الرئيسية/نبض الشارع
Khaberni Banner Khaberni Banner

5 دنانير دعم نقدي !!

5 دنانير دعم نقدي !!

خاص ب" خبرني " ذهب شاب عاطل عن العمل ،ليتسلم الدعم النقدي،كبقية الفقراء الذين يستحقون الدعم،وفقا لخطة توفير شبكة الامان الاجتماعي ، التي اعلنتها الحكومة، وحظيت بنقاش واسع،داخل البرلمان وخارجه ،وبعد العناء ،حصل على "الدعم النقدي الذي يستحقه "!،فاختلطت لديه مشاعر الصدمة بالدهشة ،عندما سلمه موظف البريد شيكا قيمته "عشرة دنانير"،على أساس خمسة دنانير ،له وخمسة اخرى لزوجته،اما طفلهما الرضيع فلم يستحق الدعم بعد! هذه حكاية حقيقية ،وليست من نسج الخيال. الدعم النقدي ،جاء تحت عنوان ايصال الدعم الى مستحقيه الحقيقيين ،بعد قرار"تحرير"اسعار المحروقات، وما تبعه من إعصار جنوني أحدث فوضى هائلة في أسعار جميع السلع والخدمات ،لا يقل بشاعة عن اعصار" كاترينا" الشهير !فكان نصيب الموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين بالاضافة الى متقاعدي الضمان الاجتماعي، وقسم كبير من العاملين في القطاع الخاص زيادات نقدية على رواتبهم ،تراوحت بمجملها بين ثلاثين ومائتي دينارشهريا ،ومقابل ذلك تعهدت الحكومة بتقديم دعم نقدي لشريحة واسعة ممن ليس لهم رواتب أو دخول ثابتة ، ويقل دخل الفرد منهم سنويا عن الف دينار ،وصاحبنا الذي أشرت اليه احد هؤلاء البؤساء،فأي إهانة توجه لمواطن حصته من الدعم 5دنانير سنويا؟ ،اذ يتكبد مشقة الذهاب الى مكتب البريد مصطحبا الوثائق المطلوبة ويعبيء النموذج المطلوب، ثم انتظار الدعم، فيأتيه خمسة دنانير، للتعويض عن غلاء المعيشة الباهظ لسنة كاملة !. ولا اظن ان هذه حالة فردية، فربما هناك كثيرون من المواطنين المشمولين بالدعم النقدي ،تلقوا صدمات مماثلة، فشربوا من نفس الكأس !. وحكاية صاحبنا لا تخلو من طرافة وسوء طالع ،فهو دائم البحث عن عمل في القطاعين العام والخاص،وقد تجاوز ما يسمى "ثقافة العيب"منذ زمن ،ومن بين ما حدث معه انه قدم طلب عمل الى المؤسسة الاستهلاكية المدنية ،بناء على اعلان نشرته المؤسسة في الصحف تضمن حاجتها لموظفين ،وكان طلبه متواضعا"حارس"،وقد توسطت له لدى صديقي مدير عام المؤسسة الاستهلاكية الديناميكي،المهندس محمود ابو هزيم ، ليس لكي يأخذ فرصة غيره ،وانما لكي يعطى فرصة المنافسة ،فكانت النتيجة ان خرج صاحبنا من دائرة التنافس، ولم يستدعى للمقابلة ،وكان التبرير، أن عمره يقل بضعة اسابيع عن العمر المطلوب للوظيفة "30 "عاما!،وبعد مرور اكثر من عام ،اي اواخر العام الماضي الفين وسبعة، نشرت المؤسسة اعلانات في الصحف تطلب موظفين لتغطية توسعاتها ،وتقدم صاحبنا مرة اخرى لوظيفة اخرى "حمال"،طبقا للشروط المطلوبة ، وذهبت الى مدير عام المؤسسة مرة اخرى ،لكي يعطى الرجل فرصة جديدة للمنافسة فوعد خيرا،وعندما نشرت أسماء المطلوبين، لم يكن صاحبنا بينهم ،فاتصلت بمدير الموارد البشرية ، ثم المدير العام للاستفسار،فكان الجواب ان عمر صاحبنا يزيد سبعة عشر يوما ،عن العمر المطلوب !وأن هذه شروط ديوان الخدمة المدنية !،وكأن الرجل يطلب وظيفة رائد فضاء!والواقع انه اذا كانت امورنا تسير بمثل هذه الدقة المتناهية، وعلى المسطرة ، ولا تتم عمليات "دحش " لأرضاء وسطاء وأصحاب نفوذ ، فذلك يعني أننا اقتربنا من مرحلة الكمال ،وربما يؤشر ذلك الى قرب قيام الساعة !. Theban100@hotmail.com
Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner