Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

واقع الخلافات الأسرية خلال الحجر المنزلي

واقع الخلافات الأسرية خلال الحجر المنزلي

 

 

          نظراً لكثرة الحديث عن المشكلات الاجتماعية الأسرية أثناء الحجر وكأنها المشكلة الرئيسية الناتجة عن أزمة جائحة كورونا. فهل هذا واقع الحال وإن صح ماهي دلالاتها؟ وإن حدثت بعض المشاكل، ما هي أسبابها؟ وكيف يمكن التعامل معها؟

 

          بعض الاختصاصيون قد يبالغون عندما يصفون أن المشاكل الاجتماعية تزداد أثناء الحجر المنزلي حيث تشير الدلائل خلاف ما يدعون، حيث تشير الدلائل بأن نسبة الشكاوى الاجتماعية الواردة لحماية الأسرة انخفضت بشكل ملحوظ ومما أشار إليه عدد من المختصين بأن المشاكل الاجتماعية التي تستوجب تدخل قدرت بين 12-15%  من مجموع المشاكل المختلفة المرتبطة بجائحة كورونا  هذا واشارة دراسة استطلاعية اجراها (فريق كلمة لنشر الطمأنينة) على 1461 مواطن اغلبهم من الإناث بأن المشاكل الأسرية  زادت بنسبة 18% ولكنها لا تستدعي التدخل النفسي، إن ظهور هذه المشاكل لدى نسبة قليلة من الناس قد تكون عائدة إلى ظروف مختلفة ستذكر لاحقاً.

 

رغم صعوبة ظروف الحجر المنزلي التي نعيشها الآن أرى أن لها إيجابيات اجتماعية تتمثل في ما يلي:

1-      زيادة التضامن والتعاطف والتفاعل بين أفراد الأسرة وبين فئات المجتمع الأردني عموماً.

2-      بروز ظاهرة الإيثار لدى الشعب الأردني في صوره العديدة.

3-      أتاح الحجز المنزلي فرصة لإنجاز أعمال منزلية عديدة لم تنجز سابقاً.

4-      حد الحجر المنزلي من سهر الشباب ليلاً في أماكن وظروف قد تكون غير ملائمة صحياً واجتماعياً وأخلاقياً.

5-      قدم الحجر المنزلي فرصة لامتناع الشباب عن بعض العادات السيئة وغير الصحية كتعاطي المخدرات وإعادة التكييف السليم لحياتهم.

6-      ازداد التفكر بعظمة الخالق وضعف الإنسان ولذا ازدادت أعداد من عادوا إلى الصلاة وقراءة القرآن.

 

 

 

أسباب ظهور بعض الخلافات الأسرية:

          تعود الأسباب إلى عاملين الأول شدة الأزمة والإجراءات المتبعة والثاني عوامل تتعلق بالشخصية.

 

أ‌) العامل الأول: شدة الأزمة والإجراءات المتبعة

1-شدة الأزمة وما تتركه من آثار نفسية وسلوكية حيث كلما زاد التهديد يزداد التوتر كرد فعل طبيعي للجسم ويصبح الشخص قابل للاستثارة والغضب وغير قادر على ضبط نفسه.

2-مما يزيد التوتر الضغوطات الناتجة عن الإجراءات والتعليمات المتبعة من قبل الحكومة للحد من انتشار هذا الخطر وشعور البعض بفقدان الدور الذي يتبعه إحباط.

3-عموماً وسائل الإعلام لها دور إيجابي في التوعية والوقاية من هذا الخطر ولكن قضاء وقت طويل بمتابعتها يزيد التوتر والخوف.

 

ب) العامل الثاني: عوامل شخصية تتمثل بـ:

1- وجود نسبة من الناس يعانون قبل الأزمة من اضطرابات نفسية تنعكس سلباً على العلاقات الأسرية، وقد تشكل الأزمات عامل مثور لظهور اضطرابات نفسية لدى البعض.

2- بعض الأسر لديهم مشاكل سابقة متراكمة يعمد البعض إلى استعادتها مما تنعكس سلباً على الأطفال وتشعرهم بالتهديد وفقدان الأمان.

3- ضعف الوازع الديني لدى بعض الأسر لذا يتوجب أن لا ننسى ما ركز عليه الإسلام من أدبيات التعامل الأسري لما له من أهمية بالغة لاستقرار للأسرة.

 

كيف تتعامل الأسرة حتى تتجنب حدوث أية خلافات؟

تقع المسؤولية على عاتق الآباء والأمهات كونهم القدوة وعليهم تقبل هذه الظروف الطارئة وإعادة برمجة الحياة اليومية في البيت.

ضرورة إجراء المصارحة مع جميع أفراد الأسرة والعمل على دعم بعضهم البعض والتغاضي عن الخلافات السابقة وإشاعة أجواء التفاؤل والأمان وإشغال أنفسهم وأبنائهم بأنشطة عقلية وروحية وجسدية إيجابية كونها تعمل على تشتيت التفكير السلبي وتنشط هرمون الاندروفين المخفف للقلق والتوتر.

وفي الختام ننصح بالتوقف عن التدخين وشرب المنبهات لكونها تزيد التوتر وتجنب تناول الحبوب المسكنة كي لا يعتادون البعض منها مما يقود إلى التعود عليها، بالإضافة أن لها مضاعفات خطيرة ولا يجوز تناولها إلا بأشراف طبي.

واقع الخلافات الأسرية خلال الحجر المنزلي
Khaberni Banner