتعرض لتلميحات بصراحة، فقد غدت حتى غير الجميلة تتعرض للتلميحات. علاقة المخرج مع الممثل مهمة جدا بالنسبة للممثل، وبرأيي أن المخرج إن لم يقتنع بالممثل فقد انتهى الممثل في هذا العمل وبشكل خاص بالدراما. مثلا، أنا أقوم الآن بتصوير مسلسل عنوانه 'يوميات مدير عام' الجزء الثاني لزهير قنوع، وهذه أول مرة أتعامل مع المخرج، والتعامل بيننا ممتاز، فهو يستوعب الممثلين بشكل كبير فعندما كنا ندخل في بداية تنفيذ المشهد، يقول لنا: اتركوا الأوراق. وعندئذ نبدأ نرتجل وهو يرتجل معنا، والذي يراه مناسبا يقول جيد قوموا به. كان يتقبل منا الكثير واستيعابه لنا كبير. أنا أحب التعامل بين المخرج والممثل الذي يخدم الشخصية التي يؤديها، ولكن أن لا يكون هذا التعامل من منحى آخر، الشكل الجميل يلعب دورا كبيرا لأنه في البداية أنت تقومين بالدخول إلى وسط غريب لا تعرفين أحدا ولا أحد يعرفك، فالشكل يساعد. بالنسبة لغير الجميلة، من الممكن أن تكون بدينة وهم يحتاجون لهذه الشخصية فيأخذونها. الجمال يخدم في البداية، ولكن بعد ذلك فهو إثبات وجود وعمل مميز وقدرة عالية على الأداء المتميز وهذا ما يبقى. دوري مثلا في 'حراس الصمت' هو بعيد جدا عن الشكل'. * بالنسبة للنهضة الدرامية في سورية كيف تنظرين لها؟ وبالنسبة للانتقال بين السينما وبين الدراما التلفزيونية، هل كان هناك صعوبات واجهتها؟ * 'لقد كان صعبا جدا فليس هناك شيء سهل بمهنتنا، ففي بداية العمل الدرامي تأخذين الحوار وتقرأينه وتعملين على شخصيتك، في السينما يحدث شيء آخر والكاميرا لها هيبتها والنص السينمائي مختلف بشكل تام عن نص الدراما التلفزيونية، لقد عملنا على الشخصية ما يقارب ستة أشهر ثم بدأنا بالتصوير والتحضير. في الدراما الأمر مختلف لا يعملون على الشخصية ستة أشهر فهم يعملون بشكل سريع ثم يبدأ التصوير، حتى ان مشاهد التدريب (البروفة) بدأت تنقرض في دراما التلفزيون، في السينما حضرنا لمدة ستة أشهر وكنا نعمل كل يوم مشهدا أو اثنين، في الدراما كل يوم تقومين بعمل ما يقارب من عشرين مشهدا'. * هل تفكرين بالقيام بأعمال سينمائية؟ * 'أنا أحب السينما كثيرا وأعشقها، كنت أنزعج أنه لا توجد سينما في سورية ونحن نعرف الأسباب، وهي عدم وجود شركات إنتاج سينمائي خاصة وعدم توفر دور العرض المناسبة.. وما إلى ذلك'. * كانت لك مشاركة سينمائية في فيلم 'حراس الصمت' وكان أداؤك جميلا، رغم الانتقادات التي تعرض لها الفيلم، لكن أداءكم الجيد لم يستطع أن ينقذ فشل المخرج، هل شعرت من خلال قراءتك للنص أو أثناء التصوير بأن الإخراج كان يحتاج لصيغة، ثانية كيف كان شعورك؟ * 'النص كان صعبا جدا، قرأته لمدة شهر كي أستطيع أن أفهمه بشكل جيد. وكتجربة أولى لي في السينما، أنا لا أملك الخبرة لتقييم الفيلم ولا أعرف كيف كانت رؤية المخرج، وربما كان يملك رؤية مختلفة تماما عما نراه، فربما تقرأين شخصية وتضعين لها أبعادا حسب رؤيتك لها، وأنا أضع رؤية مختلفة حسب قراءتي لذات الشخصية، الفيلم كان طويلا جدا وكان يحتاج للاختصار'. * أين ترين كممثلة الإخفاقات في الفيلم؟ * 'أنا لا أستطيع أن أقول عن دوري في الفيلم أي شيء، لأن الشخصية كانت صعبة ومعقدة لأنها لم تكن تتكلم عن شيء بوضوح، بل كانت شخصية داخلية باطنية وأنت عندما تريدين أن تعبري عن شيء داخلي فهذا صعب جدا، وأنا لا أستطيع أن أحدد الإخفاقات، لقد أحببت مشاهد متعددة في الفيلم وهناك مشاهد صعبة ولا أعلم رأي المشاهد'. * ما هي أعمالك الجديدة، خاصة هناك دورة رمضان مقبلة علينا؟ وما هي مشاريعك على صعيد السينما؟ وما هي الأعمال المستقبلية؟ * 'لدي مسلسل اسمه 'سقوط الأقنعة' إنتاج أيمن شامية وإخراج حسان داوود، وهو مسلسل بوليسي عبارة عن حلقات منفصلة، وأنا ضيفة إحدى الحلقات وهذا ثاني مسلسل يعمل لدينا من هذا النوع، والأول هو 'وجه العدالة'. 'سقوط الأقنعة' يضم نخبة من وجوه سورية، وأنا أقوم أيضا بعمل مسلسل كوميدي أخذ ضجة منذ الآن اسمه 'يوميات مدير عام' وهذه هي النسخة الثانية، وهو إخراج الأستاذ زهير قنوع وإنتاج سورية الدولية، ومعنا طبعا نخبة من النجوم السوريين، ومنهم النجم الكبير أيمن زيدان، ولدي عمل مع الأستاذ ياسر العظمة وهو 'مرايا'. وكان لي عمل معه من قبل، والآن عدنا نعمل معا ولكن مع مخرج جديد هو سامر برقاوي'. * كيف ترين العلاقة بين الدراما السورية والدراما المصرية؟ هناك بعض من الأخوة المصريين لا يرحبون بهذه المشاركة والآخر يرحب بهذا التبادل الدرامي بين البلدين، وطبعا هناك بعض السوريين يرحب وهناك من يرفض. هل تستطيعين أداء أدوار باللهجة المصرية، لو طلب منك المشاركة بعمل ما؟ * 'أنا أرحب جدا بهذا التبادل وأشجع أن تكون هناك أعمال مشتركة سورية ومصرية، أعتقد أن هناك عملا سوريا مصريا مشتركا اسمه على ما أعتقد 'صايعين ضايعين'، لقد شعرت بالسعادة لفنانينا الذين ذهبوا لمصر وشاركوا بأعمال هناك ونجحوا. بالنسبة لي، أستطيع طبعا تأدية أدوار باللهجة المصرية فأنا معتادة عليها منذ صغري حيث كنا نرى الأفلام المصرية منذ صغرنا'. * هل هناك مشاريع مستقبلية تدور حول أعمال مشتركة مع مصر؟ * 'لن أفصح عنها لأنه في الماضي كنت أتحدث عن مشاريع ولكن لم تحدث فظنوا أني أكذب، لذلك لن أقول شيئا عن أي عمل مستقبلي حتى يتحقق بالفعل'. وكانت الفنانة مديحة كنيفاتي قد بدأت تصوير المشاهد الأولى من مسلسلها البدوي الجديد، ويعد الجزء الثاني من مسلسل 'وادي الغجر'، ولم يختر فريق العمل بعد اسم المسلسل. وقد سبق أن قامت مديحة بتجسيد دور غجرية تعاني من انخراطها في حياة المدينة بعيدا عن حياة الغجر، وشاركتها البطولة نخبة من نجوم الدراما السورية ومنهم الفنان عاكف نجم ونبيل المشيني وحابس حسين وسعد الدين عطية وعثمان الشمايلة ومحمد المجالي والفنانة سميرة خوري.
Khaberni Banner Khaberni Banner