Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

مقارنة بين قوة جوازات سفر الدول

مقارنة بين قوة جوازات سفر الدول

 

خبرني  -  في سبيل السعي نحو ظروف معيشية أفضل، يتجه أغلب المستثمرون في الوطن العربي نحو الحصول على جواز سفر ثاني عالمي بدلاً من الهجرة إلى الدول الكبرى. ففي عام 1984 قدمت دولة سانت كيتس ونيفس دولة في البحر الكاريبي، برنامج الجنسية عن طريق الاستثمار. وقد غيّر هذا البرنامج مفهوم الهجرة، وأصبح الطريق الأمثل للنخبة بلا منازع للحصول على جنسية دون شروط الإقامة أو حتى الزيارة.

 

حيث يتيح الإطار القانوني في بعض البلدان للأجانب الحصول على جوازات سفرها من خلال تقديم مساهمات مالية كبيرة، عادة ما تكون في مجال تطوير البنية التحتية، أو السندات الحكومية، أو التبرع لصناديق معينة، وبهذه الطريقة يحصلون على جوزات سفر أكثر قوة من جوازات سفرهم.

 

وفي العادة يتم توجيه برنامج الجنسية عن طريق الاستثمار لمواطني الدول التي لديها جواز سفر محدود القدرات، مثل دول الشرق الأوسط والصين وغالبًا ما يكون هؤلاء الأشخاص من رواد الأعمال ولديهم الكفاءة المالية.

 

وعلى الرغم من بدء دولة سانت كيتس ونيفس بطرح برنامج الجنسية عن طريق الاستثمار، إلا أنّ باقي دول منطقة الكاريبي لم تتوانى عن منافستها في السنوات اللاحقة، وذلك لما يقدمه هذا الاستثمار من دعم اقتصادي وسياحي.

 

كما أن العديد من الدول المتقدمة طاردت الفرصة للإبقاء على حركة العجلة الاقتصادية، وبدأت بتقديم برامج الجنسية والإقامة الدائمة عن طريق الاستثمار، مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا بالإضافة إلى بعض الدول الأوروبية مثل قبرص ومالطا واسبانيا والبرتغال.

 

وعند النظر عن قرب الى قطاع الجنسية عن طريق الاستثمار العقاري والاقامة الدائمة، نجد أن التوجه الجديد لدى المستثمرين أصبح الآن الحصول على جوازات سفر الدول الصغيرة نسبيًا، مبتعدين بذلك عن جوازات سفر الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة وكندا وغيرها من الدول، تجنباً للضرائب الباهظة المفروضة عليهم وللصبغة السياسية لهذه الدول.

 

 يعود هذا الابتعاد الى الميزات التي يوفرها جواز سفر الدول الصغيرة الأكثر اقبالاً وحداثة والذي يضاهي في قوته وتطوره جواز سفر الدول الكبرى. وكمثال على الفوائد التي تقدمها برامج دول منطقة البحر الكاريبي مثل سانت كيتس ونيفيس، سانت لوسيا، غرينادا، أنتيغوا وباربودا ودومينيكا، نجد أن الحصول على جواز سفر هذه الدول يمنح حاملها إمكانية السفر إلى أكثر من 150 دولة حول العالم ومن دون الحاجة إلى تأشيرة ومن بينها دول منطقة الشنغن ودول الكومنولث وجنوب شرق آسيا ودول امريكا الجنوبية، بالإضافة الى أن بعض هذه الدول لا تلزم حامل جواز سفرها الإقامة في البلد الذي صدر عنه جواز السفر، كما أنها تقدم لهم خدمات فتح حسابات بنكية في دول مختلفة وتسجيل الشركات عبر الحدود والاستفادة من الإعفاء الضريبي وما الى ذلك من أمور تساعد على التوسع أكثر في مجالهم.

 

علاوة على ذلك، تتيح هذه الدول لحاملي جنسيتها ازدواجية الجنسية، والتي تعني إمكانية الإبقاء على جنسية المستثمر الأصلية وعدم اشتراط تخليه عنها.

 

ونرى أن هذه الميّزات والفوائد متشابهة لدرجة كبيرة مع التي يقدمها جواز سفر الدول الكبرى، ولكن باختلاف حجم الاستثمار المطلوب في الدولة، ووجود الضرائب والفرص التجارية وما الى ذلك من أمور تجذب المستثمر اليها.

 

ووفقًا لدراسة أجرتها شركة بلومينا للجنسية والإقامة الدائمة، يقدر عدد الأشخاص الذين يحصلون على أكثر من جواز سفر ثاني عبر برامج الجنسية عن طريق الاستثمار بحوالي 5 آلاف شخص سنويًا. وإن حجم الطلبات للحصول على البرامج التي تقدمها دول منطقة البحر الكاريبي لعامي 2018-2019 ارتفع بنسبة 38% مقارنة بالسنوات الخمس الأخير الماضية، مع وجود انخفاض ملموس على طلبات الحصول على برامج الدول الكبرى.

 

أما فيما يتعلق بالتقييمات والشروط للحصول على جواز سفر ثاني من خلال الاستثمار، فتختلف بين دولة وأخرى، وتعتبر الولايات المتحدة الأمريكية أشدها صعوبة، وقبرص أغلاها ثمنًا، أما سانت كيتس ونيفس فهي والأبسط والأضمن للحفاظ على قيمة الأموال المستثمرة. وهذا أدى إلى تزايد الطلب للحصول على جواز سفر وجنسية هذه الدول فمتطلباتها بسيطة وأسعارها معقولة. كما ويتميز برنامج مالطا بأهمية كبرى من حيث سرعة انجازه والميزات الهائلة التي يمنحها كفرص الاستثمار والتعليم والتأمينات الصحية ونسب الضرائب المخفضة التي تمثل 5% من الأرباح الصافية. 

 

المقارنة هنا لا تقتصر على دول منطقة البحر الكاريبي فقط، فعند التعمّق في متطلبات الحصول على جواز سفر الدول الصغيرة الواقعة في القارة الأوروبية، وعلى الرغم من تطلبها لاستثمارات بمبالغ أكبر، الّا أنها تعتبر خيًارا رائعا للراغبين بالعيش والتنقل والعمل في دول الإتحاد الأوروبي، حيث توفر مزايا ضريبية هامة وتتيح الرعاية الطبية ضمن أنظمة الرعاية الصحية في الاتحاد الأوروبي المتطورة ذات المعايير العالمية، وتتيح لحامليها تعليم أبنائهم في دول الاتحاد الأوروبي، أما بريطانيا فإنها تعطي الأولوية لحاملي جنسية سانت كيتس، وتفتح لهم كافة الاختصاصات وتمنح الطلاب هبات مالية. 

 

في النهاية يمكنك الاختيار بين العديد من البرامج التي تلبي طموحاتك، وفقًا لميزانيتك والميّزات التي تبحث عنها، خيارات متعددة والهدف واحد وهو أن تصبح مواطنًا عالميًا. استثمر في جنسية ثانية واحصل على جواز سفر ثاني وتملك العالم بحرية. تقدم الآن.

 

Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner