*
الجمعة: 22 أيار 2026
  • 03 آذار 2012
  • 11:26
يا دولة القاضي  مشروع قانون رعاية الشباب والرياضة
الكاتب: د.حسين توقة
يا دولة القاضي مشروع قانون رعاية الشباب والرياضة
دولة رئيس الوزراء قاضي سابق في محكمة العدل الدولية  يساعده ثلاثة وزراء من المتخصصين في القانون . وأنا أقول إن النص القانوني لا يكفي وإنما يلزمه بعض من الروح. والروح متوفرة لدى أصحاب الخبرة المتميزين من رؤساء الأندية ورؤساء الإتحادات وأعضاء اللجنة الأولمبية والى خبرة هيئة الرواد القانونية والعملية . وبدون الإستعانة بخبرة هؤلاء الناس فإن مشروع قانون رعاية الشباب والرياضة هو قانون منقوص أرجو من سعادة النائب الدكتور  نضال القطامين المحترم رئيس لجنة التربية والثقافة والشباب في مجلس النواب ومن كافة النواب المحترمين أعضاء اللجنة المذكورة  أن يراجعوا مشروع قانون رعاية الشباب والرياضة لسنة 2012 وأن يستعينوا بخبرة الرياضيين الذين ساهموا في بناء الحركة الرياضية عبر السنين وهم بحمد الله كثر ويستطيعون الإتصال بهم من خلال هيئة الرواد أو من خلال اللجنة الأولمبية أو رؤساء الأندية الرياضية والإتحادات الرياضية  وأن يستشيروهم في دراسة قانون رعاية الشباب والرياضة لأن هذا القانون قد أغفل وقتل مفهوم الرياضة ولا شك أن من وضع هذا القانون ليس له أي علاقة لا من قريب أو من بعيد بالرياضة وأشك أنه قد مارس أي نوع من أنواع الرياضة لا كلاعب أو مدرب أو حكم . كما لا أظن أنه كان عضواً في نادي رياضي أو عضوا في إتحاد رياضي أو عضوا في اللجنة ألأولمبية . لأن أي قانون لوزارة الشباب والرياضة ستم إقراره الآن  سيكون المنهج والنبراس لمسيرة الرياضة الأردنية لسنوات طويلة قادمة وإنني أرجوكم أشد الرجاء  أن تبحثوا عن إجابات للنقاط والأسئلة التالية قبل إقرار هذا المشروع لأن إقرار هذا القانون بشكله الحالي هو خطأ لا تسامحكم في حال إرتكابه  الأجيال القادمة. هل تصدق أن مشروع قانون رعاية الشباب والرياضة  ليس به أي ذكر للرياضة إلا في العنوان ... هل تصدق أنه تم نزع صفة الرياضة عن الأندية الرياضية ولا وجود لأي إشارة الى الأندية الرياضية في كل القانون وتمت الإشارة اليها ( بألأندية والهيئات الشبابية) هل تصدق أنني لم أجد أي إشارة أو حتى لفظ  كلمة رياضة في  كل أهداف قانون الشباب والرياضة هل تصدق أنه ليس هناك أي ذكر أو أي إشارة في الأهداف  الى تشجيع الرياضة المدرسية أو الرياضة الجامعية لقد تولى وزارة الشباب والرياضة وزراء وأصحاب ذوات لا صلة لهم بالرياضة لا من قريب أو بعيد ونحن لا نقصد هنا تجريح أحد منهم ولكن وزارة  تعني بالرياضة لا بد وأن يكون المسؤول الأول فيها ووزيرها هو من رحم الملاعب الرياضية ومن أعضاء الأندية الرياضية ومن أعضاء الإتحادات الرياضية إو على الأقل كان عضوا في اللجنة الأولمبية ويجب أن يكون قد مارس الرياضة إما كلاعب أو مدرب أو حكم . ولكم نتمنى أن يتم وضع بعض هذه الشروط في قانون وزارة الشباب والرياضة التي يجب أن تتوفر  فيمن يتولى منصب وزير الشباب والرياضة بعيدا عن المحسوبية وعن السياسة والمصالح الشخصية. هل تصدق أنه ليس هناك ذكر لعلاقة الوزارة بوزراء الشباب والرياضة العرب أو أي إشارة الى الدورات العربية الرياضية ودور وزارة الشباب القومي والإقليمي  والدولي وارتباطها بالعالم العربي من خلال مشاركتها في هذه الدورات الرياضية الدورية وارتباطها الإقليمي من خلال الإتحادات الآسيوية وارتباطها بالعالم من خلال الألعاب الأولمبية . هل تصدق أنه ليس هناك ذكر لأي تعاون بين وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي وبين وزارة الشباب والرياضة علما بأن هناك ما يقارب من 250 ألف طالب وطالبة جامعيين وحوالي 750 ألف طالب . وعلى سبيل المثال وليس الحصر إن كل جامعة خاصة تلتزم من أجل الحصول على ترخيص إنشائها ببناء ملاعب رياضية فمن هي الجهة المختصة بالإشراف على بناء هذه الملاعب حسب المعايير الدولية  ومتابعتها حسب القوانين التي تنظم علاقة الجامعات الخاصة بوزارة التعليم العالي. وهل هناك أي محاولة للإستفادة من هذه الملاعب الرياضية من قبل المجتمع المحلي .  كما أن الرياضة المدرسية هي النبع الأصيل والرافد الحقيقي لكل الأندية والإتحادات الرياضية وإن عملية إعداد وتوجيه هؤلاء الطلاب في سن مبكرة من خلال  وضع برامج للرياضة المدرسية  وإحياء البطولات الدورية والمهرجانات الرياضية هي جزء لا يتجزأ من مسؤوليات وزارة الشباب والرياضة ووزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي. هل تصدق أن قانون رعاية الشباب والرياضة قد أغفل عن ذكر أي علاقة قانونية تربط وزارة الشباب والرياضة باللجنة الأولمبية لا سيما من النواحي المالية .  وعلى سبيل المثال هل سيلتزم وزير الشباب بتعهده في دفع مبلغ عشرة ملايين دينار الى اتحاد كرة القدم هذا العام . وماذا عن دعم بقية الإتحادات. ومن هي الجهة التي تقرر قيمة هذا الدعم وآلية الصرف هل تصدق أن هناك التباساً وتضارباً  بين واجبات وزارة الشباب والرياضة وبين اللجنة الأولمبية  من حيث تأهيل المدربين الرياضيين وتصنيفهم  وترقيتهم سيما وأن هذه المهمة هي مهمة رئيسية من مهام الإتحادات الرياضية . وحسب  نظام اللجنة الأولمبية لعام  2003 فإن الإتحادات الرياضية تابعة للجنة الأولمبية وهذه الإتحادات هي القيمة والمسؤولة عن تأهيل المدربين الرياضيين وتصنيفهم وترقيتهم حسب لوائح الإتحادات الدولية. وليس حسب ما جاء في  المادة 66 في مشروع قانون رعاية الشباب والرياضة أن هذه المهمة خاضعة  لمركز إعداد القيادات الشبابية . ولو أخذنا مثلا بسيطا لما نقول قبل شهر تم استقدام كل من  المدرب لي سوان جي والمدرب شن من تايوان لإجراء فحص ترقية للدرجات العليا في رياضة التايكواندو وتم ذلك من خلال إتحاد التايكواندو بالتنسيق مع الإتحاد الدولي للتايكواندو وليس من خلال وزارة الشباب والرياضة ليست هناك أي إشارة الى دعم الأندية الرياضية  للقيام بدورها   في إعداد وتدريب اللاعبين الناشئين قبل التحاقهم بالإتحادات الرياضية وهو ما نطلق عليه بسنين الإعداد والتي تبدأ عادة في المدرسة وتتطور  في النادي وتستمر في الإتحاد ليس هناك أي ذكر الى الرياضة النسائية لا سيما وأن إنجازات المرأة الأردنية في الكثير من المسابقات العربية والدولية جاء قمة في الأداء والإنجاز . فالمرأة هي نصف المجتمع وهي عماده السليم فهي الأم والزوجة والأخت والإبنة ويجب الإشادة بدورها  الرياضي كما أن الواجب يحتم علينا أن نخصص بعضا من مراكز الشباب الى الفتيات الأردنيات تحت رعاية إحدى السيدات المتخصصات لأن بعض المجتمعات لا زالت ترفض موضوع الإختلاط ليس هناك أي ذكر أو إشارة الى هيئة الرواد وعلاقتهم بوزارة الشباب والرياضة وهل يتم تصنيفهم تحت الأندية أوالهيئات الشبابية وشكرا الى سمو الأميرة هيا بنت الحسين التي تكرمت واشترت مقراً لهم يؤويهم. قبل التركيز على  إنشاء الصندوق الوطني  لدعم  الحركة الشبابية والرياضية  الرجاء مخاطبة الحكومة من أجل إعفاء الأندية الرياضية من ضريبة المبيعات لأن هذه الأندية هي أندية تطوعية غير ربحية ذات شخصية اعتبارية  وبحاجة الى كل دعم مادي في ظل الظروف الراهنة ويجب إعفاؤها من ضريبة المبيعات .   ويجب إتخاذ الإجراءات القانونية والتنسيق مع كافة الوزارات المعنية  قبل إدراج هذا البند ضمن قانون وزارة الشباب والرياضة   ليس هناك أي ذكر الى المدن الرياضية والى دورها في تنمية الحركة الرياضية والشبابية باستثناء أن هذه المدن تؤول الى وزارة الشباب والرياضة الخلف القانوني والواقعي للمجلس الأعلى للشباب ليس هناك أي ذكر عن تأريخ وأرشفة الحركة الرياضية في الأردن أو إنشاء مكتبة تحفظ تاريخ الأندية الرياضية والحركة الرياضية والحركة الكشفية والحركة الشبابية من حيث نشأتها  وتطورها وتسجل كافة الإنجازات الدولية والإقليمية والوطنية وتوثق في سجل الشرف إنجازات ونتائج أبطال الأردن الرياضية  في كل البطولات العربية والإقليمية والدولية  وتكون مرجعا لكل باحث  فلو سألنا على سبيل المثال من هو أول صاحب ميدالية ذهبية في الملاكمة في الدورات الرياضية العربية  أو ما هو تاريخ رياضة البولو في الأردن .  ما هي علاقة الوزارة مع الهيئات الشبابية الحالية وأخص بالذكر هيئة شباب كلنا الأردن من الناحية المالية لأن بعض هذه الهيئات ذات تكلفة مالية عالية  وما هي الطرق والوسائل القانونية لمراقبة أداء هذه الهيئات هل هناك دراسات ميدانية لمراكز الشباب المنتشرة في كافة المحافظات وتقييم أدائها وعدد أعضائها والخدمات التي قدموها للمجتمعات المحلية ومدى نفقات وتكلفة هذه المراكز وما هي البرامج التعليمية والتثقيفية والنشاطات الإجتماعية  والمساهمات الوطنية والإنسانية  التي أنجزها  الشباب المنتسبون في هذه المراكز وهل هناك سجل لتوثيق هذه الإنجازات وتكلفتها المالية ووضع الإستراتيجية المستقبلية للمساهمة في تطويرها وتحسين مستوى أدائها وإنني أعتقد جازما أن قانون الشباب والرياضة بشكله الحالي يهدف الى تسييس الحركة الرياضية من خلال الهيئات الشبابية على حساب الأندية والإتحادات الرياضية . *باحث في الدراسات الإستراتيجية والأمن القومي

مواضيع قد تعجبك