Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

واشنطن تتحول إلى ثكنة عسكرية

واشنطن تتحول إلى ثكنة عسكرية

خبرني  - استخدمت وكالة «الخدمة السرية» اسم «المنطقة الخضراء» لوصف محيط مبنى «الكابيتول» وهو نفس الاسم المستخدم للمناطق الآمنة في العراق وأفغانستان، في حين لا تزال قوات «الحرس الوطني» تزحف إلى العاصمة واشنطن وكأنها في مسرح حرب، خوفاً من تهديدات إرهابية محلية بعد التمرد المميت في مبنى الكونغرس في 6 يناير/ كانون الثاني.

وظهر مستوى الحذر والقلق الأمني من هجمات محتملة في إغلاق الشرطة المكلفة بحراسة مجمع الكونغرس، الإثنين، مؤقتاً بعد تحذيرات متكررة إثر اندلاع حريق قريب. وبعد ساعات أفادت وسائل إعلام أمريكية بأنه تمت السيطرة على الحريق المحدود مستبعدة وجود تهديد، بحسب القدس العربي.

ولا تقتصر الاستعدادات الأمنية والتحذيرات على العاصمة، إذ حذر مكتب التحقيقات من احتمالية اندلاع أعمال عنف في جميع مقرات الكونغرس بكل الولايات، ودعا حكام 12 ولاية قوات «الحرس الوطني» للمساعدة في تعزيز تطبيق القانون.

وهناك مخاوف من أن الجيش نفسه هو جزء من المشكلة، حيث تم القبض على العديد من قدامى المحاربين فيما يتعلق بأعمال الشغب في الكابيتول، واكتشفت الشرطة أن واحداً على الأقل ممن تم القبض عليهم لا يزال يخدم في «الحرس الوطني» بولاية فيرجينيا.

وسعى مسؤولو واشنطن في وقت سابق لتقليل دور «الحرس الوطني» بسبب انتقادات لدوره في الرد على احتجاجات العدالة العرقية في الصيف الماضي في المدينة، كما تدفق مئات الحراس من جميع أنحاء البلاد إلى واشنطن بطلب من الرئيس المنتهية ولايته، دونالد ترامب، في يونيو/ حزيران الماضي، على الرغم من احتجاجات السلطات المحلية.

وقال مسؤولون في الدفاع إن شرطة «الكابيتول» رفضت عروضاً من الحرس الوطني للمساعدة قبل اقتحام الكونغرس، ولكن كل شيء تغير الآن بعد أحداث الشغب.

وأقامت قوات «الحرس الوطني» أسواراً بارتفاع 7 أقدام حول مبنى الكابيتول والمباني الحكومية الأخرى، وأقامت نقاط تفتيش بالمركبات العسكرية والحواجز الخرسانية في الشوارع في جميع أنحاء المنطقة. ووفقاً لمكارثي، فإن السياج سيبقى لمدة 30 يوماً على الأقل. وشوهد عشرات من الجنود داخل وخارج المبنى ببنادق نصف آلية من طراز «أم 14» كما شوهد، أيضاً، وزير الجيش بالوكالة، ريان مكارثي، مع الحراس.

وتبادل مسؤولو وزارة الدفاع الأمريكية وقادة شرطة العاصمة اتهامات حول من يقع اللوم عليه حيال استجابة الحرس الوطني البطيئة بعد اقتحام المشاغبين لمبنى الكابيتول، ولكن البنتاغون يبدي ثقة في الوقت الحاضر بأنه مستعد جيداً لأي تهديدات قادمة.

وحسب ما ورد في بيانات وزارة الدفاع، فإن القوات المنتشرة مستعدة لتهديدات شديدة مثل العبوات الناسفة والطائرات الانتحارية وهجوم من طائرات بدون طيار أو إطلاق النار على شخصيات.

وقال حاكم ولاية فيرجينيا رالف نورثام (ديمقراطي) إنه من المزعج حقاً أن نحمي العاصمة من الأمريكيين، في حين أكد حاكم ولاية بنسلفانيا بأنه لن يسمح بتكرار مشهد اقتحام الكونغرس في الولاية.

وأثارت صور أفراد الخدمة العسكرية، الذين يقوم بحراسة «الكابيتول» ضجة في الولايات المتحدة، وقارنتها وسائل الإعلام بحماية المباني الفيدرالية خلال الحرب الأهلية.

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية إنها تدرك بوضوح التهديد من المتطرفين المحليين، وخاصة أولئك الذين يتبنون «تفوق البيض» أو أيديولوجيات القومية البيضاء، وإن هناك إجراءات لمواجهة التهديدات.

إلى ذلك، كشفت مقاطع فيديو جديدة لأحداث الشغب عن مناقشات عصيبة حدثت بين أعضاء الحشد، الذي اقتحم الكونغرس، ورجال الشرطة، حيث ظهر رجال في مقاطع فيديو وهم يهتفون «نحن نستمع لترامب فقط، رئيسكم في العمل» وهتافات أخرى تقول «خيانة، دافع عن الدستور، دافع عن حريتك». وأكد شهود عيان أنه لم يكن هناك ما يكفي من سلطات إنفاذ القانون لصد «الغوغاء» الذين رشقوا الضباط بالعلب والزجاجات. وقد أدت أعمال الشغب إلى مقتل خمسة أشخاص، من بينهم ضابط شرطة، كما تسببت في أن يصبح ترامب، أول رئيس يتم عزله مرتين في تاريخ الولايات المتحدة.

 

Khaberni Banner Khaberni Banner