الرئيسية/فلسطين المحتلة
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

هل تريدها بغشاء بكارة؟!

هل تريدها بغشاء بكارة؟!

خاص يبدو أن الأردنيين تذكروا فجأة ان للمرأة خرجتين الاولى من بيت اهلها الى بيت زوجها ,والخرجة الثانية من بيت زوجها الى القبر . وقد أرادوا أن تكون في خرجتها الاولى عذراء للمحافظة على طقس الانفضاض المشتهى,وكما ذكر رئيس المركز الوطني للطب الشرعي د.مؤمن الحديدي فان عدد حالات فحص العذرية التي سجلها المركز بلغت 1200 وان هذا الفحص من الظواهر الجديدة التي بدا يتعامل معها المركز,حيث كثير من الناس "لا يتزوجون الا بعد ان يتاكدوا من سلامة غشاء البكارة "وذلك "يشكل اساءة لكرامة الانثى " . الحديدي دق ناقوس الخطر, وتسابقت المواقع الالكترونية والصحافة للتعاطي مع ظاهرة جديدة والأنكى ان معظم التعليقات والتحاليل والاقتباسات ركزت في معظمها على الظاهرة التي تحط من كرامة الانثى ونسيت او أبتعدت عن الموضوع الاساس وهو كرامة الرجل ! اذا كانت البكارة مطلوبة لذاتها, فالامر جد بسيط ونحن أمام "نصف مصيبة" في زمن يشيع فيه صوت اللامنطق في كل حياتنا ,أما اذا كانت البكارة مطلوبة للتوثق بأن الانثى لم تعرف الجنس كثر أو قل وأن ليلة فض البكارة ستكون اول اتصال جنسي لها ,فذلك نصف المصيبة الاخرمن جهلنا وهنا تكتمل الدائرة . ولاننا لا يمكن ان نتيقن من الجنس أو عدمه بالفحص ,لان القرينة موجودة وهي البكارة ,فما على الحديدي الا ان يطالب الحكومة بافتتاح مركزلفحص الكذب ,والصحف جاهزة لتعنون افتتاح اكبر مختبر لفحص الكذب في منطقة الشرق الاوسط ,وتصبج للمرأة خرجتان قبل زواجها .الاولى للمركز الوطني للطب الشرعي والثانية للمركز الوطني لفحص الكذب لاننا تاكدنا من وجود البكارة ونريد ان نطمئن لعدم معرفتها بالجنس ,والجهاز يستطيع ان يكشف الكذب وهنا ننام آمنين مطمئنين, ولا لزوم لان نجبر الانثى على ان تقسم اليمين ,كاجراء احترازي ثالث واخير ! ان توسعنا في مواطن الشبهة ,ستصبح البكارة سلعة رائجة في الاردن لها سوقها وعياداتها وأطباؤها ومنظروها وخبراؤها ,وستظهر تخصصات جديدة كـ "رتق متقن يخفى حتى على الحديدي ومركزه" "ورتق محكم لا يستطيع فحص الكذب اكتشافه" ورتق بأرخص الاسعار.. ويعلم عشاق البكارة اننا لسنا ملائكة ولا شياطين انما بشر ولنا نزواتنا ,وان من راجعت عيادة للرتق راودها الطبيب قبل غيره عن بكارتها المفقودة ,وان لم يفلح طلب مبلغا كبيرا يقارب الف دينار للعملية "العارفون يقولون الرتق لا يتجاوز 600 دينار ",ولا أرقام دقيقة نستطيع الحصول عليها لفاقدات البكارة ,لان الاحصائيات غير متوفرة لحساسية الموضوع والواقع يؤشر بان عددا كبيرا فقدن العذرية باختلاف الاسباب وبعضها يقع تحت خانة الاغتصاب من المحارم . "شهيدات البكارة" هن من سيدفعن الثمن بقول" لا للفحص"حتى وان كن عذراوات ,لان الرفض يعني ضمنا بان الفتاة فاقدة لعذريتها وان لم تكن كذلك ومجرد اشاعة وما أسرع انتشارها في مجتمعاتنا بانها لم توافق على الزواج من "سي السيد "بسبب فحص البكارة ,فان ذلك سيوقعها في جدل الى يوم الدين مع المحيطين وسيرتفع السؤال في وجهها لماذا ولماذا ؟ هذا ان نجت من جرائم الشرف وكلها محورها البكارة وجسد الانثى . ماذا نفعل ؟هل نطالب "صاحبات البكارة" بالاتحاد على طريقة ماركس يا عمال العالم اتحدوا ,وياصاحبات البكارة اتحدنّ لانهن سينجين الشرقي وفاقدات البكارة من المأزق الذي نحن فيه؟ أم نستعيد شعارات العفة , ونقول لا تواصل بين الجنسين وهنا تبرز ثقافة الاستمناء,فنحن امام فترة طويلة من المراهقة مع ارتفاع سن الزواج الى ما يقارب 27 عاما . ماذا نفعل هل نلقي بهذا النصف سواء ببكارة أو بدون بكارة الى البحر ونرتاح بعد ان كنا ذات يوم نهدد اسرائيل بالقائها في البحر والمسالة ليست الا تغيير شعارات..! المشهد دموي ورمزي ,ولا عذرية لنبحث عنها ,فقد عهرت حكومات العرب الكرامة ولقمة الخبز والرجل قبل المرأة,وكثيرة هي الاوطان النازفة بعد ان اغتصبها حكامها وفضوا بكارتها !   Jameelhamad2005@yahoo.com
Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner