الرئيسية/قضايــا
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

ميديا العصر

ميديا العصر

تميز عصرنا الحديث بالتقدم الهائل بتكنولوجيا الإتصال وصفحات التواصل الإجتماعي المتعددة حيث ظهرت هذة الوسائل كإبداع وإنجاز حضاري، ووسائل الإتصال هذة لها تأثيرات إيجابية عظيمة وأخرى سلبية.

إن من اهم إيجابياتها تبادل الخبرات اليومية والآراء والمحادثات بين الأفراد واكتساب معلومات هامة، والعديد غيرها من الفوائد.

لكن يجب السؤال هنا هل حققت هذة الوسائل المتطورة شعوب متطورة ايضا تتناسب ورقي هذا الإنجاز البشري العظيم؟

إن مواقع التواصل الإجتماعي"سوشيل ميديا" تعد فضاءا واسعا للمعرفة وتبادل الثقافات الانسانية، فالعالم يعد قرية صغيرة موجودة في جهازك الذكي سيدي تسطيع من خلالة الوصول إلى ما تريد ومحادثة من تريد، فأنت حر الأن بما تملك إن كنت شابا أو مراهقا او حتى شيخا.

المواقع الاجتماعية الثورة صاحبة الجماهرية الأكبر على مستوى العالم وعلى مر العصور  أتاحت فرص الحصول على رجع صدى فوري تميزت به فهو ليس له شبيه في وسائل الإعلام المتعارف عليها، فأصبحت تنافسها حتى جعلت تقوم وسائل الإعلام بالاقتران بمواقع إلكترونية تابعها لها فهي الأقرب للجمهور وظاهرة علمية بارزة في وقتنا الحالي، مما ساعدت في تنمية عمليات الاتصال بين الشعوب والتعرف على ثقافات الغير وربط الناس ببعضهم، عن طريق ما تعرضه وسائل الاعلام وتجني تأثيرها على جمهورها الإلكتروني الكبير.

إلا أن السوشيال ميديا و ما تحملة من أهمية وفوائد لا يمكن تجاوزها أصبحت تستخدم بشكل سلبي جدا وربما خطر كبير، فأثرت سلبيتها على ترابط وتلاحم المجتمعات، فزادت نسبة الإشاعة والجرائم فهي بيئة خصبة لارتكابها، حيث رصدت وسائل الإعلام الغربية العديد من جرائم القتل والموت التي كانت خلفياتها مرتبطة بمواقع التواصل الإجتماعي بينها "واشنطن بوست" وموقع "رانكر" الامريكي، فهل يعقل ان يقتل شابا صديقة لانة أرسل طلب صداقة لمحبوبته على موقع الكتروني؟!

كما أن "الجرائم المستحدثة" و اهمها الإلكترونية اخذت بالتنامي في الأردن حيث شهد عام 2016  "3654"قضية بنسبة 38% مقارنة مع 2300 قضية في عام 2015 حسب آخر ما صرح به العميد قسيم الإبراهيم مدير إدارة البحث الجنائي، وقال انها تنوعت بين احتيال وابتزاز وإستغلال على الإنترنت ومواقع التواصل الإجتماعي كذلك الذم والقدح والتشهير وبث خطابات الكراهية المسيئة والتحريضية، بالاضافة الى جرائم الاتجار بالبشر التي بلغت 30 قضية في عام 2016، و اوضح الإبراهيم أن سبب هذا الارتفاع يعزا لزيادة عدد مستخدمي الانترنت في الأردن.

أضيف الي ذلك أن للسوشيال ميديا تأثير نفسي قوي جدا على المستخدم خاصتا فئة النساء فهن الأكثر تعاطف مع الاحداث، فلها فوائد نفسية للإحساس بالإندماج في المجتمع، لكن على النقيض لها فهي زادت من اضطرابات "القلق والإكتئاب" والتضارب بالمشاعر فيشاهد المستخدم تارة أحداث دموية وصور وفيديوهات مصورة لها بطريقة غير اخلاقية وتارة أخرى احداث مفرحة او مضحكة نوعا ما، ف يشهاد حروب واحتفالات ثم جرائم وثم ما هو مضحك و كل ذلك من خلال تصفحه للموقع الالكتروني الخاص به في أوقات متكررة.

كما لم توحد السوشيال ميديا الرأي العام بالشكل المطلوب فترى التعصب الفكري بين الشباب وهم الأكثر تعرضا لتلك المواقع والأكثر تاثيرا بها يتنافسون في أمورا ليست تستدعي ذلك التعصب، فمثلا يشجعون فريق كرة قدم وينتقدون غيرة ومن يشجعة أو بين مؤيد ومعارض لفكر ما لا يقبل الفرد به الأخر.

إن المنشورات الهادفة والحقيقة التي ينشرها أصحابها بأمانة وضمير هي قلة قليلة مقابل ما نراه من منشورات مضللة وغير هادفة اخلاقيا تعتمد الترويج للوصل لأكبر عدد من المتابعين والجماهرية فقط.

فالإنسان المستخدم لها هنا وحدة الذي يملك طريقة الاستفادة منها وتوقي خطرها على نفسة وعلى المجتمع الذي ينتمي إلية، فمن هنا يبرز دور الجهات الامنية المعنية بالرقابة والنصح والإرشاد وتكامل هذا الدور التوعوي مع مؤسسات الدولة كافة وأهمها المؤسسات الأولى كالعائلة والمدرسة، ذلك بتنظيم ورش توعوية إرشادية توضح مدى خطورة تلك المواقع على المجتمع بجميع أطيافه وعن كيفية الاستخدام المناسب لها وما هية المحضروات فيها وتوضيح قوانين الجرائم الإلكترونية وما يترتب على مرتكبها من عقوبات،  فمواقع التواصل الإجتماعي أحد أهم مظاهر العصر يجب التعايش معها بحذر للوصول الى مجتمع حضاري متطور يتناسب مع حجم التطور التقني الذي نشهده.

Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner