الرئيسية/أضواء
Khaberni Banner Khaberni Banner

قرار سياسي بتطويق نشاط السلاح

قرار سياسي بتطويق نشاط السلاح
ازداد نشاط تهريب وتجارة السلاح مؤخراً في الأردن مع تفاقم التوتر في سوريا ودخول أنواع جديدة من الأسلحة للبلاد

خبرني - محمود مغربي أعلن مصدر رسمي الأربعاء أن قراراً سياسياً اتخذ "على أعلى المستويات"، بتطويق نشاط تجارة وتهريب وحيازة "كافة أنواع الأسلحة" في الأردن، لدعم التوجه الأمني القائم لذلك، لكن تنفيذ هذا القرار لن يكون على شكل حملات أمنية تفتيشية، وسيراعي "خصوصيات المجتمع الأردني" و"حب اقتناء الأسلحة" لدى الأردنيين. يأتي ذلك بعد أيام قليلة من انتهاء اشتباكات بين قوات من الدرك ومسلحين في مدينة معان جنوبي الأردن، لكن المصدر رفض ربط القرار السياسي بهذه الأحداث. وبينما تقدّر أرقام وزارة الداخلية عدد رخص السلاح الصادرة في الأردن حتى نهاية العام الماضي بأكثر من 117 ألف رخصة، يكمن التحدي الأبرز في الأسلحة غير المرخصة التي يمتلكها الأردنيون، إذ كشفت دراسة أجرتها الجمعية الأردنية للعلوم السياسية ونشرت "خبرني" نتائجها مطلع العام الجاري، عن وجود 1.2 مليون قطعة سلاح في البلاد. وفي تشرين ثاني 2013، أعلنت مديرية الأمن العام شن حملة على تجارة واستخدام السلاح، غير أن هذه الحملة لم تطبق على نحو ملحوظ، نظراً "لعدم وجود قرار سياسي يدعمها" وفق مصادر أمنية. ويوم الأربعاء، قال مصدر رسمي لـ"خبرني" إنه "لا بد من ضبط نشاط التسلح وتهريب وتجارة السلاح" في الأردن، بعدما لوحظ انتشار واسع للأسلحة بيد المواطنين والمقيمين. وقدّرت الدراسة سابقة الذكر نسبة الأردنيين الذين يمتلكون أسلحة بنحو 24% من المواطنين. وأضاف المصدر "اتخذ قرار سياسي على أعلى المستويات بالسيطرة على نشاط السلاح من خلال التشدد في العقوبات والإجراءات" بحق مروجيه وتجاره ومهربيه، وحتى مستخدميه. لكنه استدرك بالقول إن التشدد لن يكون على شكل حملات تفتيشية للمنازل والمركبات كما كان متوقعاً، بل سيأخذ منحى يراعي "خصوصيات المجتمع الأردني". وأوضح "معلوم حب الأردنيين لاقتناء الأسلحة، وهذا ما لن نتشدد تجاهه"، فيما يشير إلى أن القرار الجديد سيأخذ طابع التشدد في حالات التهريب والتجارة المستجدة، بعيداً عن ما تم في أوقات سابقة "مع متابعة كل قطعة سلاح يمكن متابعتها لإجبار مالكها على ترخيصها في الوقت نفسه" وفق المصدر. وازدادت عمليات تهريب السلاح من وإلى الأردن مع تصاعد التوتر في سوريا الذي أسفر عن انفلات جزئي في حدودها مع الأردن لأشهر طويلة. ومع ارتفاع وتيرة التهريب، ازداد بالتزامن نشاط تجار السلاح في مناطق مختلفة بالأردن مع ارتفاع لافت لأسعار الأنواع المختلفة من الأسلحة، وظهور أنواع جديدة بعضها يشكل خطراً على مستخدميها، مثل بندقية الخرطوش (البومب آكشن) تركية الصنع. ويتهم نشطاء السلطات بالتراخي إزاء انتشار الأسلحة وكثرة استخدامها في مختلف مناطق الأردن. ويشير هؤلاء إلى مناطق معيّنة يصفونها بالساخنة. وقال المصدر إن التشدد الهادف لتطويق نشاط السلاح في الأردن سيطال "كافة أنواع الأسلحة دون استثناء"، كما "لن يستثني أي شخص أو منطقة". ومؤخراً، لجأت الحكومة إلى إعداد مشروع قانون جديد للأسلحة والذخائر يشدد عقوبات حيازتها والاتجار بها وتصنيعها وتهريبها، لكن القانون لم يستكمل حتى الآن مراحله التشريعية. وأكد المصدر رداً على استفسار "خبرني" في السياق التشريعي، أن التشدد المرتقب ربما يتطلب تعديل بعض القوانين والأنظمة، مشيراً إلى احتمالية الاكتفاء بتعليمات تصدر عن وزارة الداخلية في الوقت الراهن.  
Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner