الرئيسية/خاص بخبرني
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

هل وصلت الرسالة فعلا

هل وصلت الرسالة فعلا

خاص     بين متفق على فكرة وجود   عملية تضليل إعلامي مورست على عدد من وسائل الإعلام يوم الخميس الماضي   بخصوص شخصية رئيس الوزراء الذي سيخلف  الذهبي، وبين رافض للفكرة بإصراره على  أن   خطأ مهني دفع بعض الصحفيين لتقصي معلومة من مصدرغير مطلع على بواطن الأمور    ،    يكاد الوسط الصحفي يجمع على ان التغطية للخبر ومتابعته شابها    ملابسات غير مسبوقة ، من حيث بث الخبر  ومن ثم تأكيده ، مرورا بالتراجع عنه    ونفيه وانتهاء بإعادة صياغة خبر وكالة الأنباء الأردنية (بترا) وإعلانه مجددا  .    وبعيد صدور الخبر الرسمي بتكليف   جلالة الملك  لسمير الرفاعي  ، بدأ " الهمس" عن وصول عدة رسائل - بين السطور - إلى    وسائل الإعلام  المحلية والأجنبية  العاملة بالمملكة، تلتها رسالة غاية في الوضوح   في كتاب التكليف السامي   .   أولى  هذه الرسائل وأهمها ، ان القرار لدى "المراجع العليا" لم و لن يتأثر بعمليات التراشق الإعلامي التي   ظهرت على الساحة منذ فترة ليست بقليلة ، بين إعلاميين وصحفيين محسوبين على "جماعات   متناحرة" تسعى لتجيير العملية السياسية في المملكة لصالحها ، وان آلية صنعه سيبقى مبنيا   على أسس راسخة تراعي مصالح الدولة العليا دون الالتفات لمقالات وتحليلات تبرز مناقب هذه الجماعة على تلك ، أو تعري عيوب جهة على حساب أخرى   .   رسالة ثانية لا تقل أهمية، مفادها   ان زمن التسريبات  الصحفية لجهات  تمثل إعلاما غير رسمي،  عرفت في مرحلة من   المراحل بقربها من مراكز صنع القرار ، قد ولّى - على   الأقل في هذه المرحلة -  بحيث تم إعادة  " المصداقية  الشعبية" والسبق لوكالة الأنباء الأردنية - بترا – وإعطائها حصريا حق   بث خبرين تم حجبهما عن الجميع ، لعدم رضى رسمي على ما يبدو عن الطريقة التي تعاملت    بها بعض وسائل الإعلام مؤخرا تجاه العديد من القضايا والشخصيات المحلية ونقدها بطرق غير   موضوعية تفتقر إلى اللباقة في كثير من الأحيان، والخبران هما حل مجلس النواب،   وتكليف سمير الرفاعي بتشكيل حكومة جديدة تخلف حكومة الرئيس المستقيل نادر   الذهبي .   وان كانت بعض وسائل الإعلام   المقصودة قد " بلعت الطعم" او "أخطأت" ببث خبر مغلوط عن تكليف رئيس الديوان الملكي   ناصر اللوزي بتشكيل الحكومة ، فان في الأمر رسالة بالغة الأهمية تقتضي ضرورة تحري   الصحفي الدقة والتأكد من مصداقية مصدره عند بث او إذاعة أي خبر يتعلق بالمصلحة   العامة ويجري متابعته وتناقله على صعيد واسع شعبيا  .   وليس  ببعيد عما سبق  فان كتاب التكليف  الملكي للرفاعي حمل  في طياته توجيهات  لتأسيس مواثيق شرف تكرس لنهج جديد   بالتعامل بين السلطات الثلاث،  ولم تغب "السلطة الرابعة"  عن هذه  التوجيهات   "… فلا بد من إجراء التعديلات التشريعية اللازمة وتبني السياسات الكفيلة بإيجاد البيئة   المناسبة لتطور صناعة الإعلام المحترف وضمان حق وسائل الإعلام في الوصول إلى   المعلومة والتعامل معها من دون أي قيود أو عوائق. ويجب أيضا تعديل القوانين   وتحديثها لحماية المجتمع من الممارسات اللامهنية واللا أخلاقية التي تقوم بها بعض   وسائل الإعلام  ".   من  المنطقي والبديهي ان على وسائل   الإعلام المقصودة بعبارة " الممارسات اللامهنية واللا أخلاقية" ان تبدأ بالعمل على   تأسيس نهج  جديد في التعامل مع الأحداث،  يبتعد عن الشخصنة والمصالح الضيقة والسعي   لمكاسب آنية والترويج لمخططات إقليمية ودولية مشبوهة ، والتوقف عن سياسة الاصطفاف   خلف هذه الشخصية او تلك ، لان الوطن ومصلحته بالنهاية اكبر من الجميع ، ولان   الرقابة ان لم تنبع من الذات فإنها على الأرجح وفي المستقبل القريب ستكون بالقانون   .   فهل وصلت فعلا الرسالة !.         محرر صحفي في الرأي   m_maaita@hotmail.com      
Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner