الرئيسية/خاص بخبرني
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

متل أخوي ... و أعز !

متل أخوي ... و أعز !

بالزي المدرسي المحتشم .. والشعر مصفف بضفائر محكمة الصنع مع نصف كشرة على الوجه لتوحي بالجدية . نوع من الهيبة والهالة كنا نرسمها نحن طالبات أيام زمان من حولنا لتبعد عنا التحرشات ( البريئة آنذاك ) .. و لنسلم من تعليقات و ازعاجات شباب مرابطين قرب أبواب المدارس صبحا ومساء , يقفون طويلا ...على أمل جذب انتباه الطالبات والفوز ولو بنظرة من طرف عيون المراهقات . تمر الأيام مع تغيير متوقع في الظروف والأحوال , فالزي المدرسي أصبح متعدد الاشكال والموديلات .. شعر الطالبات مصفف بتسريحات متنوعة وبعضه تم صباغته بألوان مبتكرة .. أظافر مطلية .. اكسسوارات غريبة .. شباب شكله منفر لا يوحي برجولة منتظرة , ميوعة .. ضحكات وهمسات بين الشباب والشابات . بمواصفاتهم هذه .. لا تملك الا أن تشعر بالشفقة على اولئك المراهقين و المراهقات , ففي وقت كبرت فيه مساحة الحرية الممنوحة لهم ولسهولة اختلاطهم ببعض وتواصلهم .. يتعرضون هم لاغراءات بصرية وحسية تلاحقهم في كل مكان فتثير غرائزهم . تحرك مشاعرهم و هرمونات تخرج مستوياتها عن ارادتهم فلا ترحمهم .. يتعرضون لضغوطات نفسية وجسدية قد تفوق قدرتهم على التحمل . ضغوطات قد تصل في وقت ما الى لحظة حرجة حين تضعف و تنهار مقاومة هذا المراهق أو المراهقة .. أمام عذوبة كلمات الحب ومشاعر الاشتياق الملتهبة التي يتم تبادلها .. فتأجج مشاعرهم .. لتغيب عن عقولهم نصائح الأهل بأخذ الحيطة والحذر ويذوب الحلال بالحرام وتتلاشى كل التعاليم الدينية التي تدعو لغض البصر والعفة . وفي لحظة طيش .. قد يقع المحظور . كنا نصاب بالدهشة حين نسمع عن أخبار الغرب .. أن الفتاة وخاصة في مرحلة المراهقة اذا لم يكن لها رفيق تواعده وتخرج بصحبته .. تعد ظاهرة غير طبيعية هناك , فالقاعدة العامة أن يكون هناك رفيق لكل فتاة , وأن الأهل يصيبهم القلق اذا بقيت ابنتهم وحيدة لا رفيق لها ويسعون لتصريف أمورها بالتي هي أحسن . هنا .. سمعت وأصبت بالدهشة والحيرة حين أخبرتني معلمة صديقة بأن هذه الظاهرة ما عادت حكرا على الغرب .. فها هي قد أخذت بالانتشار هنا أيضا في بعض مدارسنا , وأن بعض الطالبات يتعرضن في بعض المدارس الى مضايقات من زميلاتهن . فالطالبة التي لا صديق لها تنبذها مجموعة الصديقات وينعتونها بالمعقدة .. المتخلفة . مما يدفعها لمجاراتهن في جنونهن حتى من دون اقتناع منها . تصرفات نستهجنها نحن الكبار لأننا لم نعتد عليها في شبابنا .. ولكنها للبعض المتحرر حاليا هي دليل حضاري ودعوة لتحرير الجسد من القيود المفروضة عليه . فتيات صغيرات .. حين تنبههن للأمر , يسارعن لتبرير تصرفاتهن الجريئة نوعا ما بجملة واحدة بأنه ( متل أخوي ..! ) .. فلا تملك بعدها الا أن تضيف جملة ( و أعز انشالله .. ) . هذه القصص مؤكد تصلح للغرب بعقليتهم المنفتحة وتحررهم .. ولكن نحن مع طبيعة مجتمعنا والعقلية التي نحملها وطريقة تفكيرنا .. من يدري اذا انتشرت هذه الظاهرة أكثر فأكثر لتنتقل بعدها الى ابناء القابضين على ما بقي من عادات وتقاليد , عندها .. كم وكم سنسمع عن قضايا الدفاع عن الشرف ؟؟ . ابناؤنا أكبادنا .. فقط من يحميهم من مشاعرهم ؟؟ . Sam_nimri@yahoo.com
Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner