الرئيسية/خاص بخبرني
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

ما لا تعرفونه عن فضيحة المليون

ما لا تعرفونه عن فضيحة المليون

شيكات وزارة الزراعة الـ 27 حُرِّرت بإسم المحاسب و/ أو شريكه ، ويحمل أحدهما توقيع " ج "، والعملية تمت على النحو التالي : يودع المختلس الشيك أو الشيكات في حسابه لدى " بنك القاهرة – عمان" فيقوم الأخير بإرسال الشيكات للتقاص الى البنك المركزي بُعيد مهرها بعبارة " قيدت القيمة بحساب المستفيد لدينا " ويوقع عليها احد المفوضين بالتوقيع بذات البنك . المرحلة الثانية : يقوم مندوب" القاهرة " بإيصال الشيكات الى "غرفة المقاصة / التقاص" في البنك المركزي بوجود مندوب " المركزي " والذي بدوره يجد أن الشيكات محررة بإسم موظف أو محاسب الزراعة والذي قلنا أنه يحمل توقيع " ج " وبعد انتهاء الجلسة تُعرض الشيكات المسحوبة على المركزي ويتم تدقيقها من الناحية الفنية أولاً وتشمل : " التاريخ ، إسم المستفيد ،التفقيط والترقيم وأخيراً توقيع الساحب " وهنا تكمن أهمية كشفها لأن توقيع الساحب في حالة الدوائر والوزارات الحكومية يُشترط فيه ثلاثة تواقيع " أ، ب ،ج" سيما أن الشيكات تجاوزت قيمها في كل مرة عن الخمسين الف دينار كونها 27 شيكا . واذا قسمنا مبلغ المليون وأربعمائة الف على عدد الشيكات نجدها تصل بأقلها هذا المبلغ . والأكثر أهمية هنا : أن الموظف المسؤول في البنك المركزي عن الحسابات " غير مندوب البنك" يجد أن الشيك أو الشيكات محررة بإسم موظف الزراعة والذي يحمل بذات الوقت توقيع " ج " ؟؟!!! .وعند تدقيقة للتواقيع الثلاثة الموجودة على الشيك مع نماذج التواقيع لديه فإنه يجد أن المستفيد " محاسب الزراعة " هو ذاته المفوض بالتوقيع فكيف لم يتم إكتشاف الإختلاس بذات اللحظة ...؟! من المستحيل أن يحرر " المحاسب المختلس" الشيكات بأي إسم آخر غير إسمه أو شريكه ؟ .. لأن الشيكات الحكومية وخاصة ذوات المبالغ الكبيرة لا تُصرف إلاّ للمسفيد الأول ، لهذا لايمكن تظهيرها لأي كان ولا يصرفها البنك المركزي أو أي بنك في الدنيا تحت أي ظرف ؟! وهذا يعطينا الدليل القاطع أن هناك تواطؤ في البنكين " المركزي + القاهرة ـ عمان " مع أشخاص بداخل وزارة الزراعة . من أبجديات العمل في البنوك أن يحفظ الموظف المسؤول تواقيع العملاء المفوضين بالتوقيع على الحسابات لديه وأسمائهم أيضاً .. فكيف تم صرف 27 شيكاً بمبالغ ضخمة دون أن يكتشفها أحد ، ومن المستحيل ان الشيكات صُرفت هكذا بهذه البساطة ، فالأمر تم ترتيبه على مستوى عالٍ ؟!. عندما قال المسؤولون في الوزارة أن المختلس زوّر التواقيع " أ+ ب" قلت في مقالتي السابقة ان هذا من المستحيلات وطالبت بعرض الشيكات على محللي خطوط في البحث الجنائي ، وأثبتت التحريات صدق التوقعات ، والمصيبة أن البنك المركزي أكد صحتها ..؟؟؟!!!. النقطة المهمة هنا : أن البنك المركزي كان بعث برسائل إستفسار الى وزارة الزراعة تفيد " بكشف حسابها " لديه ؟؟؟. نحن هنا أمام أمرين وأحلاهما مرّ الأول أن المبلغ المُختلس زاد عن المليونين ونصف المليون دينار لأن " مشروع الحاكورة " خُصص له بالموازنة هذا المبلغ وتم رصده كحساب جارٍ ـ تحت الطلب ـ لدى البنك المركزي ، والأمر الآخر أن المسؤولين في المركزي والزراعة نائمون في بحر العسل ...؟! المسألة الخطيرة هنا أن المركزي لم يتابع عملية كشف الحساب الذي لا يجوز بأي حال أن يُكشف ؟؟...وكان للبنك أن يحل المشكلة من خلال فاكس للوزير شخصياً او الأمين العام أو أضعف الإيمان من خلال اتصال هاتفي مع أي منهما، مما يؤدي الى الرد الفوري دون أي تأخير ، وبالتالي يكتشف الوزير او الأمين فوراً أن هناك عمليات إختلاس ويضع يده عليها في دقائق ، فهذه وزارة والمركزي هو بنك البنوك ويفترض بهاتين الجهتين ان يكونان على درجة عالية من الحرفية والجدية . أصعب أنواع السرقة أو الإختلاس هي من الصندوق ، بيد أنها في حالة الزراعة باتت من أسهل ما يكون ، والأكثر سهولة منها هي الإختلاس من سجل " التأديات "، وهذا السجل موجود فيه كل " المخصصات" مرصودة من دائرة الموازنة العامة لإنفاقها على مشاريع وزارة الزراعة المختلفة ، وكون الرقابة الداخلية " معطلة " بحسب الوزير : " أن هناك خلل في المنظومة الرقابية " فالمصيبة تكون هنا كبيرة وتحديدا في سجل " التأديات" والمتوقع أن تكون هناك إختلاسات اكبر بكثير مما جرى في الصندوق ولم يكتشفها أحد أو أنها مكتشفة وتم التعتيم عليها ...؟؟!. التحليل المنطقي لهذا التوقع يأت على النحو التالي : كون المفوضين بالصرف " أ، ب ، ج" أثبتت التحقيقات والمركزي أنهم وقعوا على الشيكات " المختلسة " إضافة الى " غياب" الرقابة الداخلية في الوزارة والرقابة المالية التي تتبع وزارة المالية .. فإن الأمر لا يعفي وجود إختلاسات أخرى في المخصصات المرصودة في سجل التأديات والذي تتوافر فيه عشرات الملايين ؟؟؟ ، لأن المفوضين بالتوقيع هم ذاتهم من يوافق على الصرف من مخصصات المشاريع المختلفة في ذلك السجل ..؟! بالنسبة لسجل التأديات : قلت ان مخصصات مالية مرصودة فيه للإنفاقات المختلفة ويكون عادة بعهدة " موظف " ؟؟؟ إن وضع رقم " التأدية " على مستند الصرف فإن المفوضين " ما غيرهم " يكملون العملية الى آخرها "...."؟؟؟ لأن لا رقابة داخلية ولا حتى مالية تتابع ما يجري .؟! في النهاية آمل أن يكف المسؤولون عن ذكر : " انها مبالغ وجب ايداعها في البنك المركزي" .. فكيف تودع في المركزي وهي شيكات مسحوبة من حساب الوزارة لدى ذات البنك ؟! هذا التعبير خاطىء وغير جائز ولا يليق بالمسؤولين ذكره ، وللأسف أن الصحافة ما زالت تردد ذات الكلام . التحقيقات كشفت ما أشرت اليه في مقالتي السابقة ، وستكشف كل التوقعات في هذه المقالة. Jamal-gammaz@hotmail.com
Khaberni Banner
Khaberni Banner