الرئيسية/فيس بوك تويتر
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

مش ع طريقي!

مش ع طريقي!

خاص بـ"خبرني"

في كل مرة اضطر فيها لإيقاف تكسي يوصلني إلى وجهتي أتعرض لنفس السيناريو: لوين؟

اسمّي المنطقة، فيرد السائق ردّه المشهور: مش ع طريقي.

موقف تكرر معي كثيرا، ناهيك عن امتناع أغلب السائقين  تشغيل العدّاد، خاصة هنا في مدينة إربد، وإذا حدث واعترضتُّ على المبلغ المطلوب ودفعت له ما يناسب أجرة الطريق كان أغلبهم يقيم لي (تعليلة) في منتصف شارع مزدحم بالسيارات بعد أن يطلّ من نافذة سيارته ويبدأ بالشتم والزعيق.

من  القصص المثيرة للريبة لتي واجهتني أيضا في رحلتي بالتكاسي، أن بدأ السائق بالإجابة على مكالمات (قد تكون بالإتفاق) مع آنسات وسيدات يرجونه أن يساعدهن في (عمل حجاب) للتوفيق بينهن وبين من يحببن، وكلما سنحت له الفرصة رفع صوته المصاحب لضحكة شخص متواضع، ليجيب وهو ينظر إليّ بالمرآة أمامه: والله لأعمل اللي بقدر عليه، مرّي لعندي بعد الساعة (4) وإن شاء الله بيكون الحجاب جاهز، وغيرها الكثير من المواقف المفزعة، وخاصة التحرّش اللفظي المباشر وغير المباشر، لا أجمع هنا، لكن الغالب السيء طغى على الأقلية الفاضلة، فتشوّهت صورة سائقي التكسي بالكامل.

نصحتني إحدى صديقاتي بعد جملة المواقف التي تعرضت لها، بتحميل تطبيق لطلب سيارة أجرة تصلني أينما كنت، ودون أن اضطر للحديث مع السائق، فقط أذكر له وجهتي، وبعد أن نصل تظهر الأجرة على شاشة الهاتف، بسيارة مريحة ونظيفة، يعني بالمختصر(سائق ع الكيف).

اتبعت خطوات الطلب وحسب معلومات التطبيق ستكون السيارة أمامي بعد دقيقة واحدة، ظهرت لي خريطة سير تلك السيارة تجاهي، مع نوعها وصورة للسائق وتقييم باقي الرّكاب المقدم بحقه.

دقيقة بالتمام، توقفت أمامي سيارة ترجّل منها سائقها حاملا عني حقيبة السفر وبدأ المشوار، لم ينبس خلال السفر ببنت شفة، لم أسمع أغنية ( تي رشرش ) على أعلى مستوى للصوت، مما جنبني الضيق من جراء (تطنيش) أغلب السائقين لخفض صوت المسجل المزعج.

اندهشت للسرعة التي وصلت فيها إلى وجهتي دون سلوك العديد من  الشوارع الفرعية، مما جنبني أيضا طلبه لأجرة أعلى، ظهرت – كما أخبرتني صديقتي- الأجرة على شاشة الهاتف، ومنحت السائق خمس نجوم كــ تقييم، ولو كان هناك نجمة زيادة لمنحته إياها مقابل الراحة النفسية التي رافقتني لأول مرة في حياتي أستقل خلالها سيارة أجرة.

أعلم أن سائق التكسي يتكبّد الكثير حتى يحصل على ترخيص لسيارته، وأنّ طبيعة عمله تفقده صوابه وتستهلك الكثير من طاقته، ناهيك عن مختلف الفئات التي يقلّها كلّ يوم، ولكن هذا لا يعطيه دافعا ليستغلّ حاجتي بالضغط عليَّ بمزاجيته المفرطة في كثير من الأحيان، وبالمقابل أصل إلى وجهتي في الوقت المناسب دون أن أتعرض للجملة الشهيرة: مش ع طريقي.

Khaberni Banner
Khaberni Banner