الرئيسية/خاص بخبرني
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

فابشر بطول السلامة يا فساد

فابشر بطول السلامة يا فساد

الجهود الخجوله التي تقودها هيئة مكافحة الفساد والهيئات الرقابيه الاخرى لدينا ما زالت لا ترقى للمستوى المهني المأمول منها حين تأسيسها من حيث التنفيذ والوقايه من انواع الفساد المختلفه , وفي بلد صغير الحجم قليل السكان مثل الاردن تنتشر الهيئات الحكوميه الرقابيه مثل ديوان المحاسبه والمظالم وهيئة مكافحة الفساد وتتكاثر مجالس ادارتها وكوادرها الوظيفيه مدعومةً بالقوانين والاراده الملكيه وبآمال الشعب ولكن يبقى البون واسعاً بين جلسات التنظير في كيفية القضاء على الفساد التي نحترفها كأردنيين وبين الواقع المؤلم للفساد الذي تغلغل بمفاصل الدوله متخذاً طابع المؤسسيه .   في الخبر الذي نشرته الصحف الرسميه الاسبوع الماضي ما يفيد بان اللجنه التنسيقيه لمكافحة الفساد قد طالبت واخيراً بعد شهرين من تأسيسها بايجاد معايير واضحه ومعلنه للتعيين والترقيه والترفيع , في حين أكد رئيس هيئة مكافحة الفساد على ضرورة تطوير دليل ارشادي يحدد السياسات والاجراءات الواجب اتخاذها للوقايه من الفساد .... الخ , نحن ما زلنا نراوح مكاننا ونتقن التنظير والاسهاب في الشرح ووضع الآليات وما زلنا ندعو , ونؤمن , ونؤكد , وتجود قرائح مسؤولينا بالالفاظ والعبارات وسياسات الاحتواء الناعم التي اصبح المواطن البسيط يتعامل معها بروح الروتين والملل وفقدان الثقه ضمن قاعدة ( حُطّ بالخرج ) في وقت ساهمت فيه الصحافه الالكترونيه في كشف مواطن الخلل في الاداء الحكومي في مكافحة الفساد والعجز المزمن لاجهزة الرقابه لدينا نتيجةً لازدياد قضايا الفساد والاشخاص القائمين عليها ممن لا يجرؤ احد على الاشارة لهم كونهم ارقاماً صعبه .        اذا كانت التصريحات تدل بشكل صريح على وجود فساد مستشري فأين هم المفسدين ؟!! ولماذا لم تجرؤ اية جهه حكوميه لللاشاره للاسماء اللامعه لكثير من مسؤولينا الذين تولوا السلطه ومراكز المسؤوليه وخرجوا منها محملين بالملايين جهاراً نهاراً علماً بانهم ابناء فقراء وسيرة الحرمان والفاقه في عوائلهم معروفه للجميع واستطاعوا بناء مراكز ماليه ضخمه على حساب كواهل المساكين وجوع الفقراء في ربوع الوطن .   المواطن الاردني البسيط دافع الضرائب تتعزز لديه القناعه باستمرار بان الجهود الرسميه في وقف اشكال الفساد انما هي حبر على ورق وان المجالس والهيئات المعنيه بملاحقة المفسدين مصابه بالعجز وتتقن التنظير والاجتماعات والدعوات مع التركيز على قضايا فساد هامشيه بين الفتره والاخرى ابطالها اشخاص عاديون وحجم الاختلاسات فيها ضئيل مقارنةً مع الصفقات التي نهبت جيوب الاردنيين مثلما نهبت آمالهم بحياه كريمه وعيش سعيد وما زلنا نشاهد مسؤولينا ووزراء قومنا يتصرفون ببذخ وتبذير في المال العام ويتقنون اختيار السيارات الحديثه ( بوصفهم ابناء عز كابراً عن كابر )   التي تنقلهم وتنقل ابناؤهم وزوجاتهم على حساب جيوبنا ولا حياة لمن تنادي على الرغم من برامج الترشيد في النفقات والتعاميم الروتينيه الصادره لهم والتي تحدد لهم اسعاراً وسعة محرك محدود كوننا نمر في ضائقه ماليه وعجز ومديونيه اسبابها معروفه لدى الكل لكنهم تعاملوا معها باهمال مثلما تعامل المواطن مع الوعود الحكوميه وبرامج هيئات مكافحة الفساد بانها غيوم لا تمطر و اكسسوارات في العمل الرقابي لأي حكومه لا أكثر, والمواطن الفقير المثقل بالهم العام والدين الخاص قد سمع عن الجهود الحثيثه والمضنيه مع احد اعضاء الهيئات الحكوميه المعنيه بالرقابه وملاحقة الفساد والذي عين فيها بدل فاقد لاقناعه بشراء سياره موديل عام 2009 بدلاً من موديل عام 2010 لكن وللاسف باءت الجهود بالفشل وباء العضو العتيد ومسؤوليه بوزر الشعب وفاز بمطلبه وخسر الوطن فأين هذه الواقعه وشاكلتها من عيون وآذان مكافحة الفساد يا صاحب المعالي , وأين المحاسبه في الصفقات التي أودت باراضي الوطن وسواحله بثمن بخس , وهل ما زلتم تؤمنون وتوعدون وتؤكدون كالعاده باحقاق الحق بعد انكشاف ملف الاستثمارات الفاشله عن قصد لمؤسسه اردنيه معنيه بجمع اموال الاردنيين لتدفع لهم فيما بعد رواتباً تقاعديه بالكاد تضمن كفاف عيشهم ؟ , واين دواوين المحاسبه وهيئة مكافحة الفساد من زيادات الصف الاول واين ديوان المظالم من تهميش رواتب واجور الصف الثاني والثالث والرابع من ابناء الوطن في تلك المؤسسه وغيرها , واين الهيئه والمكافحه من مسلسل التعيينات العشوائيه والتنفيعات العائليه في مراكز المسؤوليه , واين هيئة مكافحة الفساد من قانونها الذي يربط تبعيتها لرئيس الوزراء بدلاً من الملك مباشرةً , واين الهيئه من الترددات التي بيعت لشركة اتصالات بسعر يقل بخمسة عشر ضعفاً عن سعرها العادل بالسوق وتم حرمان خزينة الدوله من مبالغ ضخمه تستحقها في الظلام .   وفق رأي رئيس الوزراء فان الفساد هو العدو الاكبر للدوله وعلى رأي الشعب وجمهور الكادحين فان التعيينات العشوائيه والتنفيعات بين الاصدقاء من خريجي نادي المعالي وابناء الدوله والمعالي والهدر المالي المقصود والعشرون الف سياره حكوميه والتي اعلن عنها ديوان المحاسبه لاستخدام اصحاب المعالي والعطوفه هي العقبات الحقيقيه التي تصر اغلب هيئات الرقابه على تجاهل الخوض فيها , وفي ظل هذا الوضع المتردي ما زلنا نصر على مكافحة الفساد بتشكيل الهيئات والمؤتمرات والاعضاء الجدد وخوض غمار الحرب بالتصريحات والدعوات لايجاد دليل ارشادي يحدد طرق الوقايه من الفساد بعد خمسة سنوات على تشكيل الهيئه , لذا لا يسعنا القول الا ( فابشر بطول السلامة يا فساد ) .   Majali78@hotmail.com  
Khaberni Banner
Khaberni Banner