الرئيسية/فلسطين المحتلة
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

هل من مجيب ؟ ...جميل حمد

هل من مجيب ؟ ...جميل حمد

كنت افكر في موضوع اقلقني ,واتاني من "كندا " السيدة التي "تكاد النسمات تجرحها لرقتها "ما يؤكد هواجسي وخوفي , فأجابت على تساؤلاتي بتساؤلات وختمت بقولها "هل من مجيب "! **** قبل أيام, كتبت مادة في ابواب "الرأي " بعنوان" صحفي اعمى يحاور مبصرين" وخاطبت اهل الخير في بلدنا, انهم يريدون "حافلة" فقط ...وكنت اتحدث عن "المكفوفين في نادي الشعلة ". ومن شاء منكم ان يؤرخ لحجم تعالينا وغطرستنا وغيابنا" فناديهم يقع على تقاطع شارع الاردن مع طلوع النزهة في منطقة تعج بالسيارات والمحلات ويصعب على المبصر ان يجتاز الشارع فكيف بالكفيف ! هناك ينتصب مبنى, وسط الزحام والفوضى, ومحلات الاكزوزت والمشاحم ومواد البناء والميكانيك.. وهناك من يحتاجون الى حافلة . ولنا ان نتخيل ان اهل الخير في بلدنا لا يغطون سوى 40% من نفقاتهم ..! تقول كندا الكثيرون يصنفون التسول كظاهرة تسيء لمنظر الوطن امام الزائرين,وتتساءل "هل اديتم ما عليكم من صدقات وزكيتم عن اموالكم في البنوك ..! *** لقد استبان الصبح يا كندا ,لكل ذي عينين ,ولم تعد المسألة صدقات او زكاة ,انها تدخل في "مشروعية حق الفقراء في مال الاغنياء" بما يتجاوز المعنى الديني, قبل ان يخرجوا للناس شاهرين سيوفهم جوعا! ويحلو للبعض ان يتذاكى ,'فيصف التسول بمهنة او هواية وان كثرة منهم اغنياء ,والامر ليس كذلك ..التسول صرخة وجوع, نخر العظم في زمن النفط والكاز .. ما يقلقني واحاول ان ابسطه ان البرجوازية والاسماء الطنانة والذوات والعائلات تتحدث باسمنا وتسمي ذاتها "بالبرجوازية الوطنية" ..ولنا ان نتساءل لماذا ترى الربح ولا ترى البشر ! اين هي المشاريع ,وحدهم "الاخوان المسلمون " في الساحة, يتبنون كافل اليتيم وكثرة من الفقراء.. واستميح كندا عذرا قبل ان يقرأها عشاقها في" افتح قلبك"ان اوجه دعوة للاب الشرقي باسم" خبرني" للاحتفال بحضوره حين يعود الى عمان ..شكرا لابوتك لضوع فهي تحتاجك وكلنا نجلك فقد استوعبتنا ,ولولاك لضاقت بي السبل في زاويتي ..شكرا لك ولضوع وصغيرها ..واعلم ان ضوع علمتنا درسا في فضائل التسامح ,. اما انت يا سيمون فلا تعتذر ,نحن لسنا ملائكة وكلنا خطاوؤن وغيابك يقلقني وانا من يعتذر لك فربما اثقلنا عليك دون ان نعلم ..لنتصالح مع الحياة ايها الطيب ..ونحن في انتظارك. وبعد ان قرأت كندا لم يفارقني تعبير د.عادل حامد"طبيب اسنان" بان ما يجري في بلاد العرب اوطاني شيء يخرم الطاسة وكما قال ياليت كل الحلول تأتي" مثل قلع ضرس مؤلم ..