الرئيسية/خاص بخبرني
Khaberni Banner Khaberni Banner

مصفوفة الصدمات والصدامات الإيجابيّة

مصفوفة الصدمات والصدامات الإيجابيّة

من التراجيديا إلى الفكاهة ، تنوعت الأحداث الدائرة في البلاد منذ أسبوعين و حتّى تاريخ كتابة هذه المقالة ، و توحّدت ردود الفعل المُستفَزّة التي أسهم في تأجيجها التسرُّع في الأحكام لدى العامّة و التّشويش من قِبَل بعض النُّخَب تجاه السُّلُطات الثّلاث بتركيزٍ متوالٍ دون فواصل تمدُّد ، و حظيت التداعيات جميعها بإهتمام المستويات كافة من الملكيّ حتى أدنى الحلقات الإجتماعيّة و الحقيقة أنّنا ربحنا على الصعيد الوطني في الجولات جميعها .

و كانت النقطة الفارقة الأولى لحساب سيادة القانون في سابقة تسليم نائب لفلذة كبده إلى السلطات ، ثمّ جاء التوافق النيابيّ التّلقائيّ ليكرّس حالة خارجة عن المألوف تمثّلَت بصيغة تدفع نحو تصعيد الكفاءات خارج دائرة التنفيعات و المحسوبيّة ما يؤسّس لنمطيّةٍ جديدة في العلاقة مع الحكومة التي قرّرت من جانبها تصفية كَرْت الإسترضاء الخدميِّ الموروث و نَقَلَت ملف المعالجات لبيت الأردنيّين ، مع ضرورة الإشارة إلى أنّ معظم الحديث الدائر حول التعيينات جانب الواقع كون أغلبها خارجٌ عن نطاق نظامي الخدمة المدنيّة و التعيين على الوظائف القياديّة تماشياً مع مبدأ " اللامركزية الإداريّة " إذ تُبنى على تنسيباتٍ من الجهات المعنيّة وفقاً للهرميّة المنصوص عليها .

لكنّ ما جرى توكيدٌ على إستمراريّة نقطة الضعف الفنّية في الإخراج و غياب القراءة السليمة المُساعِدة في التوطئة للقرارات ما يشوّه جهد الحكومة فيحسب عليها بدلاً من أن يُحسب لها في مناسباتٍ عدّة .

و بالنسبة لقضيّة الدخان ، سجّلت هي الأُخرى عبر لائحة الإتّهام الإحترافيّة نقطة تاريخيّةً برغم مُحاولات التشويه التي يختلف فرقائها في الـدافع و يجتمعون على الهدف الساعي لإجهاض الجهد ووأد النهج المستحدث و المراهنة على موسميّته ، كما يحسب للجهود المبذولة إشارتها دون مواربة أو تجميلٍ إلى نقاط الـ( عطب ) في المنظومة الرّقابيّة من حيث الوقاية و المتابعة ، و هذا ما يستوجب من الحكومة التدخل الجراحيّ لإصلاحه بلا أدنى شكّ في قادم الأيّام و هي التي فتحت الملفّ على مصراعيه لحساب الشّفافيّة و على حساب التابوهات التقليديّة .

إنّ مجموعة الحالات السابقة سلبيّة و صادمةٌ من حيث الظاهر إيجابيّةٌ من حيث النتيجة ، تدلّل على تعزيز سيادة القانون و إعادة نسج العلاقة بين الحكومة و البرلمان ضمن الأطر الدستوريّة القويمة في علاقة لا تعيبها الخشونة بل تعزّز موضوعيّتها ، و أنّ الشعب في أقوى أحواله بعد أن قابل الدعوات الملكيّة المُحفّزة لكسر جميع الحواجز الحاجبة بينه و بين العرش الذي يستجيب كعادته بفوريّة و ضمن القنوات و الأدوات الدستوريّة ، و أنّ مَواطن الخلل في منظومة الرقابة تخضع للتشخيص الذي لا بدّ و أن يتبعه علاجٌ قد يصل لمرحلة ( الكَيّ ) .

الأمل كبير و العمل كثير و ما زال المُنتَظَر أكبر و أكثر ، لكنّ الأساس أن نرى و نَعِي ما نحقّق خلال المسيرة حتّى لا ننحرف عن مسار الإنجاز فتطغى القشور المشوّهة على سلامة النتائج و المُخرجات

Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner