الرئيسية/قضايــا
Khaberni Banner Khaberni Banner

ملف الزراعة.. بين من يسرق وطنه .. ومن يخدمه!!

ملف الزراعة.. بين من يسرق وطنه .. ومن يخدمه!!

تتم سرقة وزارة الزراعة بملايين الدنانير ، والفساد المُعشش في وزارة الزراعة ، لم تنته حلقاته عند هذا الحد ، لكننا نتشاطر في غمرة المشهد على عمال المياومة ، من اجل فصلهم ، وشطبهم ايضا. الاعتصام في معان والكرك ، من جانب العمال ، وتهديد المدراء الاكارم لهم ، امر مؤسف جدا ، فلماذا لا تستوعب الوزارة هؤلاء ، لاننا اذا كنا نريد ان نحاسب بعضنا البعض بالمسطرة ، فسيكون وزير الزراعة خاسرا ، وسيقول المسؤولون ان هؤلاء تم تعيينهم لفترة محدودة وهم يعرفون ذلك.الرد سهل جدا.ما دمُتم تريدون ان نتحاسب بالمسطرة ، فليستقل وزير الزراعة وامين عام الوزارة وكل المدراء ، على خلفية قضية الفساد التي تفجرت.نحمي الوزير من الاستقالة ونعتبر تثبيته يمنع اي هزة للحكومة ، لكننا نُجري القانون والتعليمات على مئات الموظفين المساكين ، ممن لا حول لهم ولا قوة. كل القصة تتعلق برواتب هؤلاء ، وحين تقول الجهات الرسمية انها لا تمتلك مخصصات لدفع رواتب هؤلاء ، فأين كانت حرفيتها ودقتها المالية بشأن اموال "مشروع الحاكورة" التي تمت سرقتها ، ولولا موظفة نبيهة في الوزارة لما اكتشف احد السرقة ، حتى لا يخرج علينا مسؤولون حاليون او سابقون وبأثر رجعي ويدعون انهم اكتشفوا الخيوط الاولى للقصة برغم انهم ينامون في العسل ، وتمر مياه الفساد من تحت اقدامهم ، كل القصة تتعلق برواتب هؤلاء.يمر الجمل ونسكت عليه ، ونتشاطر على المساكين من عمال الجنوب ، ومناطق اخرى في المملكة. رئيس الوزراء مطالب بشكل واضح وصريح بحل مشكلة هؤلاء ، على الاقل من باب تزامن قضيتهم مع توقيت انفجار ملف فساد وزارة الزراعة.الاموال التي حصلتموها اعيدوها الى الخزينة ، وادفعوها رواتب لهؤلاء ، بدلا من خراب بيوتهم.كيف يحتمل وطننا ملفات فساد من هذا القبيل واكبر في حالات اخرى ، لكننا لا نحتمل مئات الموظفين ، ممن لا يأتون معاجنهم حتى بالخبز الحاف.الاعجب ان يتنطح المدراء هنا وهناك لتهديدهم ، وكأن ذات المدراء يؤدون اعمالهم ، وينفقون على بيوتهم ، ونحن نعرف انهم سيتقاعدون اخر الوقت ، وسيصطفون في طابور الباحثين عن عمل ، وقد لا يجدون حتى من يرد عليهم السلام ذات يوم ، لان دورهم يشبه دور العصا في طرق رؤوس الناس ، بدلا من التحلي بالشجاعة والدفاع عن العمال. ايا كانت تفاصيل توظيفهم واشتراطات التوظيف الاساسية ، فعلى الحكومة ان لا تبدأ طريقها بهذه الاساليب.فصل مئات العمال في ظل ضنك معيشي ومصاعب حياتية ، وتسلط القطاع الخاص على الناس وصرفه للمئات ، وما هو متوقع اكبر واخطر في بحر الشهور المقبلة.كل هذا يوجب على الحكومة ان لاتتصرف من عليائها ، ولا تتعامل مع القضية بأعتبارها كسراً ليد الحكومة او استرضاء مؤقتا للشعب.اذا لم تسترض الحكومة الشعب فمن سوف تسترضي يا ترى؟؟هذا واجبها ان تسترضي الشعب وتعمل لاجله ، والاسترضاء هنا لا يعني الضعف ولا التراجع ، خصوصا ، في ملف مثل ملف عمال المياومة. لو لم يتم اكتشاف السرقة في وزارة الزراعة ، لذهبت الاموال ، ولكنا ودعنا عمال المياومة بقراءة الفاتحة على ضريح حياتهم.يا سيدي لتكن "مقاصة"على طريقة المصارف.الاموال عادت وتعود الى الخزينة ، فأعيدوا العمال الى وظائفهم ، لان حتى الذين يعملون ، كمن لا يعملون ، والدنانير القليلة في القطاع الخاص او العام ، لم تعد تشتري شاي الاطفال وخبزهم ، والذي يتحدث عن فصل العمال ، يتناسى انه يدمر مئات البيوت ، ويُخربها بقلب بارد. رئيس الحكومة مطالب باخماد حرائق وزارة الزراعة التي تشتعل كل يوم ، بتصريحات وقصص وملفات ومؤتمرات ، وان يعالج كل هذه الملفات ، وان يبدأ مشواره باعادة العمال الى وظائفهم ، لا فصلهم ، ففي كرامة عامل واحد عند الله ، ما قد يزيح جبلا وليس حكومة عن مكانها.الوزارة تمت سرقتها ، ونحن نستأسد على فقراء ومساكين ، باعتبار ان التصحيح سيبدأ من عند هؤلاء ، وهو تصحيح جائر ومرفوض جملة وتفصيلا. فرق كبير من يسرق وطنه ومن يخدمه...أليس كذلك؟. الدستور
Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner