الرئيسية/نبض الشارع
Khaberni Banner Khaberni Banner

محاولة فاشلة للعودة

محاولة فاشلة للعودة
الخيطان

خبرني - حذر فهد الخيطان الكاتب الصحفي والمحلل السياسي في صحيفة العرب اليوم من عودة تيار " الليبراليين " الى واجهة العمل التنفيذي في الاردن قائلا ان ذلك الخيار يعتبر مدمرا ، واشار الخيطان الى ان الاسابيع الماضية شهدت محاولات لاعادة " الليبراليين " الى الواجهة باسناد اعلامي وسياسي " انتهازي " استغل اخطاء الحكومة . وفي مقالته في العرب اليوم لمّح الخيطان الى د. باسم عوض الله ممثل الليبرالين والذي تداولت بعض وسائل الاعلام العربية والمحلية احتمال توليه رئاسة الوزراء خلفا للمهندس نادر الذهبي . وشهد الاردن العام الماضي سجالا غير مسبوق بين ما وصف بـتياري " الليبرالين " و " المحافظين "  وسط جدل واتهامات متبادلة حول سياسة الخصخصة وبيع ممتلكات الدولة والتوطين . كان السجال بين " التيارين " انتهى بمغادرة باسم عوض الله رئيس الديوان الملكي السابق وخصمه مدير المخابرات السابق محمد الذهبي موقعهما .   وتاليا نص مقال الخيطان :   على مدار اسابيع عدة مضت نشطت ماكينة سياسية واعلامية لاعادة احياء دور مجموعة الليبراليين الجدد ورموزها في المشهد السياسي والدفع بهم الى الواجهة من جديد مستثمرة ما يتردد من حديث عن تغيير حكومي محتمل. الماكينة عملت بشكل منظم وممنهج وسعت الى تحويل الاشاعات الى حقيقة وساد انطباع بأن التكليف قاب قوسين او ادنى, خاصة بعد ان راجت معلومات عن اجتماعات مغلقة وخلوات خارج العاصمة ومشاورات تجرى خلف الكواليس تمهيدا لعودة الفريق ذاته الذي غادر المسرح العام الماضي على دفعات. وعزز هذه الاشاعات ما وصف بأنها مهمة رسمية كلف بها احد ابرز رموز المجموعة وظهور آخرين في مناسبات رسمية فيما غاب رئيس الوزراء عنها, تبين لاحقا ان الامر لم يكن مجرد دعابة, فقد كان هناك بالفعل محاولة جدية لاقتناص الفرصة والعودة الى المسرح من جديد عن طريق بوابة الدوار الرابع. نجح خصوم الحكومة ومجموعة الليبراليين الجدد على وجه التحديد في توظيف وتضخيم اخطاء الحكومة وضعف اداء فريقها الوزاري وتعثر برنامجها الاقتصادي وفشلها في مجلس النواب لجعل التغيير خيارا لا بد منه. وبأن البديل الوحيد المتاح هو العودة الى سياسة وادارة تلك المجموعة بعدما جربت خيارات اخرى وفشلت في تحقيق ما هو مطلوب منها على الصعيدين الاقتصادي والسياسي. اعتمدت المجموعة في تحركها على ادوات داخل مؤسسات الحكم وخارجها وجرت محاولات لتجنيد عناصر جديدة تناصر عودة قادة الاصلاح وانصافهم بعد الظلم الذي تعرضوا له. قوبلت هذه المحاولة بمعارضة شديدة من اوساط في الحكم وجرى تمرير رسائل تحذر من هكذا خيار. وقد ظهر من السجال الذي دار خلال الاسابيع الماضية ان هناك فئات انتهازية في النخب السياسية مستعدة لتغيير مواقفها والانتقال من خندق الى آخر من اجل مصالحها الشخصية من دون اي اعتبار للمصالح الوطنية العليا والمزاج الشعبي. فقد بادر بعض هؤلاء الى التصفيق بحرارة لعودة الشاب الملهم وصحبه بعد ان كانوا يصنفون انفسهم في الصف المعارض لسياسات الليبراليين الجدد. الامر لم يكن مفاجئا فتلك هي طبيعة السياسيين في بلادنا وهذه هي قواعد اللعبة للأسف. اتضح للمجموعة المتخفزة فيما بعد ان العودة الى مقاعد الحكم ليست ميسرة بهذه السهولة لا بل انها غير مطروحة الآن على اجندة الدولة. وعندما ادرك اصحاب المحاولة اليائسة ذلك بدأوا بالترويج لأسماء بديلة في مناورة لشراء بعض الوقت واعادة الكرّة من جديد. لا يختلف اثنان ان هناك حاجة ماسة للتغيير وبأن حكومة الذهبي لا تمثل خيارا للاصلاحيين والديمقراطيين في الاردن. ويأخذ الكثيرون عليها تضييع فرص كثيرة للاصلاح وضرب اوكار الفساد لكنها وبحكم الصلاحيات المتاحة تستجيب لنبض الشارع الاردني ويحرص رئيسها على ادارة الشأن العام بأقل قدر ممكن من الخسائر لا بل واحتواء الآثار الكارثية لسياسات الليبراليين الجدد رغم افتقار الحكومة للعقل السياسي الذي صار عملة نادرة في مؤسسات الدولة. ان الحاجة للتغيير في الاردن ملحة لكن ذاك الخيار المدمر لا يمكن احتماله مرة اخرى ويكفينا ما شهدنا من خراب.   
Khaberni Banner Khaberni Banner
Khaberni Banner