Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

هل يخفض الأردن مستوى العلاقة مع إسرائيل؟ بقلم:ابو العز

هل يخفض الأردن مستوى العلاقة مع إسرائيل؟ بقلم:ابو العز
لافته كتب عليها اطردوا السفير خلال مهرجان نصرة غزة الجمعة ... تصوير نادر الداوود

كتب أبو العز : قد يكون هذا من ضرب الخيال، إلا انه كلام حقيقي له مدلولاته التي ليس اقلها، حدة اللهجة الأردنية في التعاطي مع ما يجري في قطاع غزة. ومن الملاحظ أن الأردن يستمر في تصعيد اللهجة بالتوازي مع التصعيد الميداني الذي يجري في القطاع المحاصر. هذا يبقى في إطار التحليل ما لم تُتخذ خطوة بالتأكيد هي دبلوماسية الطابع، ولكنها تحمل توجها رسميا يكاد يتطابق بنسبة مئة بالمئة مع الشارع وتوجهاته. تداعيات الموقف الأردني القوي اتجاه ما يحدث في غزة لن تكون آنية ولكنها ربما ستُلحق الضرر بالمصالح الأردنية على المدى المتوسط. ويبقى القول أن البدائل المتاحة الآن هي إما أن يكتفي الأردن بحجم التعبير والتضامن الشعبي والرسمي الذي لن يُلام عليه من أي طرف، وذلك بالنظر إلى تركيبته الديموغرافية الحالية، أو انه سيلجأ إلى اتخاذ موقف متقدم على صعيد المنطقة برمتها، بما يعيد إلى الأذهان مواقفه إبان عهد المغفور له الملك الحسين، الذي وضع حياة رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل في كفة والعلاقة مع إسرائيل في الكفة الأخرى، مما اضطر الدولة العبرية أن تتراجع وتُسعف مشعل الذي ما زال يمارس نشاطه كقيادي في حماس بفضل موقف أردني مشهود. ولكن هل الحال هي نفسها اليوم، وبالتالي هل الأردن مستعداً لمواجهة، ربما تشكل نقطة تحول ليس فقط في علاقته مع إسرائيل ولكن مع الولايات المتحدة، التي كثيراً ما وصفت الأردن في مناسبات عديدة انه حليف. هذا من جانب أما الجانب الآخر فهنالك من يقول أن الأردن في حال استدعاءه لسفيره من تل أبيب أو طرده للسفير الإسرائيلي من عمان هو يتجاوز بذلك حدود موقف ما سمي دول الممانعة والتشدد رغم انه محسوب على تيار إقليمي يسمى دول الاعتدال بالمساواة مع مصر والعربية السعودية. ولكن أين هي المصلحة الأردنية في وسط هذا التلاطم في الأحداث؟ . من وجهة النظر الشعبية تكمن المصلحة الأردنية في تناغم مواقفه الرسمية والشعبية، وهذا بالذات هو جزء من تمتين وتقوية الجبهة الداخلية في محاولة لبناء جدار منيع لمرحلة ما بعد غزو غزة، وبغض النظر عن نتائجها. ففي حال نجاح إسرائيل في عدوانها على غزة تبقى الجبهة الداخلية الأردنية الصلبة ملاذا آمنا عندما يُعاد جدولة العملية السلمية بموجب أجندة إسرائيلية، ربما سيتعرض فيها الأردن إلى ضغوط ضخمة من كافة الأطراف لحل على حسابه، وهذا ما هو مرفوض قطعاً. أما في حال صمود حماس وخروجها بأقل الخسائر فان الجبهة الداخلية الصلبة في الأردن ستسعفه عندما يتعلق الأمر بمساومات سياسية، تقيه بعض الشرور المحتملة. إذن ، الأردن يسير نحو الأمام حتى هذه اللحظة، وربما أن الأيام القادمة تحمل في طياتها تفاصيل ستكشف عن وجه جديد في الصراع العربي الإسرائيلي، لم نشهد مثله منذ المواجهات المسلحة بين الجيوش العربية والجيش الإسرائيلي.  
Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner