Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

نتمنى وثائق ويكيليكس عربية

نتمنى وثائق ويكيليكس عربية

 في نهاية هذه السنة 2010 نلاحظ انها تكشف لنا عن هذا المنجم من الوثائق التي سربها ويسربها موقع ويكيليكس ، حتى تدرك الشعوب العربية حجم التبعية الرسمية العربية وحجم تدخل السفارات الامريكية في البلدان العربية خاصة ، وان هذه السفارات تجند العملاء والجواسيس والمخبرين ناهيك عن الرسميين الذين يعطون الآراء في جميع المسائل .    وتكشف هذه الوثائق ان المسئولين العرب على كافة المستويات يقولون كلاما مغايرا لما يقولونه لشعوبهم ، فيمارسون الازدواجية في الأقوال والافعال والسبب ربما لأنهم تحت رحمة الدوائر الامريكية واليهودية والماسونية ، وهذا من شأنه ان يؤدي الى حالة من الضعف العربي الذي نعيشه منذ عقود والعمل من قبل تلك الدوائر الغربية والصهيونية على نشر الفساد بكل أشكاله وقتل الروح النضالية لدى الجماهير العربية ومنع اي اتحاد حقيقي للدول العربية والاستمرار في تحييد اكبر دولة عربية ، لا بل تراجع دورها المحوري بعد ان كانت في السابق تشكل قوة اقليمية حتى استطاعت دولة صغيرة مثل دولة قطر ان تأخذ دور اكبر دولة عربية .    هناك عدة وجهات نظر تقول ان هذه التسريبات مجرد فقاعات وبالونات ليس لها اي تأثير حيث حاولت الولايات المتحدة التقليل من اهمية التسريبات وعملت على استباقها بشرح ذلك للمسئولين في تلك الدول. بينما يرى البعض الآخر ان ساسة العالم سوف يترددون من الآن فصاعدا بالافصاح عن مواقفهم ووجهات نظرهم في القضايا التي تطرح عليهم او التي يتم استشارتهم حولها من قبل المسئولين الامريكيين ، خوفا ان يفاجئوا بها في اليوم التالي منشورة عبر وسائل الاعلام .   ومما يلفت النظر ان هذه التسريبات للوثائق قد خلت ، لحد الآن ، من اية معلومات عن اسرائيل ، بل ذهبت هذه الوثائق في مصلحة اسرائيل في تشويه صورة تركيا ورئيس وزرائها طيب رجب اردوغان متهمة اياه بالفساد وعن ارصدته في البنوك الغربية .   بالاضافة الى الايحاء بوجود اجماع غير معلن من جانب قادة الدول العربية على الطلب من امريكا توجيه ضربة عسكرية لايران وهذا الطلب يأتي عكس مايصرح به قادة هذه الدول في العلن. وربما تكون اسرائيل وراء هذه التسريبات لأنها المستفيد الوحيد منها خاصة ان هذه الوثائق قد خلت من ادانة اسرائيل. ويخشى ان التزوير قد يجد طريقه الى بعض الوثائق المتعلقة ببعض الدول خدمة لاسرائيل.    وقد اعجبني رد الاعلام الصيني بأن موقع ويكيليكس قد لوث سمعة الولايات المتحدة بوصفها دولة تدافع عن حقوق الانسان ، وخاصة عن حجم الجرائم التي ارتكبت في العراق. واضافت ان الولايات المتحدة ستخسر مصداقيتها اذا لم تعامل بشكل حازم مع الانتهاكات التي ترتكبها لحقوق الانسان. كم نتمنى ان يخرج علينا يوما من الايام "ويكيكليكس عربي" يكشف الاسرار للمواطن العربي ولو انها امنية بعيدة المنال . الكاتب: بسام العوران
Khaberni Banner
Khaberni Banner