الرئيسية/خاص بخبرني
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

هل الأدوار الثقافية للأسرة مُهددة بالذبول؟

هل الأدوار الثقافية للأسرة مُهددة بالذبول؟

الأسرة كما وردت في المعاجم وتحديدا مختار الصحاح ؛ مُشتقة من" الأسر" وهي الشد والربط بقطعة من الجلد تسمى السير؛اي بمعى ما " الاسر والتربيط". وأسرة بمعنى الرجل رهطه لأنه يتقوى بهم، والمعنى المجازي للاسرة:انها الرابطة بين افرادها ؛ و تُعنى بالجانب الاجتماعي لهذه التركيبة، اما الجانب الاقتصادي لها فيستمد مقوماته من لفظ " العائلة"وهي مشتقة من "العول" وهي كثرة العيال، وعال عياله اي قاتهم وأنفق عليهم. كما ان الاسرة في اللغة العربية يصدُق علي الدرع الحصينة، وعلى اهل الرجل وعشيرته وعلى الجماعة التي يربطها أمر مشترك. لماذا الأسرة كمنطلق؟؟؟ لانها المؤسسة الأولى وبالمعنى الشرعي التي يبداء الانسان فيها بتعلم الخطوات الاولى لرضاعة التجريب والمعاني والرموز الاجتماعية والثقافية الاشمل. فنيل الكائن البايلوجي- ذكرا ام انثى – اسما ما، انما هي المتطلب الاساس في انتقاله من كائن بايلوجي يشترك مع الكائنات الاخرى بالكثير من الصفات والاشتهاءات الغرائزية "الفجور ربما" الى كائن اجتماعي بأمتياز ، فيحمل من هذا الاسم مدلولات ثقافية خاصة تمكنه من نيل العضوية الكاملة في مجتمعه، لانه طفل معلوم النسب فيحضى بقبول ثقافي عام ،وبالعكس من الطفل مجهول النسب الذي تبقى عضويته منقوصة في المجتمع، وعادة ما تُصاحب بالوصمة الاجتماعية" مجهول الاب". والتي تذكرنا - هو ونحن- بعدم اكتمال عضويته في منظومتنا الثقافية كأعضاء في مؤسسة الحياة التي نعبر عنا عادة بالمجتمع. ؛ ولنا ان نتخيل مثلا ان أسرة ما رُزقت بمولود ولم تقم بتسميته او حتى تأخرت بذلك، او حتى لو توفي قبل ان تسميه، ماهي الصفة الدلالية المشتركة التي يُمكن ان نستعملها للتيقن من التحاق هذا المولود في عصبتنا الاجتماعية/ الثقافية سواء لدى :- ا) -العائلة الصُغرى - والتي ستُعيله غذائيا وثقافيا لو بقي حيا. ب) الكبرى وهي عضوية كلاهما؛ الطفل وأسرته في منظومة المجتمع الاكبر بكل ما تُلزمنا به من محدادات شرعية و سلوكية ؛اي بمعنى اخر المسموح به والمنهي عنه ثقافيا في المجتمع الاردني هنا تحديدا ؟؟؟   تشير نتائح الاحصاءات الرسمية مثلا الى ان الطلاق ما قبل الدخول سجل ما نسبته 1ر79% من إجمالي حالات الطلاق الواقعة خلال عام 2008 حسب أرقام صادرة عن دائرة قاضي القضاة ؛ وان اعلى حالات الطلاق قد وقعت في السنتين الاوليين من الزواج خلال السنة الماضية،؟؟؟. مما يعني اننا نشهد ضعفا عاما في ادوار الاسرة الاردنية كلبنة اساسية للتنشئة الثقافية بالنسبة لاعضائها من الجنسين والمتوقع مجيئهم لو تمت حالات الزواج السابقة مثلا. ان دور الاسرة في الانجاب والتثقيف انما ترمي في المحصلة الى التقليل من فرص انقراض ثقافة المجتمع جراء عدم تواصل الاجيال الحاملة لثقافته ، فيصبح مهدادا حتى في وجوده على المستو يين الاقليمي/ الصهيوني والكوني بعولمته الهاضمة لكل ما هو ذا خصوصية عربية واسلامية ضمن أطروحاتها الكونية ، وبالتالي هذه احتمالات يجب مناقشتها منذ الآن وبأتجاه المستقبل، انطلاقا من المعاني الكبيرة والخطيرة دينا ودنيا لتأخر سن الزواج في مجتمعنا الشاب او حتى ندرته هذه الايام؟؟؟. الادوار الثقافية للأسرة؟؟ لأن الاسرة هي اللبنة الاساسية في اي مجتمع انساني معلوم بالمعني الاجتماعي والقانوني على حد السواء، فهي تؤثر وتتاثر من حيث ادوارها بكل ما يجري في انساق هذا المجتمع من :- حراك او تغيرات ثقافية او اقتصادية.الخ مهما كانت درجتها واتجهاتها ، فاما ان تكون الاسرة عامل تعجيل واضح ومُدعم لانضاج سلوكاتنا الثقافية المنفتحة والسوية كاعضاء فيها وفي المجتمع الاكبر معا ؛ او ان تكون عامل ابطاء في نقل وتعليم وتعديل سلوكاتنا المصاحبة لهذه التغيرات الثقافية التي بدائنا للاسف نعيش معها انماطا غريبة علينا مثل؛ارتفاع نسب القتل والثأر ،والانوية من الانا- المبالغ فيها؛ والتي يتشربها اصحابها عبر انواع من التنشئة الثقافية التي عادة ما تغرس او قد تحجب تمثلنا لقيم الحوار والتبني الحقيقي لاطروحاتها كقيم مطلوب سيادتها عبر تطوير ثقافة التسامح ،وتعلم الصداقة او العداء وفق المنهج العقلاني-عبر قدوة الابوين- في التفكير والسلوك لاحقا؛ وبما يحترم القانون المدني وموسساته عموما. ان الانحياز وعبر انماط منحرفة من التنشئة ايضا يمكن أن يقود الى انواع من سيادة الفكر الاحادي او الانسحابي والاقصائي لدى افراد الاسرة من ناحية، ومن اخرى تلعب وسائل الاعلام المقروءة او المشاهدة وهي الاكثر تأثيرا في/ وعلى سلوكاتنا الثقافية هذه الايام دورا اضعافيا لأدوار الاسرة في تنشئة الابناء بصورة متوازنة عبر المؤشرات التالية:- أ- تراجع اعداد ونسب القراء توزيع الكتاب بالتالي تدني فرص الحوار مع ملاحظة عدم الاهتمام بالقضايا العامة بين فرادها، وتدني نسب الاقتراع في الانتخابات المختلفة والتي تُعنى بالتشريع للشؤون الحياة والخدمات المطلبية للانسان الاردني بحجة كله "مثل بعضه،أو الجاي مثل الرايح". مع التذكير هنا بأن كلا الخيارين في التنشئة الثقافية مُتعلم ومكتسب ،ترابطا مع ما نشهده من اعراض للتفكك الاسري العلائقي بين افرادها لاسيما في مدننا الكبرى . أخيرا وبناء على ماسبق ؛ اميل الى اطلاق حزمة من الاسئلة التي من شأنها ان تدحض اعتقاد البعض منا انه يملك الاجابة الصحيحة على ضعف او بقاء او حتى تطور ادوار الاسرة الاردنية هنا تحديدا- كمتطلب سابق لمؤسسات التنشئة المرجعية الاخرى مثل المدرسة والجامعة والجامع والكنيسة والاعلام بانواعه الثقافي و كما ياتي:- -كم عدد الساعات اليومية كمتوسط تلك التي نقضيها كأفراد اسرة اردنية مع بعضنا البعض كي نتبادل الالفة والحوار او حتى نتناول وجبات الطعام كونها تمثل ملتق للتحاور وتبادل الخبرات والمعلومات بين الاجيال؟؟؟ -في ظل ارتفاع تكاليف الزواج ونحن في مجتمع عربي مسلم ثقافة وسلوكا مفترضا، اين نحن من الحديث النبوي الشريف" اقلهن مهرا اكثرهن بركة" ونحن نرى تأخر سن الزواج لابل ربما غض النظر عنه من قبل الكثيرين، خصوصا مع توفر وسائل ومؤسسات بديلة لتقديم الخدمات "الموازية"لمؤسسة الزواج؟؟ -تُرى ما نوعية كل من:- الاحاديث والخبرات، والقضايا التي نتداولها في زوايا بيوتنا في حال التقينا في نهاية الاسبوع مثلا ؟؟وهل بوسع اي منا الامتناع عن التسلح المُسبق بهاتفه الخلوي متصلا او متلقيا لاتصالات متواصلة، او الحرص الفردي الواضح لكل منا على متابعة الانترنت؛ او برنامجه التلفازي و مسلسله التركي المفضل ودون اكتراث غالبا في تفضيلاتنا الى حقيقة اننا شركاء في الانتساب والحفاظ على أسرة كل منا لانه النواة التي يتخلق حولها مستقبلنا كأردنين عربا ومسلمين ؟؟؟ دعونا نتحاور بالحسنى... dr_mahadeen@yahoo.com
Khaberni Banner
Khaberni Banner