الرئيسية/فلسطين المحتلة
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

نساء الأردن أمام مأزق الفتوى

نساء الأردن أمام مأزق الفتوى

خاص :   يجوز للاردن عقلا ومصلحة ولا يجوز له "شرعا "ان ينضم لـ "سيداو" هكذا تتبدى ملامح المعركة الدائرة حاليا بين منظمات المجتمع المدني التي تدعو للحكومة بالنصر والتمكين,لأنها لم تتراجع عن رفع تحفظها على المادة الرابعة من"سيداو" ومجلس الافتاء من جهة اخرى . ومن المؤكد ان الزج بقرار مجلس الإفتاء الاردني رقم 10 لعام2009 والخاص باتفاقية "سيداو" قد يشعل حرائق ويضع منظمات المجتمع المدني أمام خيارات ودفوع صعبة .. فمجلس الافتاء مستندا الى ضوابط شرعية يرفض في جلسته المنعقدة في الثاني والعشرين من آب 2009ما جاء في المادة (15) والمادة (16) من اتفاقية سيداو والتي تدعو إلى المساواة المطلقة بين الرجال والنساء"لان كل ما خالف الشريعة الإسلامية مما جاء في معاهدة سيداو حرام، ولا يجوز العمل به، مثل حرية الزوجة في أن تسكن وتسافر كما تشاء؛ لأن هذا يلغي معنى الأسرة التي حرصت عليه الشريعة الإسلامية، ومثل زواج المسلمة من غير المسلم فهذا مناقض لما هو معلوم من الدين بالضرورة". والفتوى ومدارها النصوص الشرعية من الكتاب والسنة قد تدفع خطرا على الناس ,ولكن توظيفها في السياسة لها اشكالياتها ,لان مدار السياسة مختلف وألاعيبها كثيرة وظرفية ,والاحتكام الى الدستور أو الاستفتاء أو البرلمان قد يجنب مؤسسات المجتمع المدني معركة ليست متكافئة في الجدل الدائر حول اتفاقية سيداو . "فالفتوى "خلال العقدين الماضيين استخدمت بافراط شديد ,وتسببت بأضرار كثيرة عبر توظيفها سياسيا "مع وضد "فقادت العرب الى اظلم سرداب حين جوزت التعامل مع الكافر لاحتلال بغداد ,وكأن عاصمة الرشيد لا مساجد فيها ولا يرفع فيها اسم الله ,حينها سئل احد المفتين عن القتال تحت راية دولة غير مسلمة "امريكا "في حرب الخليج الثانية 1990 فقال بأن "الجيوش المسلمة ليست تحت راية الكفرة ,بل كل جيش تحت قيادة قائده" وليس ببعيد ما اثارته فتوى د.عزت عطية رئيس قسم الحديث بجامعة الازهر من بلبلة بأباحة ارضاع الكبير لتحليل الخلوة بين رجل وامرأة في مكاتب العمل ,وحينها تابعت الحملة وتيقنت بأن عطية اجتهد في القياس على واقعة خاصة وتفكرت واقعيا في تطبيق اجتهاده ,فتخيلت مؤسسة تعمل فيها 100 امرأة وما يقارب هذا العدد من الرجال تطبق نظام الرضعات الخمس فهي ستحتاج الى مراقب لاصحاب النوايا السيئة ممن يزيدون رضعة سادسة شهوانية والى موثق عقود ليثبت كما جاء في فتوى عطية ان "فلانة ارضعت فلانا "والى خلوة للرضعة او لسكب الحليب من الثدي وتقديمه في كأس وما الى ذلك من تفاصيل تجعل الاختلاط اقل خطرا من الرضعات . اما موقف مجلس الافتاء من سيداو فليس استثناء ,لانه لا يتعارض مع الضوابط السابقة ومن يراجع الفتوى رقم 284 بتاريخ 13 -7-2009وموضوعها "هل يجوز للزوجة ان تعمل في وظيفة سواء في القطاع العام أو الخاص بدون اذن زوجها ؟ويقرأ الجواب "بانه لا يجوز للزوجة الخروج من منزل زوجها والعمل دون اذنه ..واذا رضي الزوج بعمل زوجته جاز له العدول عن هذا فيما بعد وعليها التجاوب مع رغبته"فمجلس الافتاء يرفض عمل الزوجة دون اذن وحكما فانه سيرفض سيداو وملحقاتها . نحتاج الى الوضوح ,فهل تدافع الحكومة ومنظمات المجتمع المدني عن سيداو" دستوريا "وبما يجّوز للاردن عقلا ومصلحة الانضمام الى سيداو أم نترك الحبل على غاربه "فاذا توفرت قناعات جديدة حول الموضوع وتوافقت عليها منظمات المجتمع المدني فلكل حادث حديث " Jameelhamad2005@yahoo.com  
Khaberni Banner
Khaberni Banner