Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

وليدبيك يعتذر لسوريا !!

وليدبيك يعتذر لسوريا !!
جنبلاط وحليفته استيردا جعجع

خبرني- في تحول متوقع بمواقف الزعيم الدرزي قبيل زيارته المرتقبة إلى سوريا والتي لم يحدد موعدها بعد، قدم رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني ، وليد"بيك" جنبلاط ، ما وصف بأنه اعتذار ضمني للشعب السوري ورئيسه بشار الأسد عن تصريحات سابقة نسبت إليه دعا فيها الجيش الأمريكي للقيام بغزو سوريا وإسقاط نظام الأسد، وهو ما كان أحد أهم أسباب القطيعة بينه وبين الرئيس السوري. وكان جنبلاط قد بادر أكثر من مرة إلى توجيه رسائل عديدة إلى سورية بضرورة فتح صفحة جديدة, بل وكان من أول المشجعين لقيام رئيس الحكومة سعد الحريري بهذه الزيارة, وهذا ما كان أحد أهم أسباب خروج جنبلاط من تحالف قوى "14 آذار" بعد أن كان رأس حربة فيها في مواجهة سوريا. وقال جنبلاط لصحيفة "السفير" اللبنانية في عددها الصادر اليوم الثلاثاء، ما أردت توضيحه للشعب السوري هو حقيقة ما دار بيني وبين الصحافي الأمريكي في "الواشنطن بوست"، ديفيد أجناثيوس، في مطلع يناير/ كانون الثاني 2006، هو أنني لم أطالب أبداً بغزو سوريا من قبل الجيش الأمريكي، "فمن غير المنطقي أن أطالب بغزو سوريا، فهذا ضرب من الجنون". اضاف: "ربما أكون قد اعتقدت بأن يُصار إلى تحسين شروط بعض المعارضة في سوريا، وربما كان لدينا وهم، لكنني لم أطلب أبداً غزو سوريا، واذا كان كلامي آنذاك قد فهم من قبل القيادة السورية ومن قبل الشعب السوري بأنني طالبت بغزو سوريا، فأتمنى ان يكون كلامي التوضيحي اليوم، محواً لتلك الإساءة تجاه الشعب السوري وتجاه القيادة السورية". ورفض جنبلاط التحريض المستمرّ ضد دمشق من قبل بعض فرقاء "14 آذار"، وقال: "لا أرى موجباً لذلك، خصوصاً أن التسوية التاريخية بدأت فعلاً مع زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى دمشق". وسبق ان شن جنبلاط حملات شعواء على النظام السوري وحمله مسؤولية اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري وعدد من قيادات قوى الرابع عشر من اذار. ورأى جنبلاط ضرورة كبرى في ان تتم ترجمة تلك التسوية لاحقاً بعلاقات أمنية، تحفظ الامن اللبناني من أي اختراق اسرائيلي او غير اسرائيلي موجه ضد سوريا، وبعلاقات سياسية، نعيد من خلالها التذكير بالعدو الإسرائيلي وبالصديق العربي وبالعمق العربي، فحتى الآن، مع الاسف، هناك شرائح معينة من الشعب اللبناني إسلامية ومسيحية لا ترى هذا الأمر. وردا على سؤال، قال جنبلاط انه بعد انسحاب الجيش السوري لم يتوقف مسلسل الاغتيالات ونحن كنا نوجه الاتهام السياسي الى النظام السوري، ولكن ربما كان هناك من يريد صبّ الزيت على النار من خلال الدخول على خط الاغتيالات، لان الارض مخترقة. وكانت تقارير صحفية ذكرت في وقت سابق أن دمشق أبلغت جنبلاط أن هناك شروطاً إضافية على زيارته، من بينها وأبرزها أن يقدم الزعيم الدرزي اعتذاراً علنياً للشعب السوري وللرئيس السوري بشار الأسد شخصياً, ووافق جنبلاط على تنفيذ هذا الشرط. في سياق متصل، اكدت صحيفة "الراية" القطرية ان ظروف الزيارة المتوقعة لجنبلاط الى العاصمة السورية قد نضجت، وذكرت أن التحضيرات لهذه الزيارة بدأت منذ اغسطس/ آب الماضي عندما أعلن جنبلاط موقفاً من استمرار تموضعه في قوى الرابع عشر من آذار، وأبلغ صديقاً مشتركاً الرغبة في زيارة سوريا، إلا أن وقع هذه الخطوة بعد الخصومة كان صادماً، ولما عرض هذا الصديق على الرئيس الاسد رغبة جنبلاط في زيارة سوريا، أجاب الأسد: "لسنا نحن من شتم في الساحات وقال ما قال"، وعندما أصر سائله على الزيارة، أجاب الأسد: "انها تمر عبر الأمين العام لحزب الله، حسن نصرالله". في هذه الاثناء زار تيمور جنبلاط نجل الزعيم الدرزي العاصمة دمشق برفقة الوزير اللبناني الاسبق وئام وهاب، والتقى مع شقيق الرئيس السوري ،ماهر الاسد، ولما سأل جنبلاط الصديق المباشر الذي أبلغ رسالته إلى الرئيس السوري، قال له ما دار من نقاش، فكان رد جنبلاط: "توقعت ذلك". وكشفت مصادر مطلعة لـ "الراية" عن موعد شبه نهائي لزيارة جنبلاط الى العاصمة السورية يوم الثاني عشر من شباط الجاري او الثالث عشر منه على ابعد تقدير. ورأت اوساط في قوى الرابع من آذار ان "تحديد موعد الزيارة مع ما سيرافقها من تعليقات ومعلومات هو محاولة سورية للالتفاف على المواقف والتحضيرات الجارية لذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في 14 فبراير في ساحة الحرية". أما مصادر مقربة من جنبلاط أكدت أن "الزيارة تأتي في سياق مناخ المصالحات في البلد وليس كما يحاول توصيفها البعض". ورأى جنبلاط ان مشكلة لبنان هي في الانعزال وفي الرجعية الاسلامية، واعتبر ان الوضع الداخلي ما يزال هشاً وان البلد ما يزال عرضة لأية حادثة، كما حصل مع الشيخ الذي خطف نفسه في بلدة مجدل عنجر، وكاد أن يفجر حرباً أهلية. وحذر من ان لبنان والمنطقة ما يزالان يرزحان تحت خطر التفتيت الامريكي الاسرائيلي. ودعا جنبلاط الى الخروج من الحلقة المفرغة داخلياً، وقال "دعونا نضع قانوناً انتخابياً يعطي المتنفس للقوى والنخب السياسية الجديدة التي ربما تنتج تغييراً ما في يوم ما". وقال جنبلاط: "الكلّ يريد ضرب المقاومة في لبنان ومن يدعمها من ايران الى سوريا، وأنا لا أرى في الأفق الا التضامن مع المقاومة في لبنان ومع سوريا، لأن الجنون الإسرائيلي قد يعيد المغامرة في أية لحظة ويقوم بتمرين عسكري أكبر في لبنان، ولذلك اقول نحن مع القيادة السورية فوق الاعتبارات السابقة في مواجهة العدو الإسرائيلي"، مؤكدا أنه سيلتقي قريبا الأمين العام لحزب الله ،حسن نصر الله. وتمنى جنبلاط لو أن إحياء ذكرى الرئيس الشهيد رفيق الحريري في 14 فبراير/ شباط تم في اطار جامع يضم كل الفرقاء اللبنانيين بلا استثناء، مؤكداً أنه سيشارك في الذكرى، وأنه سيحدّد شكل مشاركته وكيفيتها في الوقت المناسب، "لكن هناك مع الأسف من يحاول ان يعزلنا عن الذكرى وبناء جو عدائي ضدنا ومن دون أي مبرر". من هو وليد جنبلاط ؟ زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وأحد أبرز الزعامات الدرزية في لبنان، تزعم رئاسة الحزب التقدمي الاشتراكي بعد إغتيال والده الزعيم كمال جنبلاط مؤسس الحزب. ويعتبر جنبلاط احد اركان قوى 14 اذار المدعومة من الغرب ودول الاعتدال العربي، وهي فازت بالانتخابات النيابية الاخيرة التي اجريت مطلع يونيو/ حزيران الماضي وحازت على 71 مقعدا مقابل 57 مقعدا للمعارضة بزعامة حزب الله الشيعي. ولد في بلدة المختارة بقضاء الشوف في لبنان، والده هو الزعيم الدرزي النائب والوزير كمال جنبلاط مؤسس ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي حتى تاريخ اغتياله. والدته هي مي أرسلان ابنة شكيب أرسلان أحد زعماء الدروز. درس جنبلاط المرحلة الابتدائية في الكلية العلمانية الفرنسية في بيروت حتى العام 1961. وفي عام 1969 أنهى المرحلة الثانوية في الإنترناشونال كولدج في بيروت. ونال في 3 يوليو/تموز 1973 نال شهادة البكالوريوس في العلوم السياسية من الجامعة الأميركية. تزوج جنلاط في عام 1981 من جيرفت جنبلاط وله منها ثلاثة أولاد .. تيمور جنبلاط (مواليد 1982)، أصلان جنبلاط (مواليد 1983)، داليا جنبلاط (مواليد 1986). زوجته الحالية نورا الشرباتي والتي أصبحت بعد زواجها منه تلقب بنورا جنبلاط، وهي ابنة وزير الدفاع السوري الأسبق أحمد الشرباتي. وكالات
Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner