Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

مشاركة الاردن في قمة ابو ظبي

مشاركة الاردن في قمة ابو ظبي

تطرح مشاركة جلالة الملك عبدالله الثاني في قمة ابو ظبي بدعوة من ولي عهد ابو ظبي سمو الامير محمد بن زايد وبمشاركة ملك البحرين جلالة الملك حمد بن عيسى ال خليفة عدة تساؤلات حول اهمية القمة الثلاثية و توقيتها وتزامنها مع عدة تطورات في الاقليم.

القمة ركزت على عدة مواضيع اهمها القضية الفلسطينية والشراكة الاستراتيجية وتعزيز اطر التعاون بين الدول الثلاثه ، علاوة على تحديات جائحة كورونا المستجد والجهود الحثيثة في الدول الثلاثه لمكافحة الوباء حيث أرسلت الإمارات الشقيقة، طائرة مساعدات ثالثة على متنها 12 طناً من الإمدادات الطبية وأجهزة الفحص والتنفس إلى المملكة الأردنية الهاشمية.

القضية الفلسطينية كانت حاضرة وبقوة على اجندة القمة، والتي تعد اولوية اردنية وتحظى بدعم منقطع النظير من جلالة الملك عبدالله الثاني وجهود الملك في تحقيق سلام عادل شامل يضمن للشعب الفلسطيني اقامة دولته المستقله وعاصمتها القدس المحتله.

تكمن اهمية القمة الثلاثية انها تاتي بعد القمة الثلاثية بين الاردن و مصر والعراق والتي عقدت مؤخرا في عمان وينظر الاردن الى ان مشاركته في قمة ابوظبي يعد تعزيزا لمخرجات الشراكة الاردنية – العراقية المصرية وتضيف بعد استراتيجي اخر حول الدور المحوري الذي الدولة الاردنية في المنطقة، كما انها تاتي ضمن الجهود الدبلوماسية الاردنية في تعزيز التعاون العربي المشترك وتفند بعض المزاعم عن وجود قطيعه او اختلافات في وجهات النظر بين الاردن ودول الخليج اتجاه بعض القضايا الاقليمية.

الاهم سياسياً ان القمة تاتي بعد يوم من وصول عبد اللطيف الزياني،  وزير الخارجية البحريني إلى تل أبيب الأربعاء في أول زيارة يقوم بها وفد بحريني رفيع المستوى لإسرائيل  وذلك بعد نحو شهرين من توقيع البلدين على اتفاق لتطبيع العلاقات بينهما يتخللها عقد اجتماع مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بمشاركة وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو. لذلك دعوة الاردن للمشاركة في قمة ابو ظبي ربما تاتي لوضع الاردن في نطاق التنوير ان جاز التعبير في حملة التطبيع او اتفاقيات السلام المتسارعه بين الدول العربية و الكيان  الاسرائيلي.

بعد سياسي اخر يتعلق قمة ابو ظبي يتعلق بعودة التنسيق الامني بين السلطه الفلسطينية واسرائيل بحسب ما اعلنت الرئاسة في رام الله وذلك بعد انقطاع دام لعدة اشهر رفضا لخطة السلام  الأمريكية  في الشرق الأوسط. وقرار السلطة الفلسطينية لاعادة سفيري فلسطين إلى الإمارات والبحرين. ولا نعرف بعد فيما لو كان هناك تنسيق اردني فلسطيني بخصوص المشاركة في قمة ابوظبي من جانب واعادة التنسيق مع اسرائيل وعودة السفراء. ولربما كان هناك طلب اردني من الجانب الاردني لاعادة السفراء ومشاركة الاردن في قمة ابو ظبي لتقريب وجهات النظر بين السلطة الفلسطينية من جهة والامارات والبحرين من جهة اخرى.

التغيير الحاصل في الادراة الامريكية بانتخاب بايدن كرئيس جديد خلفاً للرئيس ترامب يعد بعد سياسي اخر وقد يكون الدافع الحقيقي للاردن والسلطه الفلسطينية وراء هذة الخطوات.

في المجمل تعد مشاركة الاردن في قمة ابوظبي فرصه لاعادة الزخم عربياً للقضية الفلسطينية وان قطار اتفاقيات السلام لن يقف عائقاً في وجه الدبلوماسية الاردنية لتأكيد ثوابته حول القضية وان مسار اتفاقيات السلام مختلف تماماً عن مصالح الدولة الاردنية.

 

Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner