Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

مجلس الدولة الأردني

مجلس الدولة الأردني

 

صدر قانون القضاء الإداريّ في عام ( ٢٠١٤ ) ليحلّ محل قانون محكمة العدل العليا المشكلة منذ العام ( ١٩٩٢ ) .

 

وطالما أنّنا أسّسنا نظاماً قضائيّاً إداريّاً متخصِّصاً على درجتين ، ما زلت أتسائل لِمَ لَم نأخذ بفكرة ( مجلس الدولة ) الذي له أدوار يغطيها قانون القضاء الإداري الجديد من حيث وجود نيابة عامة إداريّة ومحكمة إدارية وإدارية عُليا ، وله كذلك أدوار إستشارية في الدول التي يتواجد فيها - المجلس - تفيد صنّاع القرار في السلطتين التشريعية والتنفيذية لتجويد التشريعات من قوانين وأنظمة قبل إقرارها أو تعديلها ، كما له أدوار تفسيرية أيضاً كبديل عن ديوان تفسير القوانين أسوة بتلك الوظيفة المتعلقة بالدستور والتي تبسط المحكمة الدستورية رقابتها عليها بعد إلغاء المجلس العالي لتفسير الدستور .

 

ربما أن المانع في عدم الأخذ بفكرة مجلس الدولة التي منشؤها فرنسا هو تأثر النظام التشريعي الأردني بالإتجاه الأنجلوسكسوني عموماً لكن الواقع أنّنا أخذنا به إلى جانب اللاتيني ، ومن أمثلة ذلك قانون الدفاع إذ أخذ المشرع الدستوري الأردني بالنصّ على أن يصدر قانون الدفاع لدى وجود ظروف تستوجبه وفي ذات الوقت تم تشريع قانون دائم لغايات الدفاع - أي أن المشرع أخذ بالنظامين الأنجلوسكسوني واللاتيني - ، وتلك ميزة إذ إنتهج المشرع الأردني النظام المختلط المتأثر بمباديء الفقه الإسلامي فلم يحصر نفسه تاريخيّاً في مسار تشريعي مغلق .

 

لقد إستحدثت عدة دول حول العالم فكرة مجلس الدولة في أنظمتها القضائية ، ومن تلك الدول فرنسا وتركيا وتونس ومصر والجزائر ، وتسعى نحو إستحداثه دول عربية أُخرى كالعراق والكويت .

 

إن تجويد مسيرة العمل العام ونوعية التشريعات وتقديم المشورة عند الحاجة إليها من قبل متخصصين في المجالات القضائية والقانونية والسياسية ضرورة ملحّة في وقتنا الحاضر ، حيث خضع قانون النزاهة ومكافحة الفساد - مثالاً - لأكثر من خمسة تعديلات منذ إقراره حتى الآن ، وهذا يؤشِّر على حاجة لجهة خارجة عن إطاريّ السلطتين التشريعية والتنفيذية لتقدم العون عبر بيوت الخبرة التي تزخر بها ، وسيكون في مجلس الدّولة الأردنيّ دعامة حقيقيّة لمسيرة القرار والإدارة .

Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner