Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

الكيلاني يكتب: 92 لم هذا العدد ...!!

الكيلاني يكتب: 92 لم هذا العدد ...!!

استهول البعض و انا منهم ،  كثرة اعضاء اللجنة الملكية المشكلة لتحديث المنظومة السياسية 

٩٢ عضوا من منابت سياسية و ايدلوجية شتّى .

قلت  في نفسي اول الامر ،  و الله هذه اللجنة تحتاج ٩٢ لجنة اضافية  لتوفيق الاراء بين الاعضاء المعينين .

ولكن ما المانع ، اذا  كان هذا العدد الكبير   من الاعضاء يستهدف حشدا  للافكار الاصلاحية في اهم القوانين الناظمة للحياة السياسية ، ومن الخطير هنا ان ينقلوا صراعاتهم و تباين  آرائهم  الى طاولة الحوار بطريقة الاستحواذ ، انه   اختبار ملكي نموذجي و واقعي لماكينة عمل القوى السياسية ، باقل قدر من الخسائر و ربما باكبر قدر من المكاسب ان نجحوا في مهمتهم ، وعملوا بروح الفريق .

بالامس قال الملك :
( الكل لازم   يقعد على الطاولة ) 
و التحدي الان كيف سيُنجح هؤلاء الاعضاء انفسهم  بانفسهم .

 بالاضافة الى ذلك فان عوامل عدة  ستلعب دورا  في  نجاح المهمة او فشلها ، وأقف على مثالين    قد لا يكونان في صلب المقترحات على اهميتهما   : 

المثال  الاول : المحدّدات  /

في كتاب القرار يذكر مضر  بدران ، 
انه بعد انتخابات ٨٩ اشتكت شخصية سياسية عربية  وازنة، من التحول الديمقراطي في الاردن ، فما كان من الرئيس بدران ، الا ان اقتنص الفرصة لتحقيق مكسب اقتصادي ، فقال للسياسي العربي انتم السبب في ذلك التحول  ، 
قاصدا دولة ذلك السياسي ، التي اوقفت المساعدات ، بما ادى الى احتجاجات وتحول ديمقراطي لاستيعاب الموقف ، فما كان من تلك الدولة الا ان قدمت منحة مالية مشروطة ، بتخفيف سرعة العجلة الاصلاحية وهكذا كان ، بتوافق حكومي مع كافة القوى السياسية الفاعلة حسب رواية بدران .


لا اقصد بالمثال  التخوف من تاثير   دول الخارج على اعمال اللجنة ، فقد اصبح الاردن بفضل الله  اكثر منعة و تاثيرا  في محيطه ،  لكن بعض التحولات ، تحتاج تدرجا حتى لا يكون هناك  ارتداد ربما اقتصادي او اجتماعي او حتى اداري  ، فالنظام السياسي يحتاج  اكثر من نظام مساعد  قادر استيعاب آثار التحول .
من خارج عملية الاصلاح ومن داخلها .

المثال الثاني :المآلات والعواقب /

كنت قد  اوشكت ابان الاعلان عن تعيين اللجنة من قراءة كتاب ( يوميات عارف العارف من٢٦ ١٩- ١٩٢٩) وقد أُهدي  الىّ الكتاب مؤخرا،  و تضمن  مقدمتين  الاولى  ل( مؤرخ الاردن الدكتور عزمي محافظة) والثانية  للدكتور مهند مبيضين وعضو اللجنة الملكية لتطوير المنظومة السياسية.

لماذا هذه النبذة عن الكتاب ؟ ، لانه من الضرورة 
دراسة النماذج  الاصلاحية  بعمق سواء التي  نجحت  او التي فشلت  او ما بينهما وعارف العارف هو المقدسي ، العماني ، كما وصفه الملك المؤسس عبد الله  الاول ، استقدم من حاضرة القدس الى عمان وقد اردت باستحضار  العارف كنموذج   لكونه  جاء الى الامارة  كسكرتير لحكومتها  والغرض  تطوير المنظومة الاصلاحية في جهاز الادارة  ، ومن يقرأ  الكتاب المليء بالمواقف اليومية   قد يصل لنتيجة تفضي الى التناقص مع النظرة الاصلاحية على مستويات القرار المختلفة  ،   لكن هي تصورات  ( ابنة لحظتها ) .

فالعارف رغم يومياته الناقدة و الصادقة  بدأ حياته السياسية كموظف من الدرجة الثانية في عهد الامارة وقد ختمها  وزيرا للاشغال العامة عام ١٩٥٥ في وزارة هزاع المحالي وقد اصبح للاردن  و الاردنيين مملكة .

باختصار الاصلاح السياسي  يعتمد على طول النفس وبعد النظر  واذا  كانت المواقف اللحظية  لاتعجبك تريث فربما تفهمها  في اطار المحددات و المآلات .


لاننا  بعد مائة عام من عمر الدولة و تقدمها   بفضل الله وهي الحقيقة   التي لا يستطيع احد  انكارها،  رغم يومياتنا  المتحفظة جميعا  ، لانها حقيقة  ابعد من يومياتنا، انها المملكة ، والفرص التي فوتها  المعارضون على الملك  المؤسس قبل مائة عام اصبحت اليوم اسمى امانيهم في حين  بذل الشهيد المؤسس دمه زكيا ثمنا لصدق وطنيته وعمق نظره .

، والهاشميون  بعون الله هم ضمان عدم توقف قطار  الاصلاح في الدولة الاردنية و هم الاقدر على الموازنة بين المحددات و المآلات ،


هل انت متفائل ام متشائم باللجنة ، ،، اترك الحكم لكل قاريء كما يرى .

ولكن انا شخصيا لمن يهمه رأيي متشائل ، 

انطباعي حول الاعضاء من ردودهم حول برقيات التهنئة ...


اولا: العقائديون و السياسيون  يحملون صراعاتهم ومخاوفهم ويشحذون اسنة الرماح 

ثانيا : الاكاديميون يحملون كراساتهم ومشاعرهم النبيلة 

ثالثا:الامنيون كانوا الاكثر انفتاحا وقبولا و استعدادا لتلقي الملاحظات .


رابعا :المثقفون و التقنيون ان صح التعبير ، وهؤلاء ربما يكتشف البعض اسباب وجودهم شيئا فشيئا و بالتدريج على الطريقة الاصلاحية المامولة .

هل سيمكن الوصول الى كلمة سواء ايها المصلحون ؟؟ هذا هو التحدي ...
كلمة واحدة !!! اجل واحدة .
ربما  الاصلاح لا  يحتاج لاكثر من كلمة واحدة .
لكنها في الصميم .

اخيرا اعتذر عن اي فئة لم الحظها في التشكيل   ، 
والله يسترها مع الجميع

Khaberni Banner