الرئيسية/خاص بخبرني
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

من الرابع للديوان

من الرابع للديوان
تعبيرية

بعد أن أطلق رئيس الحكومة صفارة بدء العمل لتنفيذ مشروع قانون ضريبة الدخل ، بدأت رحلة إقراره، التي انطلقت من الدوار الرابع تجاه العبدلي ليعرض على مجلس الأمة بشقيه النواب والأعيان ، ليصل بعد موافقتهما إلى الديوان ليقول ملك البلاد كلمة الفصل ، بالمصادقة على القانون أو رده، كما حدث مع قانون اللامركزية عندما رده الملك بعد موافقة مجلس الأمة عليه.

إن ما يميز هذه الرحلة أنها ستكشف النوايا ، والعلاقة التي تربط نواب البلد وأعيانه مع المصلحة الوطنية والحكومة ، كما سيتم الكشف عن الاقلام المأجورة التي تتم استمالتها للترويج لمشروع قانون الضريبة، وإقناع الرأي العام بجدواه.

هنا على النواب الخيار بين المصلحة العامة الوطنية، أو حصر مهامهم في المجال الخدماتي ، فيما على مجلس الأعيان أن يتذكر أنه يمثل الملك ووجهة نظره في مشاريع القوانين ، وأن له دورا رقابيا سياسيا وماليا على الحكومة ، وأن اختيار أعضائه جاء على أساس تقديم خبراتهم ، وعليهم  إرضاء من جعلهم عينه وذراعه في المجلس، بخلاف الحاصل إرضاء الحكومة أو الاستجابة لإغراءاتها وتلبية مصالحها، كما ورد في تصريح على لسان أحد النواب " ان الحكومة تسعى إلى شراء الذمم من خلال تقديم المناصب والوظائف ، وأنها بدأت بعقد جلسات خلف الكواليس مع أعضاء مجلس الأمة لتمرير القانون" ، متجاهلين انعكاساته على المواطن والاقتصاد والاستثمار الوطني وتأثيره السلبي على الحياة المعيشية للمواطن.

إن اصرار الحكومة على تمرير المشروع ، لدليل على أنها تخالف الرؤى الملكية ، أو أن الرسالة الملكية لم تصل اليها ، ففي حين يروج الملك للأردن استثماريا من خلال خطاباته في المحافل الدولية ، والحكومة تسعى إلى تعديل قانون ضريبي طارد للاستثمار ، عدا عن الإضرار بالقطاع المصرفي والصناعي وبالتالي سيكون له أثر على الصعيد الداخلي.

ما يلفت النظر هو  أن الحكومة فيم تصدر من  قرارات؛ تسعى إلى جلب المزيد من المنافع لأعضائها بدلا من القيام بواجبها في ترشيد النفقات ، وتوفير الايرادات؛ وظهر ذلك بقرارها - الذي عدلت عنه بعد تعرضها لضغوطات - بعدم اخضاع المكافآت للضريبة ، إذ من المعروف بأن الوزراء يتقاضون مكافأة شهرية تفوق رواتبهم.

من الواضح أننا نمربأصعب الأوقات ، وينتظرنا مستقبل ضبابي ، كما عبر عنه رئيس سابق لاحدى المناطق الاقتصادية الخاصة :" بأنه لم يبق من حلول إلا تخفيض سعر صرف الدينار خلال الخمس سنوات المقبلة".

في نهاية الرحلة ستكون الكلمة الفصل بخصوص مشروع قانون الجباية الجديد من الديوان وراعيه.

Khaberni Banner
Khaberni Banner