الرئيسية/فلسطين المحتلة
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

معلمون لا يأكلون لحوم الطلبة

معلمون لا يأكلون لحوم الطلبة

خاص بقلم : جميل حمد ما ورد على لسان مسؤول في وزارة التربية بأن (90% من الاجازات المرضية في التعليم غير حقيقية وتصنف في خانة الاحتيال) لا يثير الاستهجان بمقدار ما يثير التعاطف مع المعلمين رغم كل التحفظ على النسبة المئوية. فقد آن الأوان ان نسأل المعلم بعد أن حمّلناه وزر خراب (مالطا) وعدم الاستقرار في المنطقة ,لماذا تتمارض؟ . والأسئلة مفتوحة امام عدد من المواقف الحقيقية التالية من المدارس: - معلم يحث خطاه، محاولاً الابتعاد عن بوابة المدرسة بعد إنتهاء الدوام ,بقدر ما يسعه الابتعاد ودون تلكؤ، وبجوار البوابة طلبة يتشاجرون ويتشاتمون بألفاظ نابية، يراهم ويسمعهم، فينظر بطرف عينه ويكمل طريقه!. - معلم ,ما انفك ينظر في ساعته عشرات المرات مترقباً انتهاء الحصة وبعد ان يغادر صفه يقول لزميله: "اشهد ان لا اله الا الله". - آخر وقبل ان يخطو الى داخل الصف يتمنى أن "تمضي الحصة على خير". - ومعلم يتفصد عرقا مع نهاية اليوم الدراسي ,ولا دافع أو أدنى رغبة لديه للعودة في اليوم التالي. *** يتمارض المعلم بعد أن تناثر دمه في كل مكان ,على أبواب وزارة التربية ووكالة الغوث وأولياء الأمور وزعيق الصحافة، فلم يعد قادراً على ضبط طلابه سواء في مدارس 5 نجوم، او نجمة واحدة ولذلك يمرض. فهو لا يملك سلطة الاجراء التدريبي بحق الطالب المشاكس المعيق للحصة، والمشهد خبره كل من اكتوى بمهنة التعليم.. يقول للطالب: اسكت، فيرفض، يطلب منه مغادرة الصف فيزداد تماديا، يرسله للمدير فيُتَّهم بأنه ضعيف الشخصية ولا يضبط طلابه!. والمعروف أن الشبهة إذا انتشرت تعمل عمل الحقيقة، وهكذا صوّر لنا توهمنا المنتفخ في مسلسل الضرب بالمدارس المعلم كـ(كائن حي مفترس وآكل لحوم الطلبة) فبتنا نتخيله في جيبه اليمنى عصا، وفي اليسرى عصا، وفي حقيبته مجموعة عصي وبرابيش وأدوات تعذيب يخبئها عن أعين المسؤولين وفي اثناء دوامه يطلب من زوجته ان تسّن له رزما جديدة من العصي وفي يوم عطلته يتسوق فيشترى نصف دزينة عصي خيزران من الأصناف الجديدة المعروضة أمام المحلات في شارع طلال. واصبح المعلمون في المدارس الاعدادية والثانوية متخصصين في صكات الصلح العشائري مع أولياء الأمور، و يعرفون كل تفاصيل الصلح اكثر من معرفتهم بأبنائنا.. (ومالطا) خربانة، لان المعلم أدنى كعبا بعد ان اشبعناه طحنا وبعد ان تدهورت مستويات معيشته. jameelhamad2005@yahoo.com
Khaberni Banner
Khaberni Banner