Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

مقتنيات البيت الكركي .. الحداثة اطاحت الأصالة

مقتنيات البيت الكركي .. الحداثة اطاحت الأصالة

خبرني – محمد الخوالدة

لم تبق الحداثة على أي من محتويات البيت الكركي القديم وأحلت مكانها محتويات عصرية لم تأت للناس بصفاء البال ونقاء السريرة كما كانوا يعيشون ، بل حولتهم إلى مستهلكين يتفنون في هدر اكثر دخولهم قليلة كانت ام كثيرة في نفقات غير مبررة ليتماشوا مع روح العصر على حساب قوت الاسرة الاساسي في الكثير من الاحيان . 

نبدأ  بوصف بناء البيت الكركي القديم ، ومن ثم الادوات والاثاث الذي كان يتوافر فيه مع ذكر مايقابله من مسميات عصرية . الفيلا او الشقة السكنية المبنيان من الحجارة المشذبه وعلى مستوى عال من التشطيبات كان يقابلها الدار المقنطرة المبنية من الحجارة العادية مسقوفة بالطين الذي يثبت باستخدام اعواد القصيب ونبات البلان والاعواد الخشبية الغليطة ، وهذه الدار قد تكون بقنطرة واحدة او قنطرتين او ثلاث ، وكل دار وفق وضع صاحبها الاجتماعي والمالي ، وبدل الغرف والمرافق المتعددة داخل  الشقة السكنية حاليا  كان هناك بدل غرف النوم ( المصاطب) التي تكون في نهاية القناطر اما من جهة واحدة او من جهتين ،وكل مصطبه كانت مخصصة لنوم فئة من افراد الاسرة ، مصطبه للزوج والزوجه واخرى للبنات وغيرها للابناء الذكور ، وان كانت المصاطب لاتتسع للجميع حيث كانت الدار القديمة مسكنا لابناء الاسرة المتزوجين وابنائهم مما يعني زيادة عدد المقيمين فيها فان المتبقين من افراد الاسرة وخاصة الشباب العزاب ينامون في ارضية الدار (مرداح واحد) أي إلى جانب بعضهم البعض .

وفي داخل الدار المقنطرة ايضا (القطوع) والقطع هو مايشبه غرفة الخزين اليوم وموقعه قرب بوابة الدار، ثم أن للقطوع وظيفة اخرى وهي ايواء حيوانات الاسرة مثل الحمير والبغال والماعز خاصة في ايام الشتاء المطيرة، أي مايقابل في هذه الايام مراب السيارة وحظيرة الماشية ، اما المساحة الفارغة امام مدخل الدار فكانت تسمى (حوش) بدل الحديقة المنزلية ، وفي داخل الدار ايضا هناك (الراوية) وتستغل لتخزين غلال القمح او التبن بعد عملية الحصاد حيث كان على سطح الدار وفوق الراوية تماما فتحة تسمى(طاقه) تفرغ من خلالها تفرغ الغلة إلى داخل الراوية ، والراوية مغلقة كليا من الامام الا متسع بسيط يمكن من خلالها استخراج مابداخلها من غلال ، ولايقابل الراوية في هذه الايام شيء داخل المنزل الكركي الحديث ، ومن مكونات الدار المقنطرة ايضا ( الكواره) لتخزين طحين القمح ، وهناك ايضا ( المنهض) او(الروشن ) وذلك لتصفيط فراش النوم عليه في النهار.

 اما بالنسبة للاثاث ونتحدث فيه اولا عن ادوات المطبخ فبدل غازات الطبخ حاليا كان الطعام يطهى على نار (بابور الكاز) او على نار الحطب اوروث الحيوانات ويسمى ب( الجله) ، وكانت (الطاسيه) تستخدم لطهي الطعام القليل وهي الطنجرة حاليا توضع فوق النار اما على ثلاثة حجارة وتسمى ( لدايا) ، او على مركبة حديدية ، ولطهي كمية كبيرة من الطعام او اللحوم فكان يستخدم (القدر) بكسر القاف ، ومن اواني المطبخ ايضا (صحن ابو ايد) المقلاية الان و(القيشانية ) او ( اسحله) وتسمى اليوم الزبديه ، فيما لم تكن الصحون بصفتها الحالية معروفة انذاك لان جميع افراد الاسرة كانوا يتناولون الطعام مجتمعين من اناء كبير يسمى كما الان صينية ولكن صينية تلك الايام كانت مصنوعة من النحاس وليس من المواد التي نعرفها اليوم ، وايضا كان هناك (الهنابه) وهي صحون صغيرة مصنعة من الفخار ، ومن مقتنيات المطبخ القديم الاساسية (النملية) وهي خزانة مصنعة من الخشب كانت تستخدم كثلاجه او كخزائن المطبخ المعروفة حاليا ، ولتبريد الماء صيفا كانت تستخدم (الجره) او (الزير) وهما مصنعان من الفخار، والزير اكبر حجما من الجره ،وان لم يتوفر ذلك كان الماء يحفظ في وعاء جلدي يسمى |(القربه) او (الجود). ومن لوازم الطبخ كان يوجد في البيت الكركي القديم (الكعد) وهو اشبه بالمغرفة المستخدمة اليوم ، لكنه مصنوع من الخشب ويستخدم لسكب الطعام خاصة المصنع من منتجات القمح مثل العيش والبرغل وجريش القمح وغيرها ، ثم ( المثوار) وهو اداة خشبية عريضة تستخدم لتقليب الطعام اثناء طهوه في القدور .
ولحفظ مقتنيات البيت من السمن البلدي كان هناك (المرو) وهو وعاء يصنع من جلد الماشية . لم تكن خزائن حفظ الملابس معروفة انذاك اذ كانت ملابس جمع افراد الاسرة تحفظ في كيس قماش يسمى (المسد) ، اما ادوات ولوازم تجميل المراة في البيت الكركي القديم فكان توضع في مايسمى ب ( البيت امشاط) وهو قطعة قماش مخاطة ومقسمه من منتصفها إلى مجموعة جيوب وفي كل جيب يوضع نوع من تلك الادوات واللوازم ، وهي (امشاط الكف) وهي امشاط بحجم راحة اليد مسننة من احدى الجهتين باسنان غليظة متباعدة بعض الشيء ومن الطرف الاخراسنان ناعمة بما يشبه الامشاط الحالية لدرجة كبيرة ، وفي البيت امشاط كان يوضع ايضا (المخدام) وهومقص صغير لازالة الشعرالزائد في الجسم وايضا (قلم الريحة) فيما يعرف الان زجاجة العطر وكذلك لفافة فيها الكحل المطحون ، وكان يوضع في البيت امشاط كذك عبوة (الوزلين) وهو دهون لتطرية الوجه والكفين وباقي انحاء جسم المراة . 

ولاغراض التدفئة لم يكن البيت الكركي القديم يعرف الصوبات كما هو اليوم ، فكانت هناك الجورة التي تقام في منتصف الدار لاشعال الحطب او الفحم تاليا ، وماكان يعرف بالصوبة في ذلك الوقت هو مجسم من التنك مفتوح من الجهتين كان يوضع فوق الحطب عند اشعال النار فيه في مايعرف ب( المنقل) او في الجورة المار ذكرها إلى أن (يهجم) أي لايتبقى فيه اثر للدخان ، ومن الاشياء دائمة الوجود في محيط  الجورة اول المنقل ، وبالقرب من النار (دلال) القهوة العربية اذ لم تكن انذاك السخانات الحالية وايضا ابريق الشاي ، وقيشانية مملؤة بالماء لغسل كاسات الشاي وفناجيل القهوة ، وحيث أن القهوة الساده كانت من لزوميات الضيافة فثمة ادوات لتصنيعها تبدأ ب( المحماسة) وهي اداة معدنية وتستخدم لتحميص القهوة التي تنقل فور تحميصها إلى (الجرن او النجركما يسميه البعض ) وهو مايتعارف عليه كثيرباسم المهباش وال
 

Khaberni Banner