فاين الطاسة يا دكتور ! وامير الحب كان حكيما فوصف لنا التجربة الوجودية العميقة للحب, ويا اميرنا انا اعيشها "صوفيا" في حضرة ابن عربي والسهروردي ورابعة العدوية والحلاج وطربيات مدلل وهؤلاء هم شيوخي الان . ويا صديقي المتابع :ضوع ليست كندا او جميل او الاب الشرقي او سمير او راشد او ديوجين, هي انثى حقيقية ,لها وجعها وهمها ,وتتحمل مسوؤلية اسرة مثلنا نحن الذكور وأعانها الله. . ووصفنا صاحب تعليق" 12-5 باجمل موقع "ونحب ان نكون كذلك واشكرك انت والفتى موسى في اختياره الموفق حول قصة حب في الثمانين في دار المسنين بولاية ما ساتشوتس..فقد اعاد لي ذكريات رواية اسمها الحب في زمن الكوليرا وهي احدى الكنوز التي اصطحبتها معي الى امريكا وكنت احرص عليها كلما ارتحلت من شقة الى اخرى وقراتها بالانجليزية هناك .. ويا ديوجين :كلنا مثقلون بالهم ,والوجع ..وكلنا نحتاج ان نتطهر وانا فعلتها قبل وقت فزرت المغطس في الغور والسؤال ما زال يلاحقني ..لماذا لا نسوق هذا الموقع كما يستحق ! ماجدة ايتها الغائبة والحاضرة, وسوزان العاشقة ,وكل الصبايا ..شكرا سمير ,ذنيبات ,جفرا ,رائد,عين على الحقيقة ,حسام ,متابع ,ام شلاش ، ام ريشة ..شكرا للجميع.   نص كندا.. **************** حملنا عدنان" بائع الفاين", على الاشارة الضوئية الى المستشفى,بعد ان صدمته سيارة ,وفي طريق عودتنا مررنا باشارة اخرى,وكان هناك اطفال يتسولون..ولم استطع ان اجد جوابا ..ذنب من! السائق الذي لا يرحمه القانون؟ام عدنان الذي يجري وراء قوت يومه ,فيقفز من هنا الى هناك بين السيارات ,ويطارد لقمة الخبز غير عابىء بما يخبئه له قدره ! التسول ظاهرة اخذت في الانتشار في مجتمعنا العربي بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطن. فهل نلوم الانسان الذي يمد يده طلبا للصدقة والمساعدة؟ام نلوم المتغيرات التي يشهدها واقعنا؟. اسئلة كثيرة تدور في خلدي عند مشاهدتي لمتسول أحقا هو بحاجة للمساعدة؟ أحقا سيأخذ ما" اعطيناه من قليل" ليسد جوعه وجوع الافواه الجائعة التي تنتظره في البيت؟ لا اعلم ما مصير هذه الظاهرة هل ستكبر وتستفحل في مجتمعنا أم أن وقتا سيمر قبل ان يدرك اثرياء الوطن ان الاوان قد حان ؟وان علينا ان نغادر مسرحية النعامة التي تدفن راسها في الرمال..وندرك ان الفقراء يملأون المكان . لا أظن ذلك فنحن نعيش غلاء غير مسبوق وقلة في الاحسان تحديداوهو ما يدفع بالناس للتسول مرغمين,وبعضنا يعد التسول ظاهرة غير حضارية تسىء لسمعة الوطن امام السياح, ولهولاء اقول: هل اديتم ما عليكم من صدقات وزكيتم عن اموالكم التي تكنزونها في البنوك؟لو فعلتم ذلك لما رأيتم هذا المنظر الحزين... وكحل لهذه الظاهرة المستعصية أرجو ان تلجأ الحكومة واثرياء الوطن بدل معاقبتهم بالحبس ومطاردتهم ايجاد سبل العيش الكريم لهم بالعمل الشريف اقتداء برسول الله عليـــه الصلاة والسلام عندما اعطى سائلا" فاسا" لسد رمقه ورمق ابنائه ليجمع الحطب ويحتطب ويعيل عائلته, والفأس هو المشاريع سواء كانت كبيرة ام صغيرة , وهي ما يحتاجه الفقراء والباحثون في حاويات القمامة..فهل من مجيب!
Khaberni Banner
Khaberni Banner