الرئيسية/خاص بخبرني
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

هل تحتاج مديرية الامن لاعادة تصحيح

هل تحتاج مديرية الامن لاعادة تصحيح

نتحدث عن الديموقراطيه وحقوق الانسان ولدينا مزيداً من التناقضات والانتهاكات التي باتت تميز عمل اكثر اجهزة الدوله احتكاكاً مع المواطن واصبحت تشكل في ضمير الوطن نقاط سوداء تحتاج لمراجعه شامله واعترافاً بالتقصير واخضاع تجربة الامن العام لاعادة تقييم وتاهيل كثيراً من الكوادر العامله فيه والتي نختلف معها لاسباب تتعلق بالعقليه وطبيعة ممارسة الوظيفه العامه ليس الا , واعترافاً مِنّا بالفضل تجاه كل الاجهزه التي ترنو لتعزيز الحياه الآمنه للمواطن والتي نلتقي معها في حب الوطن وصون كرامة المواطن لا يمكن لنا انكار الجهود الواضحه لجهاز الامن العام في تحسين الواقع الامني حتى لا يبدوا هذا المقال دعوه عامه للهجوم الاعمى او النقد الهدام دون التفريق بين الغث والسمين حتى تبقى الماده الصحفيه موضع اثراء للتجربه وليست عنواناً للتهديف والاجهاز على كل منجز ايجابي في مسيرة الوطن . هناك عجز مقصود للتأقلم مع نصوص القانون الذي من المفترض ان جهاز الامن العام يمارس وظيفته من خلاله وتطبيقاً له وهناك قضايا ومخالفات لا يمكن اعتبارها من باب الخطأ الغير مقصود لتكرارها في الآونه الاخيره واصبحت تشكل في ضمير المواطن خلفيه مظلمه ترتبط بعمل الجهاز رغم التبريرات المتتاليه للناطق الاعلامي في الامن العام والتي اصبح المواطن يتعامل معها بروح الروتين والنصوص المعده مسبقاً حين ينبري بحكم طبيعة عمله في الدفاع والتبرير والاستخفاف بعقول شعب متعلم وواعي لما يدور حوله على مبدأ انا واخوي على ابن عمي . كيف لنا كمواطنين من الجمع بين مواثيق حقوق الانسان التي تطالعنا صباحاً مساءً ومجموعة القوانين الكافله لحق المواطن وبين منظر اجبار مواطن اردني على عض الاحذيه في وسط البلد واجباره على شتم نفسه في ساحه عامه وعلى مرأى سياح عرب واجانب , وحين تم نشر الموضوع بالصدفه وتناقلته المواقع الاخباريه جاء التبرير بان المذكور صاحب اسبقيات وكأن القانون اعطى الحق لرجل الامن لدوس اي مواطن يشتبه فيه بالاقدام وسحق كرامته كما تسحق الصراصير , وبعدها بوقت ليس بقليل يتم تربيط احد المواطنين وسط احد الاسواق العامه في منظر لا يليق الا بالبهائم ويكيلون عليه الصفعات والركلات امام كل محل في اسلوب همجي لا يمكن تفسيره الا انه رسالة تحدي واستفزاز للمشاعر الانسانيه وعلى حساب الولاء للوطن ويتم الوعد بتشكيل تحقيق بالموضوع بعد الكشف عنه بطريق الصدفه ايضاً . ورغم اعتقادي بان حجم الانتهاكات كبير وان المكشوف عنه قليل جداً ويأتي بمحض الصدفه وان هناك الكثير من الممارسات الخاطئه بحق مواطنين يفضلون السكوت ودفن الموضوع لعدم تمكنهم من نشر مظلمتهم فيذهب الموضوع اعملاً لمثل ( الساكت الو الله ) ورغماً من ذلك فلم نلمس توجهاً مؤسسياً مغايراً لجهاز الامن العام لتعزيز حقوق الانسان ووقف التعذيب داخل السجون وخارجها او المحاوله الجاده لاعادة تأهيل كثيراً من مرتبات الامن العام لتنسجم مع واقع دولة القانون الذي ليس بجديد عبر ايصال رساله واضحه لكافة العاملين بان العمل ضمن كادر الامن العام يعتبر وظيفه لتقديم خدمه عامه ولا يعطي الحق باي حال من الاحوال للاستعلاء على المواطن وامتهان كرامته وتهديد امنه وان خدمة الوطن والحفاظ عليه ليست حكراً على موظف الامن العام شأنه بذلك شأن اي موظف عام يمارس صلاحياته ضمن القانون ولا يتجاوزه . وتدليلاً على قولي بان اصل المشكله يكمن في طبيعة العقليه المتوارثه جهلاً ونظرية الاستعلاء التي اباحت للكثير من المسيئين اعطاء الحق لانفسهم لتعذيب او انتهاك كرامة مواطن في وطن يتغنى صبحاً ومساءاً بحقوق الانسان ودولة المؤسسات طالعتنا الاخبار حديثاً بقضية الشاب صادم السعود قبل وفاته استكمالاً لمسلسل المخالفات داخل السجون لدينا وانتهى الموضوع هذه المره بعطوه امنيه بدلاً من تصريح للناطق الاعلامي لا يغني ولا يسمن من جوع في سابقه غريبه اخضعت الجهاز الموكل اليه تطبيق القانون للاعراف العشائريه التي توجب الجلوه تطبيقاً كاملاً لها , فلا ندري لمصلحة من يتم تعذيب اي مواطن وهل من مصلحة مديرية الامن العام ادخال العطوه والجلوه واعراف فورة الدم في اعمالها , ومن سيكون كفيل الدفا والوفا في دولة المؤسسات ؟؟!!. وخلال نفس الشهر يتم تهشيم رأس احد المواطنين بهراوات رجال الامن ويلاقي حتفه امام افراد اسرته وعلى مرأى من الصغار الذين شاهدوا اباهم حين لفظ انفاسه الاخيره متأثراً باصابته في زمان دولة القانون والمؤسسات وتتويجاً للمرتبه الرابعه عشر والتي حازها الاردن في ترتيب الامن بالنسبه لدول العالم . لا اعتقد بان اللواء مازن القاضي يتمتع بوافر من الحظ في الآونه الاخيره سيما وان مخزون التبريرات التي اعتدنا على سماعها قد نفذ وشارف على النضوب في وقت اصبحنا نتعامل مع تبريرات مثل ( هذه حاله فرديه ولا يقاس عليها او ان المصاب قد ابدى مقاومه عنيفه لرجال الامن او تمت الاصابه بالخطأ ) بنوع من الاستهجان لهذا الاستغفال المنظم تجاه عقول المواطنين . حين تم الكشف عن الجرائم والانتهاكات حديثاً في سجن ابو غريب قامت الدنيا لدينا ولم تقعد وحمدنا الله كثيراً على نعمة الامن والحريه التي نتمتع بها وتناسينا عن جهل منا بانه لدينا كثيراً من معاول الهدم ويوجد لدينا مخالفات ليست بالبسيطه تحدث يومياً واصبح المواطن يتعامل معها بلا حول ولا قوه وكأنها حقوق اصيله منحت للبعض ليمارسها باستعلاء ويخرب باستهتار وتصرف طائش انجازات كبيره وسمعه حرص جهاز الامن العام عبر السنين على تعزيزها لدى المواطن بوصفه وجد لخدمة الشعب عبر تطبيق القانون والخضوع لاحكامه وليس عن طريق الاستعلاء على المواطن وامتهان كرامته التي حفظها الله له وعززها الدستور وليس من المعقول ابقاء صفة التسامح والعذر لمرتكبي المخالفات وتركهم بلا محاكمه على الاقل او اعادة تأهيل وتثقيف قانوني يعنى بحقوق الانسان واحترام انسانيته وتقديم المذنب للقضاء بدلاً من الرجوع بذاكرتنا لقصص سجن ابو غريب . قطعنا في هذا الوطن اشواطاً في الديموقراطيه ودولة القانون بعد خروجنا من غياهب الاحكام العرفيه فمن حقنا ان نرفض كل الممارسات السيئه واشخاصها ممن يحاولون ارجاعنا للغة العصا والعنجهيه وهذا من ابسط حقوقنا التي تعزز صفة الولاء للوطن داخل كل مواطن . Majali78@hotmail.com
Khaberni Banner
Khaberni Banner